على وقع الاحتجاجات الصاخبة التي عاشتها الساحة المقابلة لمحكمة الاستئناف بمكناس، والتي شارك فيها أعضاء وأنصار جماعة العدل والإحسان، بالتزامن مع عرض أحد قياديهم أمام قاضي التحقيق بنفس المحكمة، محمد أعراب باعسو، والذي يواجه شبهات جنائية ثقيلة منها “الإتجار بالبشر”.
هذا ومثل القيادي في الجماعة، في حالة اعتقال أمام أول جلسة للاستنطاق التفصيلي جرت أطوارها بإحدى قاعات المحكمة، بالنظر إلى عدد محاميي المشتبه فيه أغلبهم ينتمون لـ”جماعة ياسين”، فيما حضرت في حالة سراح المشتبه فيها الثانية الثلاثينية المطلقة والتي ضبطت مع المشتبه فيه الأول داخل سيارته الرباعية وهما متلبسين بممارسة الجنس، وفق ما جاء في رواية المحققين.
وبعد استنطاق المشتبه فيهما كل بحسب المنسوب إليه، قرر قاضي التحقيق إجراء جولة ثانية من الاستنطاق التفصيلي، حدد لها جلسة الـ29 من شهر نونبر الجاري، أي بعد حوالي أزيد من أسبوع واحد من الآن.

وشهدت الساحة المقابلة لمحكمة الاستئناف بمكناس، بموازاة مع مثول القيادي في جماعة العدل والإحسان أمام قاضي التحقيق، احتشاد أعضاء الجماعة وانصارها والذين نفذوا هناك وقفة احتجاجية وتضامنية من القيادي في الجماعة، حيث رفعوا شعارات منددة كما جاء فيها “بالسياسات التي يتبعها النظام المخزني تجاه كل من له صوت مغاير لتوجهاته الرسمية”، و”إقحام القضاء في الانتقام من المعارضين السياسيين وأصحاب الرأي المخالف”.
من جهتهن شاركت نساء الجماعة بشكل كبير، في هذه الوقفة حيث رفعن لافتة تندد كما كتب عليها” باستغلال النساء في قضايا الاعتقال السياسي”.
وسبق للوكيل العام للملك بجنايات مكناس، أن واجه القيادي في جماعة العدل والاحسان بشبهة تهم جنائية ثقيلة همت جناية “الاتجار في البشر”، وذلك عقب ظهور مشتكية اتهمت عضو الجماعة بالتحايل عليها بسبب الفقر والحاجة، واستغلالها جنسيا وهتك عرضها بالعنف، وهي الواقعة التي أدخلت بحسب المحققين ملف القيادي بجماعة ياسين، في انعطافة جديدة، حيث بررت النيابة العامة شبهة الأفعال الجرمية المرتبطة بجناية “الاتجار بالبشر” باتهامها لعضو الجماعة باستدراجه لضحاياه بواسطة الاحتيال والخديعة”، و”إساءة استعمال الوظيفة”، و”استغلال حالة الضعف والحاجة وهشاشة أحوال ضحاياه بغرض الاستغلال الجنسي”، فيما نسبت له النيابة العامة “جناية هتك عرض أنثى باستعمال العنف”، وجنحة”الاخلال العلني بالحياء”، و”ممارسة الضغوط والإكراه في استدراج أشخاص لممارسة الدعارة”.
من جهتها واجهت المرأة المطلقة التي جرى توقيفها معية القيادي في جماعة العدل والإحسان، جنحة “الفساد” و”المشاركة في الخيانة الزوجية”.

















