في مقابل مواصلة مسؤولي عدد من المدن الكبرى بتنسيق مع رجال السلطة والمصالح المعنية بالجماعات الترابية حربهم في التصدي لظاهرة الترامي على الملك العام وانهاء صور البشاعة والفوضى التي تخدش مظهر المدن المغربية كما قراها، يبدو أن هذه الظاهرة تحولت بمدينة فاس إلى مستنقع غرقت فيه السلطات وجماعة الحاضرة الإدريسية، حيث أن عمليات الترامي على الملك العام واحتلال الأرصفة من قبل المقاهي والمطاعم والفنادق والمحلات التجارية والباعة الجائلين، أصبحت مشهدا عاديا طبع معه رجال السلطة قبل المستفيدين من الظاهرة.
وفي منعطف مثير وغير مسبوق، فإن احتلال الملك العام بمدينة فاس أصبح يتم بالطبل والغيطة على مرأى ومسمع من السلطات، كما حدث مع “مقهى -مطعم” منتصف الأسبوع الجاري، حيث نظم حفل افتتاحه بعد أشغال إعادة تهيئته والتي تمت على حساب الرصيف والذي ثبت عليه “واقي شمسي”، محولا إياها إلى قاعة واسعة لاستقبال زبنائه، غير آبه بإغلاقه للرصيف وإجباره للمارة على الاستعمال الخطير للطريق، حيث يبقى ما أقدم عليه مالكو هذه المطعم، سوى عينة من أمثلة تكاد تكون منتشرة بشكل واسع ومخيف لظاهرة “تفريخ”المقاهي والمطاعم واحتلالها للأرصفة والملك العام بمختلف أحياء المدينة.

وعلى نفس الخطى، سارت لائحة طويلة تضم المقاهي والمطاعم والمتاجر والأكشاك والتي عادت بقوة بمختلف أحياء مدينة فاس بدون استثناء، لاحتلال الأرصفة والساحات العمومية، وذلك بعدما نجح الوالي السابق لفاس، معاذ الجامعي في تحقيق “تحرير” بنسبة محدودة للملك العام،وهي الحملة التي أطلقها منذ نهاية العام الماضي 2024، لكنها توقفت قبل توقيفه ورحليه بشهور قليلة، مما شجع المخالفين على العودة بشكل هستيري لاحتلال الملك العام وإعادة نشر الفوضى والمظاهر البشعة التي تخدش جمالية المدينة وأحيائها.
فقد تفاعل سكان مدينة فاس بقوة مع التقارير الصحفية الأخيرة التي أعدتها “الميادين”حول ظاهرة الترامي على الملك العام واحتلال الأرصفة،والتي يمكن الاطلاع عليها على الصفحة الإخبارية للجريدة على”الفيسبوك” :
عبر النقر على الرابط الأول: https://web.facebook.com/share/p/1GXvp18JZL/
و الرابط الثاني في ذات الموضوع: https://web.facebook.com/reel/1349042947048132/
حيث اشتكوا في تعليقاتهم من الانتشار المتزايد لمظاهر البشاعة والاحتلال المتواصل للأرصفة والساحات العمومية بل حتى الطرق لم تنج من هذا الترامي، فيما تحدث آخرون عن فوضى رخص استغلال المحلات العمومية والتي تسلمها مصالح الجماعة والمقاطعات للتجار والحرفيين، ممن يحدثون أنشطتهم على الملك العام بحكم ضيق محلاتهم المهنية،مما يجعل السؤال العريض ينتصب في مواجهة المسؤولين، هل الأمر راجع إلى تراخي السلطات في تدخلها بحزم لإنهاء كل أشكال الفوضى والترامي على الملك بدون تمييز، أم هناك شبهات تواطؤ مقنع مع المخالفين؟ فيما شدد في المقابل المتفاعلون مع التقارير الصحفية للميادين حول هذه الظاهرة، على مطالبتهم بتحرك سريع للسلطات المختصة للتعاطي مع المخالفين عبر ما أسموه”عمليات صارمة خالية من جميع الاستثناءات والمحاباة”.
يذكر أنه سبق “للميادين” في عددها ليوم السبت الماضي 2 ماي 2026، بان كشفت عن تحرك لمصالح والي فاس خالد آيت الطالب لفتح ملف الترامي على الملك العام، عبر وضع خطة لإنهاء صور البشاعة والفوضى التي تخدش مظهر أحياء الحاضرة الإدريسية وشوارها وفضاءاتها بالمدينة الجديدة والقديمة، غير أن تلكأ مسؤولي الولاية في التحرك استعدادا لاستقبال زوار المدينة خلال العطلة الصيفية، قد يزيد من الانتشار المتواصل للمتراميين على الملك العام، وهو ما قد يعقد طرق محاربتهم خصوصا في ظل تطبيع مفضوح للسلطات مع هذه الظاهرة..(يُتبع) .
((فيديو.. تقرير مصور سبق نشره بعدد 27 أبريل 2026👇 ))
















