ارتفعت في الآونة الأخيرة أصوات المطالبين بالحد من مظاهر احتلال الملك العمومي بمدينة فاس والتي باتت تحتل معية مدينة الدار البيضاء مقدمة ترتيب المدن المغربية التي تعرف انتشارا واسعا للاحتلال غير المشروع للملك الجماعي العمومي، حيث تفاعل بشكال واسع رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع مقال”الميادين نيوز”،والمنشور حول نفس الموضوع بعدد الجمعة 27 يناير الماضي، حيث انتقدت تعليقاتهم بقوة التعامل الانتقائي لمصالح العمالة وولاية جهة فاس وسلطاتها المحلية مع المنتهكين للملك العمومي، أرفقوها بمجموعة من الصور التي تظهر استمرار احتلال الأرصفة من قبل المقاهي والمطاعم، فضلا عن مظاهر أخرى لاحتلال الملك العمومي للدولة.
واحتج رواد مواقع التواصل الاجتماعي، على لجوء مصالح والي فاس ورجال السلطات المحلية، قبل شهور قليلة من الآن على شن حملتهم لإنهاء احتلال الملك العمومي من قبل مالكي مطعم “الزوجة الثانية” وعدد من المحلات المحاذية لها بتراب مقاطعة أكدال على الحدود بينها وبين مقاطعة زواغة على الطريق المؤدية لأسواق مرجان، وهو ما خلف حالة استياء عارمة لذى هؤلاء المستثمرين والذين اتهموا سلطات ومصالح والي فاس بالكيل بمكيالين، خصوصا أن السلطات سبق لها وبأوامر من الوالي زنيبر، بأن أحصت بعد سنة من الآن، أزيد من 50 مقهى ومطعم يوجدون في وضعية احتلال غير قانوني للملك العمومي وممر الراجلين على الأرصفة، من ضمنها المطعم الفاخر لبرلماني فاس في شارع الجيش الملكي، ومطاعم ومقاهي وفنادق في ملكيات عائلات نافذة بنفس المدينة بشارع علال بنعبد الله والحسن الثاني ومحمد الخامس وطريق عين الشقف، والذين “استباحوا”على”عينك يا بنعدي” ظاهرة تراميهم على الملك الجماعي العمومي وتحويله إلى فضاءات تابعة لعقاراتهم التجارية.

والي فاس وعمدتها يعطلان صلاحياتهما في حماية الملك العمومي
في الوقت الذي عجل فيه الاتساع المتواصل لانتشار مظاهر استغلال الملك العمومي في مدينة الدار البيضاء، بتحرك خاطف منتصف هذا الأسبوع الجاري من قبل الشرطة الإدارية للجماعة بتنسيق مع السلطات المحلية لتوفير الحماية اللازمة للملك العمومي وتحرير أزيد من 18 ألف مخالفة في حق المنتهكين، اختارت مصالح والي فاس وعمدتها التفرج على الانتشار المتواصل لهذه الظاهرة، مما تسبب في تعطيلهما لصلاحياتهما المقررة في القانون التنظيمي للجماعات الترابية 113.14 ، حيث نصت المادة 100 من نفس القانون، على ممارسة رئيس مجلس الجماعة لصلاحيات الشرطة الإدارية الجماعية في ميادين الوقاية الصحية والنظافة والسكينة العمومية وسلامة المرور، وذلك عن طريق اتخاذ قرارات تنظيمية وبواسطة تدابير شرطة فردية تتمثل في الإذن أو الأمر أو المنع، إذ يحق لرئيس جماعة فاس عبد السلام البقالي بناء على هذه المقتضيات إصدار قرار بمنع احتلال الملك العمومي.
من جهة أخرى يُلزم نفس القانون التنظيمي للجماعات، العامل/والي فاس سعيد ازنيبر، أن يستعمل مقتضيات المادة 110 ( من القانون 113.14) لمراقبة احتلال الملك العمومي وانهائه ضمن تنفيذ السلطات المحلية لقرارات منع الاستيلاء غير المشروع على الملك الجماعي العمومي الصادرة عن رئيس الجماعة، لكن يبدو أن مسؤولي مدينة فاس بقطبها في ولاية الجهة ومجلس جماعتها، باتوا غير محرجين من الاحتلال بالقوة للملك العمومي في فضاءات المدينة الجديدة و الأحياء الشعبية.
*ــــــــــــــــــــــــــــ(( يتبع ..))
(مقال في نفس السياق نشر بعدد الجمعة 27 يناير الماضي)
https://www.almayadeennews.ma/2023/01/27/%d8%ae%d8%a7%d8%b5-%d8%a8%d8%b1%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a-%d8%a8%d9%81%d8%a7%d8%b3-%d9%8a%d8%b3%d8%aa%d9%88%d9%84%d9%8a-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%a7/

















