أسدل مؤخرا الستار إداريا على فضيحة قرار الترخيص بالاستغلال المؤقت “للنادي الرياضي البديل”الكائن بتجزئة صوفيا بمنطقة عين العمير بمحاذاة مسجد الرضا بطريق إيموزار، حيث جرى طبقا لهذه الرخصة غير القانونية، إحداث ملاعب رياضية ومرافق تابعة لها لفائدة شركة يملكها المستثمر المشهور”بالحمامات التركية للتدليك” بفاس.
ووفق المعطيات التي حصلا عليها”الميادين”، فإن السلطات باشرت مؤخرا بإشراف من الوالي خالد آيت الطالب إجراءات تنفيذ القرار الصادر عن جماعة فاس عدد 05 بتاريخ 30 مارس 2026، والقاضي بإلغاء الترخيص المؤقت المسلم لشركة الخليفي “PACT INVEST”، والتي تكلفت بناء على نفس القرار بإعادة حالة القطعة الأرضية بتجزئة صوفيا إلى الحالة التي كانت عليها، بعدما جرى هدم المرافق الثابتة التي أنشأت بالنادي الرياضي البديل، وإزالة السياج المحيط به وهو عبارة عن سور وقائي.
الإلغاء والهدم وسؤال ربط المسؤولية بالمحاسبة :
عقب إغلاق الملف الإداري لفضيحة التراخيص التي تسلمها صاحب”النادي الرياضي البديل”بفاس، وإعادة القطعة الأرضية إلى حالتها السابقة بعد هدم المرافق الرياضية الثابتة التي أنجزت عليها، فإن عيون المتتبعين باتت شاخصة على فتح تحقيق في ملابسات هذه التراخيص الملغاة، لتحديد مسؤوليات جميع المتدخلين والمتورطين في هذا الملف/الفضيحة، وترتيب الجزاءات القانونية والإدارية في ذلك، خصوصا أن المعطيات التي كشفت عنها مصادر متطابقة”للميادين”، تفيد بتورط عدد من المسؤولين في”مستنقع ملاعب الخليفي”بفاس.
وفي هذا السياق كشف تقرير رسمي أُنجز حول وضعية العقار موضوع التراخيص الملغاة نهاية مارس2026، والمثقل بتجهيز عموم(AD265) مساحته 3160 مترا مربعا، تجزئة صوفيا(عين اعمير-طريق إيموزار)، بأن خروج فضيحته للعلن كانت وراءها لجنة المراقبة التابعة للمجلس الجهوي للحسابات بفاس، وذلك خلال اجرائها لعملية افتحاص للمشاريع التي تمت معالجتها من قبل اللجنة المعنية بالمركز الجهوي للاستثمار .
وبناء على تقرير قضاة المجلس الجهوي للحسابات بفاس، تحرك الوالي خالد آيت الطالب بأمر من مصالح وزارة الداخلية بالرباط، حيث سارع إلى مراسلة رئيس الجماعة لأجرأة مسطرة الغاء التراخيص وهدم مرافق النادي الرياضي وإعادة العقار إلى حالته السابقة، كما طالب بموازاة مع ذلك، تردف مصادر”الميادين”، بفتح تحقيق في الموضوع، ولكن أطرافا داخل الولاية كانت وراء تعطيل الاجراءات الفورية وعرقلة فتح الأبحاث الإدارية في فضيحة”ملاعب الخليفي”، وذلك بعدما تحسس عدد من المسؤولين داخل الولاية وخرجها رؤوسهم خوفا من تطالهم خبايا هذا الملف، وهو ما يستوجب إحالته على جهات قضائية للبت فيه وكشف المستور.
فما حدث للقطعة الأرضية التي أنشأت عليها ملاعب الخليفي، وقع لمثيلاتها وماتزال نفس الخطة تعتمد حتى الآن، أبطالها مسؤولون يصدرون تراخيص تحت الطلب، والتي تدر ارباحا خيالية على المنعشين العقارين ولا تستفيد منها الجماعة، والسبب بحسب ما كشف عنه مصدر مطلع”للميادين”،هو أن عملية استرجاع العقار بعد نهاية تصميم التهيئة تصبح مستحيلة ويتحول الترخيص المؤقت إلى ما يشبه تمليكا دائما ومستمرا لتثبيت مكسب الوعاء العقاري المحصل عليه من” بقايا”الأرض المجزئة.

من كان وراء تغيير التخصيص من مرفق اداري الى رياضي؟
أظهرا المعطيات الرسمية التي جمعتها “الميادين”من أكثر من مصدر بشأن فضيحة الترخيص “لملاعب الخليفي” وتمكينه من رخص لا حق له فيها مع تسهيل خرقه للضابط العام للبناء وإقامة مرافق ثابتة وعملية تسييج عبر سور وقائي، بأن والي فاس الأسبق سعيد ازنيبر، سبق له بأن أمر بتعليق رخصة الاستغلال المؤقت للنادي الرياضي البديل الكائن بتجزئة صوفيا بمنطقة عين العمير بمحاذاة مسجد الرضا بطريق إيموزار، ومع قدوم الوالي المُعفى معاذ الجامعي جرى اخراج ملف”ملاعب الخليفي”من الثلاجة بحثا عن مخرج لتجديد الرخصة التي استصدرها حينها أحد نواب العمدة السابق ادريس الأزمي في 20 يوليوز2021، غير أن قسم التعمير والممتلكات واللوجستيك رفض، مما حذا بمهندسي إخراج “النادي الرياضي البديل” إلى الوجود لاعتبارات يعلمها المتورطون في هذه الفضيحة، إلى إحالة الملف على “اللجنة الجهوية الموحدة للاستثمار”التابعة للمركز الجهوي للاستثمار بفاس، والتي كان يرأسها حينها الوالي المُعفى.
وزادت نفس المصادر، بأن الخطة نجحت على مستوى المركز الجهوي للاستثمار بفاس، حيث تم استعمال الفصل 28 من قانون التعمير رقم 12.90، وهو ما أوقع مهندسي فضيحة”ملاعب الخليفي”في المحظور قانونا، على اعتبار أن مقتضيات الفصل 28 تنحصر فقط في المرافق المشار اليها في تصاميم التهيئة، فيما جرى اخراج عقار الملاعب الرياضية من تصاميم التجزئات المرخصة والتي يحكمها دفتر التحملات باعتباره المرجع القانوني في ذلك، وهو ما وقف عليه قضاة المجلس الجهوي للحسابات خلال قيام لجنة المراقبة التابعة لنفس المجلس لعملية افتحاص للمشاريع التي تمت معالجتها من قبل المركز الجهوي للاستثمار بفاس.
وفي هذا المضمار، رصدت لجنة المراقبة بالمجلس الجهوي للحسابات بفاس، الخروقات التدبيرية لملاعب الخليفي في إطار الفصل 28 من قانون التعمير، حيث قام ببناء مرافق رياضية ثابتة وانجز عملية تسييج لها عبر سور وقائي، وذلك في مخالفة صارخة لقانون التعمير والضابط العام للبناء، مما تحقق معه تملص شركة “ملاعب الخليفي” بتواطؤ من مسؤولين بفاس، من تنفيذ مقتضيات دفاتر التحملات الخاصة بالتجزئات المرخصة والمسلمة، وإقامة ملاعب على أرض مخصصة لمرفق إداري كان يتعين على صحاب التجزئة لزوما تسليمها لجماعة فاس بدون مقابل و اتمام مسطرة التعاقد مع الجماعة لحيازة هذه العقارات، تورد مصادر “الميادين”.
وأمام تواطؤ مسؤولين بفاس في تغيير التخصيص للرسم العقاري المثقل بتجهيز عمومي(AD265)، مساحته 3160 مترا مربعا، من مرفق اداري الى رياضي، حتى تستفيذ منه شركة الخليفي”للملاعب الرياضية”، فإن الشفافية تقتضي تفعيل ربط المسؤولية بالمحاسبة، وفتح تحقيق ضد كل من ثبت تورطه في هذا الشطط الإداري واستغلال النفوذ، فهل ستتحرك مصالح وزارة الداخلية ووالي جهة فاس خالد آيت الطالب لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات؟ ((يُتبع .. ))

((تنبيه وتحذير “لسارقي”و”قراصنة” مقالات الغير)) :
((جميع حقوق النشر والتأليف © 2026 محفوظة”للميادين نيوز” والشركة الناشرة لها))
©2026 .. Almayadeen News الميادين ..Tous droits réservés

















