أوقفت المصالح الأمنية بمدينة مراكش، أول أمس الخميس 3غشت الحالي، رئيس جمعية دينية ، للاشتباه في تورطه في أفعال مرتبطة بشبهة”النصب والاحتيال” و”انتحال صفة ينظمها القانون”، وذلك على خلفية شكايات تقدم بها عدد من الأشخاص اتهموه بتعريضهم للنصب مقابل التدخل لهم في قضاء مصالح إدارية والحصول على وظيفة بالنسبة لمشتكون آخرون.
وبحسب المعطيات التي حصلت عليها”الميادين”، فإن الشكايات تتضمن ادعاءات مفادها أن المشتبه فيه كان يقدم نفسه على أنه يتوفر على علاقات ونفوذ داخل مؤسسات رسمية، من بينها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، إلى جانب حديثه عن صلات مفترضة بجهات نافذة، في سياق يُشتبه في أنه كان يهدف إلى التأثير في بعض الأشخاص وتحقيق مصالح شخصية.
ومما زاد من قوة الرجل في تنفيذ مخططه القائم على النصب والاحتيال، هو أنه كان يقود سيارة مصلحة تابعة لعمالة مراكش، تحمل ترقيمًا إدارياً، حيث ظل يتحوزها إلى أن افتضح أمره من قبل شكايات ضحاياه ليتم وضعها رهن الحجز.
وفي هذا السياق كشفت مصادر”الميادين” بأن الأبحاث تركز في هذا الجانب على تحديد ظروف وصول سيارة تابعة لعمالة مراكش إلى حوزة رئيس الجمعية المشتبه فيه، وكذا الجهة التي سلمتها إياه، ومبررات استغلاله لها، خصوصا أنه معروف بأنه شخص عاطل عن العمل.
من جهة أخرى ارتبط اسم الموقوف وفق مصادر متطابقة، بالشلة التي كانت على علاقة بمحيط والي مراكش قبل اعفائه، حيث كان في مقدمة منظمي واقعة ذبيحة عيد الأضحى والتي تسببت في الغضبة الملكية التي أطاحت بالوالي فريد شوراق.
هذا وأفادت آخر المعطيات، بأن رئيس الجمعية الدينية المسماة”جمعية مؤسس الدولة العلوية”، والتي تطرح أكثر من تساؤول حول خلفيات هذه التسمية وتساهل السلطات معها، جرى تقديمه هذا اليوم السبت 5 شتنبر الحالي أمام وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمراكش، بعدما قضى الحراسة النظرية لمدة 48 ساعة في ضيافة الشرطة المكلفة بإجراء البحث التمهيدي معه، حيث من المنتظر أن تكشف نتائج الأبحاث عن ملابسات الأفعال الجرمية التي يشتبه بتورط الموقوف فيها.

















