في إطار التحقق من المعطيات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن مزاعم خروج ساكنة منطقة آيت بوكماز عن بكرة أبيها بإقليم أزيلال في مسيرة احتجاجية على خلفية نتائج الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر 2026، كشفت مصادر “الميادين”من المنطقة بأن فيديوهات الاحتجاجات المزعومة عارية من الصحة، وأنها تعود للحملة الانتخابية وأخرى ترتبط باحتجاجات سابقة تخص البنيات التحتية، حيث جرى توظيفها اليوم وربطها بنتائج اقتراع شتنبر 2023 للانتخابات التشريعية نسخة 2026 ، والتي أسفرت عن فوز مرشح “البام” فيما حل رابعا مرشح حزب العدالة والتنمية خالد تيكوكين والذي يشغل في ذات الوقت رئيس جماعة “تبانت” بمنطقة آيت بوكماز، والتي اندفع اسمها للواجهة باشتهارها بتنظيم احتجاجات شعبية قوية طلبا لرفع التهميش والاقصاء المجالي.
وفي هذا السياق قال خالد تيكوكين في اتصال هاتفي أجرته معه “الميادين”، معلقا على الانتشار الواسع لفيديوهات تتحدث عن مسيرة حاشدة لسكان المنطقة دعما له كمرشح لحزب العدالة والتنمية، واحتجاجا منهم على نتائج اقتراع 23 شتنبر والتي حملت فوز النائب البرلماني لحزب الأصالة والمعاصرة، (قال) : ” لا توجد حالياً أي مسيرة احتجاجية بالمنطقة مرتبطة بنتائج الانتخابات،
وأن “الاحتجاجات الشعبية المزعومة بمنطقة آيت بوكماز عارية من الصحة، خصوصا أن سكان المنطقة وأغلبهم فلاحين، يردف تيكوكين، “منشغلون هذه الأيام بمحاصيلهم مع انطلاق موسم جني التفاح والكركاع”، فيما شكر عاليا الصحافة المسؤولة، كما وصفها، والتي تقوم بالتحقق من الخبر قبل نشره للناس.
هذا وحرص تيكوكين على نفي أي احتجاجات شعبية داعمة له ومشككة في نتائج اقتراع 23 شتنبر، حيث نشر تدوينة على حسابه بموقع فيسبوك، شدد فيها على أن “الفيديو المتداول على أساس أنه يوثق لمسيرة احتجاجية مرتبطة بنتائج الانتخابات، يعود في حقيقة الأمر إلى فترة الحملة الانتخابية، وأن إعادة نشر فيديوهات قديمة في السياق الحالي «ترويج للأكاذيب».
وكان الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران قد احتج على خسارة خالد تيكوكين خلال التئام المجلس الوطني لحزبه السبت الأخير، مشددا على أن خسارته وصمة عار في جبين من أسقطوه، حيث أعلن حينها إدريس الأزمي، نائب بنكيران، اعتزام الحزب تقديم طعن في نتائج دائرة أزيلال- دمنات أمام المحكمة الدستورية.
يشار إلى أن خالد تيكوكين، البرلماني السابق والرئيس الحالي لجماعة تبانت، قد ترشح باسم حزب العدالة والتنمية بدائرة أزيلال-دمنات، غير أنه حل رابعاً بحسب النتائج الرسمية بـ4334 صوتاً، فيما ذهبت المقاعد الثلاثة للدائرة إلى الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار والاستقلال.


















