بعد مرور حوالي ثلاث سنوات عن اعتقال شرطة باريس في مايو 2019 لرجل إطفاء فرنسي متقاعد، عقب إتهامه بجناية القتل العمد لمسنة بغرض الإستفاذة من منزل اقتناه منها بموجب نظام الأقساط مدى الحياة المعمول به بفرنسا، يمثل آلان- جو القابع في السجن أمام أول جلسة لمحاكمته غدا الأربعاء بمحكمة الجنايات في مدينة تور بوسط غرب فرنسا.
والغريب في قضية رجل الإطفاء الفرنسي المتقاعد، وفق المعطيات التي نشرتها معظم الصحف الفرنسية الأكثر انتشارا والتي اهتمت بالموضوع، فإنه يواجه تهمة القتل العمد لعجوز فرنسية بواسطة إطعامها حلوى المادلين التي تسببت في إختناقها، وذلك حتى يتسنى له التصرف في منزل اقتناه منها بمدينة تور في وسط غرب فرنسا وذلك بموجب نظام الأقساط مدى الحياة المعمول به في البلاد، حيث واجه الجاني المتهم، أدلة تردده على وكلات عقارية في المدينة لأجل بيع المنزل الذي اقتناه من العجوز وتعويضه بمنزل جديد، وهو ما دفعه بحسب شكوك المحققين الفرنسيين على تدبير خطة التخلص من مالكة المنزل حتى يتسنى له وضع اليد على المنزل عن طريق إنهاء نظام الأقساط مدى الحياة والذي يلزمه بأداء مبلغ مالي شهريا لمالكة العقار حتى وفاتها.

واستنادا لمحاضر المحققين المنجزة في هذه القضية الغريبة، كما تحدثت عنها الصحافة الفرنسية عقب عودة ملفها للواجهة على إثر إحالة المتهم على المحاكمة جنائيا، فإن رجل الإطفاء المتقاعد البالغ اليوم 65 سنة، كان قد زار العجوز الفرنسية قيد حياتها بدار المسنين في مدينة تور بوسط غرب فرنسا، في ماي 2019 حيث حمل معه علبة”المادلين”من ماركة مشهورة في فرنسا قدمها للعجوز، قبل أن يفاجأ العاملنون في الدار بوفاتها وفي فمها قطعة من حلوى “المادلين”، وهو ما تطلب إخضاع العجوز (92 عاما) للتشريح الطبي الذي أثبت وفاتها اختناقا، بعدما علقت قطعة المادلين في حلقها.
تقرير التشريح الطبي، تسبب في توقيف رجل الإطفاء المتقاعد الذي زار العجوز يوم وفاتها وقدم لها قطعة المادلين، حيث حرص حينها على إقفال الباب خلال وجوده برفقة العجوز في غرفتها بدار المسنين في مدينة تور بوسط غرب فرنسا، وهو ما شهدت به ممرضة الدار والعاملين فيها، مما ورط المتهم الستيني في جناية قتل العجوز اختناقا بواسطة قطعة المادلين، وهو ما نفاه رجل الإطفاء في جميع مراحل البحث والتحقيق معه، مشددا على أنه زار العجوز وسلمها علبة مادلين من النوع المشهور في فرنسا، وأنها لم تتناول قطعة منها خلال وجوده معها في غرفتها.
وسبق للمحامي من أصل عربي عابد بنجدور والذي يؤازر رجل الإطفاء الفرنسي، أن كشف للصحافة الفرنسية بأن “تشريح الجثة أشار إلى وجود اختناق بجسم غريب ذي طبيعة غذائية، لكن خبرة الطب الشرعي لم تتكلم عن حصول تدخل طرف ثالث في وفاة المرأة التسعينية”، حيث شدد المحامي عن مغادرة موكله لغرفة العجوز تاركا إياها على قيد الحياة، فيما رجح في محاولته لتبرئة الجاني المتهم، فرضية لجوء العجوز إلى أخذ قطعة من المادلين ووضعها في فمها بدون أن تحرص كما قال المحامي، على وضعها الصحي الذي لا يسمح لها بأن تطعم نفسها بيدها، حيث تحتاج المادلين إلى تقطيعها إلى قطع صغيرة وتناولها بواسطة مشروب سائل”.
















