تشهد مدينتي الجديدة وأزمور، شلل تام ومفاجئ في حركة النقل الحضري، إثر دخول سائقي ومستخدمي الشركة المفوض لها تدبير القطاع في إضراب غير معلن عن العمل. هذا التوقف غير المتوقع للحافلات تسبب في إرباك شديد لحياة الآلاف من المواطنين، وفي مقدمتهم الطلبة والموظفون والعمال، الذين وجدوا أنفسهم عالقين في شوارع المدينة دون سابق إنذار.
تسبب غياب الحافلات في تكدس حشود غفيرة من المواطنين بمختلف المحطات والمواقف الرئيسية بشوارع الجديدة. واضطر العمال والطلبة لقضاء ساعات طوال في رحلة بحث مضنية عن وسيلة نقل بديلة تقودهم إلى وجهاتهم، خصوصا نحو المؤسسات الجامعية المتواجدة خارج المجال الحضري.
هذا الوضع الاستثنائي ضاعف الضغط بشكل رهيب على سيارات الأجرة بصنفيها الصغير والكبير، والتي عجزت كليا عن استيعاب الأعداد الهائلة من الركاب، مما خلق حالة من الاستياء العارم والتذمر الشديد بين الساكنة التي وجدت نفسها ضحية صراع لا دخل لها فيه.
وعن خلفيات هذا التوقف المفاجئ، أفادت مصادر للجريدة أن قرار الإضراب جاء كخطوة تصعيدية اضطرارية تنديدا بتأخر إدارة الشركة في صرف أجور ومستحقات السائقين والعاملين بها.
وأكدت ذات المصادر أن الأوضاع الاجتماعية للمستخدمين تفاقمت بشكل لم يعد قابلا للمطاولة، مما دفعهم لتوقيف العجلات كرسالة إنذارية، مطالبين السلطات الإقليمية والجهات الوصية بالتدخل العاجل للضغط على الشركة وصرف مستحقاتهم المالية العالقة لضمان عودة الدفء إلى القطاع.
يُذكر أن قطاع النقل الحضري بمدينة الجديدة يعيش على صفيح ساخن، ويعاني من أزمة خانقة وتردٍ في الخدمات حتى قبل دخول المستخدمين في هذا الإضراب، حيث يطالب فاعلون محليون بضرورة إيجاد حلول جذريّة وهيكليّة للملف، وعدم الاكتفاء بالحلول الترقيعية لإنهاء معاناة ساكنة الإقليم مع معضلة التنقل اليومي.

















