للأسف الشديد بات الظاهر والثابت على الأرض، هو أن قصر جماعة فاس بحي ملعب الخيل، بات يفقد يوما عن يوم هيبته وحرمته كمقر لمؤسسة دستورية، حيث حولها عدد من المستشارين والمسؤولين الإداريين ممن يدبرون شؤونها، إلى زريبة بدون بواب، يهجم عليها حتى لا نقول يلجها، كل من هب ودب من الباحثين على انتزاع جزء من “كعكة” ريع منح الجمعيات خصوصا الرياضية، وهو ما سمح بدخول أجسام غريبة مستعدة لفعل أي شيء، حتى إن تطلب الأمر استعمال “باردين لكتاف” القوة والعربدة داخل هذا الفضاء العمومي، في سبيل أخذ نصيبهم من الدعم العمومي من أموال دافعي الضرائب.
وفي هذا السياق تعرضت الزميلة الصحفية بـ”الميادين”، صباح هذا اليوم الثلاثاء 21 يوليوز 2026، بموازاة مع التئام جلسة دورة استثنائية، لهجوم لفظي غير مبرر من قبل صاحب جمعية يبحث عن رزقها من ريع المال العام، مما جعله يحضر باكرا معية مرافقة له، لحضور ما ستسفر عنه اتفاقيات الشراكة لجماعة فاس مع جمعيات رياضية مبرمجة بجدول الأعمال، ظنا منه ومن غيره ممن حولوا الجمعيات إلى حرفة للحصول على الدعم المالي، بأن”مهرجان” توزيع المال العام السايب سترتفع وتيرة عمليات توزيعه مع ارتفاع حرارة السباق الانتخابي والسياسي.
وفي الوقت الذي كانت فيه الزميلة، نادين المليح، تقوم بتصوير أجواء تأجيل أشغال الدورة لعدم اكتمال النصاب القانوني، ومغادرة المستشارين معية الحضور من الجمهور قاعة الدورات بداخل مقر جماعة فاس، اندفع صوبها صاحب الجمعية شاهرا عضلاته أمام الصحفية، وقد آزرته في ذلك مرافقة له، حيث بدأ بالصراخ محاولا منع الزميلة من التصوير، فيما دخل بعدها في حالة هستيرية احتجاجا منه كما يقول، على عدم التئام أشغال الدورة التي عول عليها كثيرا، كما يبدو بعد وعد قد يكون حصل عليه، للمطالبة بمنح جمعيته “نصيبها” من المال العام، كما فعل المجلس خلال الدورات السابقة مع عدد من الجمعيات، وهو ما تسبب في حالة من الفوضى ببهو قاعة الدورات بنفس الجماعة.
فما تعرضت له صحفية “الميادين”من هجوم لفظي وكلام نابي من صاحب الجمعية ومرافقته داخل مقر مؤسسة دستورية، ينم على أن هذه المؤسسة تحولت مع المجلس الحالي، إلى زريبة تفضح ارتباط عدد من “البلطجية” و”الباحثين عن ريع المنح من المال العام السايب”بعلاقات أبطالها زمرة من المستشارين ومسؤولي هذه الجماعة، ممن لا يجدون سوى الانحناء للضغوط التي يمارسها هؤلاء في حقهم حفاظا على مصالحهم الانتخابية، معرضين بذلك هذه المؤسسة الدستورية للخطر في غياب أي تحرك من السلطات الأمنية والمصالح الإدارية للوالي آيت الطالب، بغرض فرض احترام حرمة المكان، وما يفرضه ذلك من ضمان سلامة مرتفقيه من موظفيه ومواطنين وكذا الصحفيين والذين باتوا يمارسون مهنتهم بمدينة فاس، وسط “مستنقع” غارق في “البلطجة” و”العنف” في غياب أي حماية لهم، مما يعرقل أداء الصحفيين لمهامهم كما حصل هذا اليوم للزميلة “بالميادين”، نادين المليح بمقر جماعة فاس.
الميادين”تدين هذا الإعتداء وتنبه..
وعلاقة بما وقع، تدين صحيفة”الميادين” والشركة الناشرة لها، إدارة وصحفيين وتقنيين، الاعتداء اللفظي المقرون بالتهديد، والذي طال الزميلة “نادين المليح”، مشددين على أن هذه التصرفات البلطجية المرفوضة أي كان مصدرها وجهتها، تنبه إلى خطورة الاعتداءات المتواصلة على الصحافيين، و التي تمس بحرية الصحافة والإعلام ببلادنا، وتكرس مظاهر الاستهتار بالعمل الصحافي، حيث يكشف ما يتعرض له الصحافيون يوميا خلال أدائهم لعملهم، عن عدم فهم المعادين للصحافة والإعلام وحرية التعبير، لآليات عمل الصحافيين، والتي تفرض تسهيل أدائهم ومزاولتهم لمهامهم الصحافية وليس التضييق عليهم وتعريضهم لمختلف أشكال السب والقذف و التهديد.
(( الفيديو يُوثق حادث الاعتداء على صحفية”الميادين”ويُظهر عينة البلاطجة الذين يرتبط بهم سياسيو ومنتخبو فاس 👇))

















