تشهد محطات توزيع المحروقات في المغرب، منذ أوائل عام 2026، حالة من الاحتقان والجدل الكبيرين، حيث تتردد اتهامات من طرف مهنيين ومستهلكين بوجود زيادات غير مبررة في الأسعار لا تتماشى مع أثمان السوق الدولية، فيما توازيها ممارسات غير قانونية ترقى إلى مستوى جرائم النصب و”السرقة بالعلالي وبالفن”، كما حدث مؤخرا لناقلة مهنية، كما حكا تفاصيلها “للميادين” صاحب شركة في الصناعات الجلدية بفاس.
وفي هذا السياق كشف مالك الشركة منير البقالي من مدينة فاس، للميادين التفاصيل الكاملة لعملية “الغش والسرقة بالفن”، والتي تعرضت لها الناقلة المهنية لشركته يوم أمس الثلاثاء 12 ماي 2026، والتي تقوم بتوزيع منتجات جلدية على عدد من زبناء الشركة عبر مناطق المغرب، حيث يحكي بأن السيارة انطلقت في رحلتها التجارية الروتينية من مدينة فاس، وتوقفت بمدينة خنيفرة قادمة إليها من مدينة أزرو بغرض التزود بالوقود .
وأضاف أن السيارة توقفت عند محطة مشهورة بنفس المدينة، لملأ خزان السيارة بالمازوت، لكن مفاجأة السائق ومرافقه، كانت حينما لمحا في السبورة الالكترونية لمضخة الوقود، تسجيل 81.97 ليترا أي حوالي 82 ليترا بمبلغ 1200.00 درهم (ألف ومائتي درهم)، والحال، يضيف مدير الشركة في حديثه”للميادين”، أن السيارة المطلوب تزويدها بالمحروقات من نوع “فورد-طرونزيت” لا يتجاوز خزانها سعة 70 ليترا في الكامل، معللا ذلك بالمعطيات المثبتة في الورقة التقنية للسيارة.
والخطير في هذه واقعة”السرقة بالفن”التي تعرضت لها سيارة شركته بخنيفرة، أوضح نفس المتحدث بأن الخزان كان يحتوي على 6 ليترات ولم يكن فارغا بالتمام، مما يفترض عند عملية ملأ الخزان بالكامل بأن يصل إلى 64 ليترا وليس 82 ليترا، وهو ما يجعل محطة التزود بالمحروقات، قد تورطت، وفق نفس المتحدث، في ممارسة الغش والنصب على شركته فيما مجموعه 18 ليترا.
والمثير أيضا في هذه النازلة والتي تُعيد للواجهة جشع محطات الوقود بالمغرب وتورطها في حالات متكررة ومتنوعة من الممارسات غير القانونية بموازاة مع الزيادات المزاجية في رفع الأسعار وعدم إنزالها عند هبوط أثمنتها في الأسواق الدولية، (المثير) هو أن سائق سيارة الشركة المتضررة عند احتجاجه على هذه الممارسة التي تخص زيادة عدد اللترات خلال تزويدها بالمازوت، لم يجد بُدا من تصحيح ما اقترفته المحطة، لكنه اكتفى بالتعليق المستفز والمكرس لعملية “السرقة بالفن”، بجوابه على ذلك وفق ما نقله “للميادين”صاحب الشركة الفاسية للمنتجات الجلدية، “هادشي أل عطا الله”، مضيفا “الماكينة هي أل كتحسب وكتسجل عدد الليترات”.
وعلمت “الميادين”من خلال نفس المتحدث إليها، بأنه يعتزم مقاضاة محطة الوقود المعنية، وذلك عبر وضع شكاية معززة بالوثائق والإثباتات على مكتب وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بخنيفرة، حاتم حراث، فيما طالب من الجهات المعنية بتفعيل آليات الرقابة والزجر في حق محطات الوقود بالمغرب والتي تحولت إلى لوبيات للفساد والغش خارج المحاسبة.

((تنبيه وتحذير “لسارقي”و”قراصنة”مقالات الغير)) :
((جميع حقوق النشر والتأليف © 2026 محفوظة”للميادين نيوز” والشركة الناشرة لها))
©2026 .. Almayadeen News الميادين ..Tous droits réservés

















