أخيرا نجحت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار في نزع فتيل الاحتقان والاحتجاجات التي دامت لشهور بالجامعات المغربية، حيث جمعت الوزير عز الدين ميداوي خلال الأسبوع الجاري جلسة حوار حاسمة في مقر الوزارة في الرباط، بالرباط، مع أعضاء المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي، أسفر عن التوصل إلى جملة من الاتفاقات الرامية إلى تسوية عدد من الملفات العالقة وتحسين أوضاع الأساتذة الباحثين.
وفي هذا السياق أفاد بلاغ مشترك بأن الطرفين اتفقا على صرف ما تبقى من مستحقات الأساتذة الباحثين المرتبطة بترقية سنة 2023 في أجل أقصاه نهاية شهر ماي 2026، إلى جانب الإسراع بإصدار مرسوم رفع الاستثناء عن حاملي الدكتوراه الفرنسية، بالتزامن مع تعديل المادة 9، وذلك قبل نهاية الفترة نفسها.
وحسمت جلسة الحوار في موضوع حل متوافق عليه لملف الأقدمية العامة المكتسبة في الوظيفة العمومية قبل متم شهر يونيو 2026، مع اعتبار مطلب تعميم تسع سنوات اعتبارية على جميع الأساتذة الباحثين مطلباً مشروعاً، والعمل على بلورة الصيغة التقنية الكفيلة بتنزيله في آجال معقولة.
من جهة أخرى، اتفقا الطرفان على مشروعية مطلب إعفاء تعويضات البحث العلمي من الضريبة على الدخل، مع مواصلة النقاش داخل اللجنة الوظيفية المشتركة لإعداد مقترحات عملية بهذا الخصوص، فضلاً عن مواصلة الحوار حول باقي النقاط المطلبية، من بينها تمكين المدارس العليا للتكنولوجيا من تولي تحضير وتسليم شواهد الماستر والدكتوراه، وإعادة النظر في شبكة الأرقام الاستدلالية.
وتضمن الاتفاق والذي أنهى مؤقتا حالة الاحتقان بين وزارة التعليم والنقابة، التزام الطرفين بمواصلة نهج الحوار والتشاركية، مع تسريع وتيرة اجتماعات اللجان المشتركة، بهدف معالجة مختلف القضايا المطروحة، مشيدين بالأجواء الإيجابية التي طبعت هذا اللقاء.

















