تتواصل التفاعلات الدولية تعليقا على القرار الذي أحدث زلزالا دوليا والمتعلق بمذكرة توقيف بحق الرئيس الروسي فلادمير بوتين و كذا مفوضةِ حقوق الطفل في الرئاسة الروسية ماريا بيلوفا، وهو القرار الصادر يوم امس الجمعة 17 مارس الجاري عن الدائرة التمهيدية الثانية التابعة للمحكمة الجنائية الدولية، بسبب اتهامات موجة لبوتين تتعلق بجرائم حرب ضد الإنسانية سجلت في أوكرانيا منذ 24 فبراير من السنة الماضية.
وفي هذا السياق، رحبت الولايات المتحدة على الرغم من عدم عضويتها في المحكمة الدولية، (رحبت) بإصدار المذكرة ضد بوتين، حيث علق على ذلك الرئيس جو بايدن بقوله”إن مذكرة الاعتقال الصادرة عن الجنائية الدولية بحق الرئيس الروسي مبررة “وإن بوتين ارتكب بوضوح جرائم حرب”.
من جهته، أعلن الاتحاد الأوربي دعمه لقرار الجنائية الدولية وتحقيقها، وقال مسؤول السياسة الخارجية جوزيب بوريل “لن يكون هناك مجال للإفلات من العقاب”، مشددا على أن “قرار المحكمة هو البداية في مسلسل المحاسبة، وتحميل المسؤولين الروس، تبعات الجرائم والفظاعات التي ارتكبوها بأوكرانيا”.

من جانبه اعتبر الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي في أول تعليق له على القرار في خطابه المسائي أمس الجمعة، بأن”قرار الجنائية الدولية بحق بوتين يعتبر تاريخيا”، معربا عن” امتنانه لفريق المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، كريم خان ولكل شخص في العالم يساعد أوكرانيا في الكفاح من أجل العدالة”.
وفي مقابل هذا الترحيب الأمريكي والأوروبي حيال قرار المحكمة الجنائية الدولية بحق الرئيس الروسي بوتين، لم يتأخر رد الرئاسة الروسية (الكرملين) والذي جاء على لسان ناطقها الرسمي، ديمتري بيسكوف والذي شدد في خروج إعلامي كله تحدي وكبرياء، بأن” قرار الجنائية الدولية مستفز وغير مقبول”، وإن “موسكو لا تعترف بالمحكمة ولا قيمة لقراراتها قانونيا”.

فيما كشفت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا على أن” قرار إصدار مذكرة باعتقال الرئيس بوتين لا أهمية له على الإطلاق، مشيرة إلى أن بلادها ليست عضوا في نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، ولا مسؤوليات لديها تجاه المحكمة”.
وتعليقا على الرفض الروسي للقرار، قال المتحدث باسم الجنائية الدولية فادي العبد الله، إن القرار ملزم رغم عدم عضوية روسيا في نظام روما، موضحا في تصريحات صحافية أدلى بها عقب سخر روسيا من قرار المحكمة الجنائية الدولية، بأن اختصاص المحكمة يشمل الانتهاكات المرتكبة على الأراضي الأوكرانية.

















