وسط الجدل القائم بخصوص التعيين الملكي لرئيس الحكومة المرتقبة لما بعد نتائج اقتراع 23 شتنبر الأخير، والذي سيدخل يوم غد الأربعاء أسبوعه الثاني، تعيش الأحزاب السياسية التي توجد ضمن الصفوف الأولى للمشهد الانتخابي، على وقع عمليات شد الحبل ما بين قياداتها وقواعدها ومؤسساتها الحزبية بشأن المشاركة من عدمها في الحكومة التي تعيش وضعا عسيرا بسبب فضائح “صاك البام” بطنجة والتي أحرجت الحزب المتصدر للنتائج، يوازيها حرج لدى القصر خوفا من خدش صورة المغرب شعبيا ودوليا وعالميا.
وفي هذا السياق قرر حزب الاستقلال دعوة مجلسه الوطني إلى الانعقاد، يوم السبت المقبل 3 أكتوبر 2026، لتقييم نتائج الانتخابات التشريعية والتداول في مسألة مشاركة الحزب في الحكومة المقبلة، وذلك عقب حصوله على 65 مقعدا في اقتراع 23 شتنبر الجاري، حيث جرى الإعلان عن هذا القرار خلال اجتماع اللجنة التنفيذية للحزب، المنعقد يوم أمس الاثنين 28 شتنبر، برئاسة الأمين العام نزار بركة، والذي خصص لمناقشة نتائج الانتخابات التشريعية ومستجدات الوضع السياسي بالبلاد.
وتأسفت قيادة حزب الاستقلال عن فقدانها عددا من المقاعد في بعض الدوائر بفوارق محدودة من الأصوات، فيما نوهت اللجنة التنفيذية بتصدر الحزب نتائج الانتخابات في الأقاليم الجنوبية، وربطت ذلك بما اعتبرته تجذرا تاريخيا وترابيا للحزب وأداء منتخبيه في المؤسسات المحلية.
ويعيش حزب الاستقلال على وقع نقاش قوي داخل مؤسساته التنظيمية وقواعده، بخصوص المشاركة في الحكومة المرتقبة في حال احتفاظها على مكوناتها السياسية الحالية، “البام والاحرار والاستقلال”، حيث يتجه مدافعون عن مصالح حزب علال الفاسي، كما يقولون إلى المطالبة باختيار حزهم للمعارضة داخل مجلس النواب، “لرتق” الجراح التي عان معها خلال التدبير الحكومي لولاية (2021-2026 )، والتي انعكست بالسلب على نتائجه الانتخابية خلال اقتراع 23 شتنبر وكذا حضوره الشعبي والجماهيري كحزب وطني ينظر إليه على انه “صمام الأمان” بالمشهد السياسي المغربي، بتعبير الاستقلاليين الغاضبين على توجه بركة وولد الرشيد المدافعين على المشاركة في حكومة المونديال أيا كانت تشكيلها ومكوناتها.. فهل سيحسم “برلمان” الحزب هذا الجدل السبت المقبل؟

















