بعد أمطار الخير والثلوج التي ميزت المرحلة الأخيرة بدء من شهور دجنبر حتى دخول العام الجديد الحالي، وما نتج عنها على صعيد مختلف المناطق المغربية من انعكاسات جد إيجابية على الفرشة المائية وارتفاع ملحوظ في الحقينة الإجمالية للسدود، أفادت المديرية العامة للأرصاد الجوية بأنه من المرتقب تسجيل تساقطات ثلجية ابتداء من يوم غد الثلاثاء إلى غاية يوم الأربعاء من الأسبوع الجاري بعدد من مناطق المملكة.
جاء ذلك ضمن نشرة إنذارية من مستوى يقظة “برتقالي”، أعلنت عنها مديرية الأرصاد، والتي توقعت تسجيل تساقطات ثلجية ابتداء من مرتفعات 1800 متر (تتراوح ما بين 10 و 20 سم)، بكل من عمالات وأقاليم الحوز وشيشاوة وأزيلال وورزازات وتارودانت، وذلك ابتداء من الساعة السادسة مساء من يوم غد الثلاثاء إلى الساعة السادسة مساء من يوم الأربعاء.
وينتظر بحسب مديرية الأرصاد، استمرار الطقس البارد نسبيا إلى محليا بارد مع تكون صقيع، والذي سيهم كلا من مرتفعات الأطلس، والريف، والجنوب الشرقي للمملكة والهضاب العليا، فيما ستتشكل بموازاة مع ذلك سحب منخفضة كثيفة ومصحوبة بكتل ضبابية أو ضباب محلي فوق سهول المحيط الأطلسي، والسواحل الجنوبية، وهضاب الفوسفاط، ووالماس وذلك خلال الصباح، كما سيلاحظ مرور سحب عليا كثيفة بالأقاليم الجنوبية للمملكة.
وستتراوح درجات الحرارة الدنيا ما بين ناقص 05 و01 درجة بمرتفعات الأطلس، وما بين 01 و06 درجات بكل من الريف، والجنوب الشرقي، والهضاب العليا، وشمال شرق الأقاليم الصحراوية للمملكة، وما بين 10 و15 درجة بمنطقة سوس، ومنطقة طنجة، ومحليا وسط البلاد، والأقاليم الجنوبية، وما بين 06 و10 درجات فيما تبقى من ربوع المملكة، أما درجات الحرارة خلال النهار، فستعرف انخفاضا طفيفا بمرتفعات الأطلس والجنوب الشرقي، وسترتفع بعض الشيء ولن تتغير كثيرا بباقي المناطق.
“تساقطات يناير” تبشر بانخفاض أسعار الخضر والفواكه وتحسين الإنتاج
في حال استمرار التساقطات المطرية والثلجية خلال شهر يناير الجاري، يتوقع الخبراء الاقتصاديون المغاربة، تحقيق استقرار في أسعار الخضر والفواكه بالمغرب على المستوى المتوسط، ومبرراتهم على ذلك تحسن حقينة السدود بالمغرب جراء الأمطار الحالية مقارنة بالسنوات الماضية.
من جهة أخرى، ينتظر تحقيق تنوع على مستوى المنتجات الفلاحية بعد سنوات شهدت انخفاضًا في الإنتاج بسبب محدودية السقي، حيث ستساعد تساقطات شهر يناير وما سبقتها، في تحسين جودة المحاصيل وخفض الأسعار تدريجيًا؛ وهو ما سيعود بالنفع على المستهلكين والفلاحين على حد سواء، وذلك عبر
توفير منتجات زراعية أكثر وأفضل، مع استقرار نسبي للأسعار.

















