بعد إغلاق محكمة النقض بمدينة الرباط،عبر قرارها الصادر يوم أمس الأربعاء 15 أبريل2026،للملف الذي اشتهر إعلاميا “بشبكة الفساد المالي والاداري لجماعة فاس”والذي فجرته الصحافة على عهد الوالي الأسبق سعيد ازنيبر، وحققت فيه الفرقة الجهوية للشرطة القضائية منذ صيف 2023 حتى شهر أكتوبر من نفس السنة، حيث قررت محكمة آخر مرحلة للتقاضي في قرارها، بنقض عقوبات”عمدة”الحاضرة الإدريسية، التجمعي عبد السلام البقالي، وكاتب مجلس السابق من نفس الحزب، سفيان ادريسي، ومهندسين إثنين، يتواصل سجن 4 متهمين أدينوا بعقوبات سجنية وحبسية ثقيلة ابتدائيا واستئنافيا، فيما تنتظر آخرين عمليات إكمالهم للعقوبات المحكوم بها عليهم، بعدما صارت أحكاما نهائيا بعد النقض، مع استحضار تاريخ إيداعهم في السجن ابتداء من 26 أكتوبر 2023 وما سبقتها من مدة الحراسة النظرية، وصولا إلى تاريخ صدور أحكام المرحلة الابتدائية في 28 فبراير2024 والتي غادر فيها عدد من المتهمين الأسوار بناء على أحكام شملت المدة التي قضوها قابعين في زنازينهم، قبل أن يتم استئنافيا رفع عقوبات عدد منهم وتأييد الباقي.
ويتعلق الأمر بمتهمين توبعوا في حالة سراح بعد الجولة الأولى من محاكمته، عقب إدانتهما حينها من قبل غرفة الجنايات الإبتدائية لجرائم الأموال باستئنافية فاس، بعقوبات حبسية وسجنية أنهيا آنذاك مددها، وهما المهندس مصطفى الصبحي شقيق مسؤول إداري جامعي سابق، كان يشتغل بمصلحة الأشغال بجماعة فاس، حيث واجه تهمة التوقيع على صفقات غير قانونية بطلب كما قال خلال جميع أطوار محاكمته من رؤسائه المباشرين “العمدة”والمدير العام للمصالح، إذ أدين استئنافيا ونهائيا بسنتين حبسا نافذة، قضى منها 4 أشهر نافذة قبل أن يُغادر السجن عقب صدور حكم المرحلة الابتدائية، مما يجعله اليوم مطالب خلال تنفيذ الحكم النهائي، بإكمال ما في ذمته من عقوبة محددة في سنة واحدة و8 أشهر نافذة.
أما المتهم الثاني أحمد فارسي المسؤول السابق قبل الاعتقال على مصلحة المشتريات بجماعة فاس، والتي ضبط فيها المحققون اختلالات في سلاسل التوريدات، فإنه تنتظره شهرين حبسا نافذة لإكمال العقوبة المحكوم بها عليه، والمحددة في 5 أشهر نافذة قضى منها 4 أشهر داخل السجن.
وبخلاف المتهمين الأربعة الذين جرى نقض عقوباتهم الاستئنافية، من بينهم رئيس جماعة فاس وكاتب مجلس السابق ومهندسين إثنين، والمتراوحة ما بين 6 أشهر و3 سنوات نافذة، فإن باقي المتهمين أنهووا عقوباتهم المحكوم بها عليهم، بعدما قررت محكمة النقض في قرارها ليوم أمس الأربعاء 15 أبريل 2026، اعتبار أحكامهم الصادر عن غرفة جرائم الأموال الاستئنافية بجنايات فاس في 26 يونيو 2024، بانها نهائية تكتسي قوة الشيء المقضي به (Force de chose jugée) .
هذا ويُنتظر وفق ما جاء في منطوق محكمة النقض لهذا اليوم، بأن يُحال ملف المستفيدين من نقض الأحكام الصادرة في حقهم، على محكمة الاستئناف بفاس، والتي ستعرضه على الغرفة المختصة بالنظر في الملفات العائدة من النقض، وذلك بنشر الملف من الجديد ومناقشته ودراسته قبل إصدار الأحكام في حق المتهمين الأربعة بعد النقض، وهم”عمدة”مدينة فاس الحالي، عبد السلام البقالي عن حزب”الأحرار”، والذي سبق لغرفة جرائم الأموال الاستئنافية بفاس بأن ألغت براءته المحكوم بها عليه ابتدائيا، وأدانته في 26 يونيو 2024 بـ6 أشهر حبسا نافذة بتهمة “عدم التبليغ”عن الجرائم والأفعال الجرمية التي أدين من أجلها نائبه المعزول بقرار من المحكمة الإدارية وبقية المتهمين معه، إضافة للتجمعي وصاحب شركة الأشغال، سفيان ادريسي والذي قدم استقالته عقب المحاكمة من مهمة كاتب مجلس جماعة فاس، حيث جرى نقض عقوبته هو الآخر، بعدما أدين استئنافيا بـ6 أشهر حبسا نافذة بتهمة “استغلال النفوذ”.
وبخصوص فئة الموظفين بجماعة فاس ممن حوكموا وأدينوا بعقوبات متفاوتة المدة وكذا التهم المنسوبة لكل منهم، ستعاد محاكمة متهمين، الأول العلمي نور الدين وهو مهندس مسؤول عن مصلحة المساحات الخضراء بجماعة فاس، حيث أدين استئنافيا بسنتين نافذتين، معية زميله محمد الموسير موظف بمصلحة الصفقات، والذي حكمت عليه غرفة جرائم الأموال الاستئنافية بـ 3 سنوات نافذة.
((تنبيه وتحذير “لسارقي” مقالات الغير)) :
((جميع حقوق النشر © 2026 محفوظة”للميادين نيوز”والشركة الناشرة لها))
©2026 .. https://www.almayadeennews.ma الميادين ..Tous droits réservés

















