كل أنظار المغاربة والسياسيين والمتتبعين والمراقبين، بات شاخصة تجاه القصر الملكي بالعاصمة الرباط، حيث ينتظرون قرار الملك محمد السادس طبقا لمقتضيات المادة 47 من الدستور، لتكليف رئيس الحكومة الجديدة من الحزب السياسي الذي تصدر تشريعيات 2026 ، وهو حزب الأصالة والمعاصرة والذي ظل منذ تأسيس جمعيته “لكل الديمقراطيين” على عهد عالي الهمة وبعدها الحزب، ينعت من قبل أصدقائه قبل خصومه “بحزب الدولة العميقة”.
وفي هذا السياق اختارت فاطمة الزهراء المنصوري، والتي تشتهر بلقب “بنت الصالحين” وكذا بقربها من مستشار الملك عالي الهمة، استباق قرار القصر في تكليف رئيس الحكومة وتسميته، لتطرق باب المشور، وهي تهمس في آذان صاحب القرار ومحيطه، أنها مستعدة لتحمل هذه المسؤولية، والتي ستكون كما قال المنصوري، شرفا لها وللمرأة المغربية ولتاريخ المغرب.
وفي مقابل ذلك حرصت المنصوري، خلال أول خروج لعا بعد تصدر حزبها للمشهد الانتخابي، على تغليف طرقها لباب القصر طلبا لهذا التكليف الملكي، بتشديدها على أنه كل الاحتمالات واردة في تعيين رئيس الحكومة، مؤكدة على أن قادة حزبها يرحبون بأي قرار يتخذه الملك وفق الصلاحيات المنصوص عليها في المادة 47 من الدستور، لافتتا إلى أنه “هناك انسجاما بيني وبين لقجع، وسيدنا هو رجل الحكمة ويحكم الوطن بحكمة ونؤمن بكلمة صاحب الجلالة”.
من جهتهم يرى عدد من المتتبعين والمحللين والمراقبين، بأن الملفات الثقيلة والمتعلقة “بعقارات تسلطانت” والتي تجرها فاطمة الزهراء المنصوري خلفها قبل الانتخابات التشريعية، والتي قد تعون في أي لحظة إلى الواجهة، باتت بمثابة حجرة في حذائها وفي أحذية من يسعون للدفع بها إلى رئاسة الحكومة، فيما زاد آخرون محدودية كفاءتها التدبيرية والسياسية في رئاسة حكومة مغربية في ظل التحديات التي يعرفها المغرب وطنيا وإقليميا ودوليا، وهو ما قد يعبد الطريق أمام فوزي لقجع للظفر بالتكليف الملكي.
فهل ستقبل المنصوري بالحكمة الملكية كما قالت، في حال تكليف القصر لفوزي لقجع بدلا عنها، أم أنها ستختار معركة كسر عظام الوافد الجديد الذي ضيع عليها فرصة قيادة حكومية انتظرتها طويلا، خصوصا أنها كشفت في الندوة الصحفية بأن رفاقها فعلوا الكثير ليتبوأ الأصالة والمعاصرة صدارة المشهد الانتخابي، مشيرة إلى أن مشاركة لقجع مكنهم من زيادة عشرة مقاعد فقط لرصيدهم خلال انتخابات 2021 .

















