يبدو أن قصص المدير العام للمصالح بجماعة فاس لن تنتهي في القريب العاجل ، حيث تتواصل بكل تفاصيلها المثيرة وغير المسبوقة، خصوصا أنه عايش حتى الآن ثلاث رؤساء لجماعة فاس، بداء بالإستقلالي حميد شباط، ومرورا بإدريس الأزمي الإدريسي عن حزب العدالة والتنمية، ووصولا إلى عبد السلام البقالي عن حزب التجمع الوطني الأحرار.
فبعد واقعة إغلاق الشباك الوحيد الخاص بالتعمير وخصوصا ضريبة الأراضي العارية الـ”TTNB“ خلال فترة البياض التي أعقبت نتائج اقترتع 8 شتنبر 2021، وإعادة هذا المرفق إلى مكتبه المركزي بمقر الجماعة، وذلك بعدما قام الأزمي وإخوانه بإحداثه ونقله من مقر الجماعة إلى الملحقة التابعة لها بمحاذاة ساحة فلورانس تكريسا لمبدأ الشفافية في تدبير ملفات التعمير الخاصة بهذه الأراضي وما رافقها على عهد العمدة الأسبق حميد شباط من فضائح واختلالات، مرورا بالضجة التي تفجرت مؤخرا حول بطائق الإنعاش، وذلك بموازاة من الخروج الإعلامي المثير لنائب عمدة فاس المكلف بمصلحة الأشغال والصفقات، الإتحادي عبد الفادر البوصيري والذي طالب المدير العام للمصالح بالكشف عن لائحة المستفيدين من بطائق الإنعاش والتي جرى تعويمها بالأشباح كما قال، جاءت مناسبة عيد الأضحى لتعيد المدير العام للمصالح بجماعة فاس إلى الواجهة من جديد، وهو يصر كما يقول منتقدوه، على أن “يحشر انفه في كل شيء، ويكلف نفسه بكل طارئ”، جاعلا من منصبه الآمر والناهي وصاحب القرارات”، حتى أن الجميع يخالونه الرئيس الفعلي لجماعة فاس”، بحسب المتتبعين للشأن المحلي بالعاصمة العلمية.

وفي هذا السياق، كشف عدد من المستشارين بجماعة فاس، من داخل مكتب المجلس ومن خارجه، عن تحفظهم من تصرفات المدير العام للمصالح، والذي بات كما يقولون، يخص نفسه بكل طارئ أو اختصاص لا يدخل ضمن ما هو موكول له قانونا، حيث أقدم للمرة الثانية على التوالي، وفق ما أفاذ به مستشارون بجماعة فاس في اتصالهم “بالميادين نيوز”، على إرسال بطائق التهنئة الخاصة بمناسبة عيد الأضحى، تحمل لوغو الجماعة الحضرية لفاس و كذا توقيع المدير العام للمصالح باسمه وصفته، حيث أقدم على توزيعها وغرسالها على جميع أعضاء الجماعة عبر تقنية “الواتساب”، وهي نفس العملية التي قام بها خلال مناسبة عيد الفطر، مما جعل المستشارين يطرحون اكثر بسؤال، بخصوص تحول المدير إلى الرئيس الفعلي لجماعة فاس، خصوصا ان نفس بطاقة التهنئة الموقعة باسمه وصفته والتي تحمل “لوغو”الجماعة، وجهها أيضا إلى رئيسها.
يذكر أن المدير العام للمصالح تناط به المهام المتعلقة بالتدبير الإداري، وخصوصا مساعدة رئيس المجلس في التسييرالإداري للجماعة، وتقديم الاستشارة التقنية والقانونية، وتنفيذ قرارات الرئيس التي تدخل في صلاحياته، واتخاذ القرارات المتعلقة بتدبير شؤون الموظفين والقيام بتحديد مهام الأعوان والموظفين، كما يقوم بتنسيق العمل بين المصالح والمكاتب الجماعية، وبين الجماعة والمصالح الخارجية، فيما يمكنه تمثيل رئيس المجلس في الاجتماعات التقنية، وكذا التحضير لأعمال ودورات المجلس الجماعي، وتوفير المساعدة التقنية للجان الدائمة للمجلس وفقا لما يقرره الرئيس،

ومراجعة مختلف الإرساليات الصادرة والواردة على رئاسة المجلس والاشراف والاطلاع عليها، علاوة عن مهام المدير العام للمصالح المرتبطة بالسهر على حفظ أرشيف الجماعة ومسك سجل محتويات أملاك الجماعة، والوثائق والقرارات التي تتخذ في حالة حل المجلس وتسيير شؤونه عن طريق اللجنة الخاصة.
ووفق مقتضيات المادة 104 و105 من القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات، يجوز لرئيس المجلس تحت مسؤوليته ومراقبته، أن يفوض إمضاءه بقرار إلى المدير أو المدير العام حسب الحالة في مجال التسيير الإداري، كما يجوز له أن يفوض إمضاءه إلى رؤساء أقسام أو مصالح الجماعة المعينين طبقا للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل، وذلك باقتراح من المدير. ويمكن للرئيس أن يفوض بعض مهامه للمدير، تحت مسؤوليته ومراقبته كآمر بالصرف.

















