تتواصل تداعيات طرد جماعي تعرض له مؤخرا 22 طالبا وطالبة يتابعون دراستهم الجامعية بجامعة ابن طفبل بمدينة مراكش، وذلك بسبب حالة الاحتقان التي عاشته نفس الجامعة خلال الأشهر الأخيرة من الموسم الجامعي الحالي، وذلك على خلفية احتجاجات الطلبة الرافضة لمضامين القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين، مما دفعهم إلى خوض عدد من الأشكال المعبرة عن موقفهم منها خطوة مقاطعة الامتحانات، والتي عرفت تدخلات أمنية قوية.
وفي هذا السياق دخلت أطراف سياسية ونقابية من داخل الجامعة ومن خارجها على خط هذا الطرد الجماعي لطلبة جامعة ابن طفيل بمراكش، حيث وجهت النائبة البرلمانية فاطمة التامني، عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، سؤالاً كتابياً إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، شددت فيه مخاطبة الوزير بأن” احتجاجات الطلبة مشروعة، سببها غيابا الشروط البيداغوجية الملائمة لاجتياز الامتحانات، زيادة عن كونها تأتي رفضا منهم لمقترحات إصلاح التعليم العالي التي تمس، حسب تعبيرها، الحق في التعليم العمومي المجاني والحريات النقابية.”
ونبهت البرلمانية التامني وزارة التعليم العالي إلى أن تفاقم الوضع الاحتجاجي بجامعة ابن طفيل، غداه اعتماد المقاربة الأمنية داخل الحرم الجامعي، خاصة خلال انطلاق مقاطعة الامتحانات بكلية العلوم، حيث تم تسجيل تدخلات وصفتها بـ”العنيفة”، موثقة بمقاطع فيديو تداولها نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي، أظهرت عمليات الجرّ والسحل في حق طلبة داخل الحرم الجامعي، في مشاهد أثارت جدلاً واسعاً، تورد التامني في سؤالها الكتاب الموجه لوزير التعاليم العالي.
وأوضحت البرلمانية في سؤالها وهي تعيد كرونولوجيا أحداث جامعة ابن طفيل بمراكش،بأن” أربعة طلبة تمت متابعتهم قضائياً، وصدر في حقهم حكم بالحبس لمدة شهرين، قبل أن تتخذ إدارة الجامعة قرار الطرد النهائي الجماعي في حق 22 طالباً، وهو ما اعتبرته ذات البرلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطي بمجلس النواب، “تصعيداً خطيراً يطرح تساؤلات حول مدى احترام المساطر التأديبية وضمانات المحاكمة العادلة داخل المؤسسات الجامعية”.
وتساءلت البرلماني التامني، عن” المبررات التي اعتمدتها إدارة الجامعة لاتخاذ هذا القرار، خاصة في ظل ما وصفته بتجاوز المساطر القانونية، كما استفسرت عن التدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها لضمان حماية الحق في التعليم وصون حرية الاحتجاج السلمي والتعبير داخل الفضاء الجامعي”، حيث طالبت وزير التعليم العالي في سؤالها الكتابي، “بالكشف عن الإجراءات الكفيلة بضمان التناسب بين الأفعال المنسوبة للطلبة والعقوبات الصادرة في حقهم”، مع تأكيدها في رسائل موجهة لمسؤولي القطاع والسلطات الأمنية والإدارية، “على ضرورة تأمين استمرارية المسار الدراسي للطلبة المعنيين، واعتماد مقاربة بديلة تقوم على الحوار والوساطة التربوية بدل المقاربة الأمنية والإقصاء”.

















