في خطوة غير مفهومة تأتي بالتزامن مع مخاطر حرب المسيرات الدائرة في الشرق الأوسط ما بين الجيشين الأمريكي-الإسرائيلي و نظيرهما الإيراني، أقدمت السلطات الجزائية على إطلاق عملية أمنية لضبط الطائرات من دون طيار“الدرون”و الزام مالكيها بالتصريح بها والإدلاء بتراخيص استعمالها.
واستنادا إلى ما نقلته الصحافة الجزائرية عن وزارة الدفاع الوطني الجزائري، فإن مؤسسة الجيش أشهرت منذ بداية الأسبوع الجاري في وجه مالكي المسيرات”الدرون” في الجزائر، أحكام المرسوم الرئاسي رقم 21- 285، الذي يحدد الإطار العام المسير لمنظومات الطائرات من دون طيار على المتن، بشأن دخول المركز الوطني لمنظومات الطائرات من دون طيار على المتن، حيز الخدمة”، حيث صدرت أوامر الجيش التي تلزم المواطنين الجزائريين والأجانب الحائزين على منظومات الطائرات من دون طيار على المتن “الدرون”، بالتصريح بمنظوماتهم ، حيث حددت لذلك وزارة الدفاع الجزائرية، الـ30 من أبريل القادم، كآخر أجل للمواطنين الحائزين على المسيرات بغرض التصريح بها لدى المركز الوطني لمنظومات الطائرات من دون طيار على المتن.
وبررت مؤسسة الجيش الجزائري ووزارتها في الحكومة، هذا الإجراء وفق ما نشرته جريدة “الشروق” المقربة من النظام والأكثر انتشارا في البلاد، بتعزيز أمن البلاد وضمان الاستخدام المسؤول لهذه التكنولوجيا، لافتتة إلى أن اطلاق عملية المراقبة الصارمة لاستعمال وامتلاك المسرات في الجزائر، يأتي” ضمن جهود الدولة لمرافقة التطور التكنولوجي من جهة، وضمان احترام الضوابط القانونية والتنظيمية المرتبطة باستخدام الطائرات من دون طيار من جهة أخرى، بما يسهم في حماية المجال الجوي الوطني وتعزيز الأمن العمومي، يورد بلاغ وزارة الدفاع الوطني بالجزائر
وذكرت وزارة الدفاع بقرار المشترك المؤرخ في الـ15 ربيع الأول عام 1447 الموافق لـ8 سبتمبر 2025، والذي يخص الإطار القانوني المنظم لاستخدام واعتماد منظومات الطائرات من دون طيار في الجزائر، كما وضعت شروط وكيفيات إنتاج واقتناء واستيراد وتصدير وبيع وصيانة وإيجار وتقديم الخدمة والتنازل والصرف من الخدمة لهذه المنظومة، فيما يتولى المركز الوطني المختص باعتباره الجهة الوحيدة المخولة بمنح تراخيص المصادقة على هذه المنظومات داخل التراب الجزائري، سواء كانت موجهة لأغراض ترفيهية أو مهنية، أو تابعة لمؤسسات الدولة وتستعمل في مهام الأمن، الإغاثة، ومكافحة الحرائق.
وتحدث بلاغ وزارة الدفاع الجزائرية خلال إطلاق عملية مراقبة وطنية للمسيرات ونظم استعمالها وامتلاكها، عن 3 أصناف للطائرات من دون طيار، منها الفئة الموجهة للاستعمال الترفيهي وتصوير الهواة، والفئة الثانية “للاستعمال المهني(التصوير السينمائي، المسح الجغرافي، الإعلام)، فيما تخصص الفئة الثالثة للاستعمال الحساس(الأمن، البحث، الإطفاء، الإسعاف الجوي).
يذكر أن السلطات الجزائرية وبأوامر مشددة من مؤسسة الجيش، تمنع استعمال أو بيع أو استيراد أي طائرة من دون طيار غير مصرح بها، ويعتبر الجهاز غير قانوني إذا لم يسجل في قاعدة بيانات وطنية، حيث يتم تزويدها بوسائل التتبع الإلكتروني وإشارات سلامة، مع إمكانية ربطها بشبكات الجيلين الرابع والخامس حسب المعايير الدولية.

















