ضجة كبيرة تشغل اهتمامات سكان مدينة صفرو هذه الأيام وسط حديث عن اختفاء غير مفهوم لرئيس مجلس جماعتهم رشيد الشريف، والذي جرى انتخابه في يونيو2022 عن لائحة مستقلة رئيسا بديلا للتجمعي حفيظ وشاك والذي قدم بداية صيف نفس السنة استقالته المشهورة، والتي فضح فيها مصالح عمالة صفرو على عهد العامل المنتهية ولايته مؤخرا عمر تويمي بنجلون، بعدما اتهمه وشاك”بفرض التمديد غير القانوني لعقد التدبير المفوض لمرفق النظافة وتدبير النفايات المنزلية لفائدة شركة عزيز البدراوي المعتقل في ملف مماثل بجماعة تمارة”.
ووفق المعلومات التي توصلت بها”الميادين”، فإن رئيس جماعة صفرو المختفي منذ انتهاء مهرجان حب الملوك، حيث مر حتى الآن 11 يوما عن غيابه عن المدينة ومكتبه بمجلس جماعتها، لم يظهر له أي أثر، حيث رتب كل أموره قبل مغادرته للمدينة معية عائلته الصغيرة، إذ قام بمنح تفويض التوقيع نيابة عنه في القرارات التي تدخل في اختصاصه لمديرة المصالح بالجماعة، فيما ظل نوابه يمارسون باقي التفويضات المسلمة لهم، حرصا منه على عدم ترك فراغ إداري بالجماعة، لكن سرعان ما ظهر غيابه اللافت عن ملفات مهمة تهم الجماعة، منها مشروع طريق دائري جرى النظر فيه ضمن اجتماع مهم بداية الأسبوع الجاري في غياب الرئيس.
وزادت نفس المصادر، بأن رئيس جماعة صفرو، وعقب تغيير العامل عمر بنجلون تويمي، انهالت عليه طلبات الدائنين بغرض تسوية ما بذمته لديهم من أموال كبيرة تراوح 3 ملايير سنتيما موزعة على شيكات وكمبيالات سلمها الرئيس لمستحقيها، من بينهم سياسيون ومنتخبون و مقاولون وموظفون عموميون، ذلك أن الضائقة المالية التي غرقت فيها الشركتان المملوكتان لرئيس جماعة صفرو، تنشطان في مجال الاستثمار والعقار والبناء، جعلت الحبل يضيق على عنقه، مما دفعه إلى الاختفاء عن الأنظار بحثا عن حلول، بحسب الفرضيات الذي تحدث عنها مصادر”الميادين”.

وفي تطور شكل منعطفا جديدا في موضوع اختفاء رئيس جماعة صفرو، فإن عدد من الدائنين سارعوا فور علمهم بمغادرة الرئيس نحو وجهة غير معلومة، إلى تنزيل شكايات مرفقة بشيكات غير مسددة لعدم توفر حساب شركة الرئيس في الاستثمار على السيولة، أمام النيابة العامة المختصة بمدينة صفرو، حيث تحدثت مصادر الجريدة، عن إصدار مذكرة بحث في حق رئيس جماعة صفرو، بعدما لم يجد له عناصر الشرطة أي أثر بمقر الجماعة وإقامته وكذا مقر شركتيه، خصوصا أن النيابة العامة تحاول عدم السقوط في الخطأ الذي وقعت فيه، لما منحت الرئيس مهلة 48 ساعة لإحضار مبلغ شيك بقيمة 200 مليون سنتيما، كانت شركة لبيع مواد للبناء قد وضعته بعدما تفاجأت بعدم توفر مؤونته، مما مكن حينها مسؤول جماعة صفرو من جمع المبلغ من أصدقائه السياسيين والمقاولين لتفادي توقيفه واخضاعه للحراسة النظرية وكذا مسطرة التقديم أمام النيابة العامة، وما قد يتسبب فيه ذلك من ضجة إعلامية.
من جهتها كشفت مصادر متطابقة، بأن آخر اتصال لرئيس جماعة صفرو مع أعضاء مكتبه المسير وعدد من أصدقائه المقاولين بنفس المدينة كان قبل أسبوع من الآن، لما أرسل لهم الرئيس يوم الأربعاء الماضي 18 يونيو الجاري من مدينة الدار البيضاء، مراسلة الكترونية تحدد موقعه بالعاصمة الاقتصادية (المعاريف)، وهو ما اعتبروه خطة للتمويه تأكدت كما يقولون مع مواصلة الرئيس لغيابه عن الجماعة والمدينة وكذا شركتيه، مما عجل بلجوء عدد من دائنيه على وضع شكايات أمام النيابة العامة في مواجهته.
رشيد الشريف .. ينفي
حاولت”الميادين”الحصول على إجابات عن رئيس جماعة صفرو رشيد الشريف، بغرض الرد أو التعليق على ما أوردناه من تساؤلات ومعطيات في هذا المقال، حيث اتصلنا به هاتفيا على رقمه المسجل لدى الجريدة، لكن هاتفه طل يرن بدون جواب خلال الاتصال الأول، فيما حصلنا على رد منه في الإتصال الثاني.
وفي هذا الإطار،شدد رئيس جماعة صفرو، على أنه”لم يختف ، ولم يسافر خارج المغرب”وأنه “موجود بمدينة الدار البيضاء يُتابع عن بعد مهامه المتعلقة برئاسته لمجلس جماعة صفرو بتنسيق مع مصالحها”، فيما حرص على التأكيد في التصريح الذي خص به”الميادين”، بأنه”كباقي المهنيين يُعاني من بعض المشاكل والصعاب في تدبير أعماله التجارية، وأنه منهمك في البحث عن حلول لها”.


















