بخلاف الشعارات والمذكرات التي سبق لوزارة الداخلية وولاتها وعمالها أن عمموها على نطاق واسع بغرض تخليق الإدارة و وتجويد الخدمات المقدمة للمواطنين، تنفيذا للورش الملكي الذي دعا له الملك خلال افتتاح الدورة التشريعية أكتوبر2016، ما تزال عدد من الإدارات العمومية تغرد خارج زمن تحسين العلاقة بين الإدارة والمواطن، ومن مظاهر ذلك ماعاشته صباح هذا اليوم الإثنين،8 غشت الحالي، الملحقة الإدارية الرياض الواقعة في النفوذ الترابي لسايس بمدينة فاس، حيث فوجئ المرتفقون بمكاتب هذه الملحقة الإدارية فارغة من الموظفين وأعوان السلطة ورئيسها برتبة قائد، وهو ما تسبب في ضياع مصالح المواطنين الذين لم يجدوا من وسيلة للرد سوى الصراخ غضبا.
وفي هذا السياق قال، الوالي الإدريسي كمال، رئيس”جمعية أبواب بلادي”في إتصال هاتفي اجراه مع “الميادين نيوز”، بأن” عددا من المرتفقين الذين حضروا منذ الساعات الأولى من فتح أبواب مقاطة الرياض بمنطقة سايس بفاس، فوجؤوا بمكاتب هذه الملحقة الإدارية خاوية على عروشها، فلا مضيف يسير فيها ولا وجود لمن يجيبك عن سؤالك، باستثناء فتاة محسوبة على الباحثين عن زبون لا يحسن الكتابة والقراءة من طالبي تعبئة مطبوع اداري او شهادة قبل وضعها في مصالح المقاطعة، والتي تجول وتصول في جنبات المقاطعة وتجيب عن أسئلة المرتفقين رغم عدم وجود أي علاقة إدارية لها بهذا المرفق العمومي”.

وأضاف نفس المتحدث، أن “المرتفقين ظلوا منذ الساعة العاشرة حتى انتهاء الدوام الإداري يبحثون عمن يتسلم منهم وثائقهم لقضاء مصالحهم الإدارية بمقاطعة الرياض، حيث واجهوا الصعاب في العثور على الموظفين بالمصالح المعنية التي توجهوا إليها، كما أنهم لم يعثروا على أعوان السلطة لتوقيع شواهد السكنى وغيرها، فيما غاب القائد هو الآخر عن مكتبه، تاركا وراءه وثائق تحتاج لتوقيعه”.
وأوضح ، الوالي الإدريسي كمال،”أنه معية عدد من المواطنين المحتجين على غياب القائد وموظفيه وأعوانه عن مقاطعة الرياض، اتصلوا بمسؤول بقسم الشؤون الداخلية بعمالة فاس، والذي اتصل بدوره بباشا منطقة سايس، حيث أخبرهم بأن القائد خرج في مهمة وهو عائد إلى المقاطعة، فيما لم يجد جووابا عن هجر الموظفين لمكاتبهم، مما جعل الإدريسي ومرتفقي المقاطعة، يعودون مرة أخرى إليها لكنهم فوجؤوا بعدم وجود القائد كما أخبرهم بذلك باشا السايس، ولا وجود للموظفين أيضا حيث ظلت مكاتب المقاطعة خاوية على عروشها إلا من موظفة مكلفة بملفات جواز السفر”.

ما وقع بمقاطعة الرياض الإدارية، وما يقع بمختلف المقاطعات التي تدبرها إداريا سلطات عمالة وولاية فاس، وكذا جماعة فاس ومقاطعاتها الستة التابعة لها، تؤشر على عجز المسؤولين وغياب تام للمراقبة الإدارية بهذه المرافق التي تكرس يوميا معاداة هؤلاء المسؤولين لشعار تحسين العلاقة بين الادارة والمواطن، وعدم قدرتهم على تقويم أي اختلال في الأداء الاداري والمساطر الادارية لتخفيف المعاناة عن المواطنين، وهو ما انعكس وينعكس سلبا بحسب المتتبعين للشأن العام المحلي بفاس، على الورش الملكي الداعي إلى إرساء حكامة إدارية ناجعة وشفافة هدفها إرجاع الثقة للمواطنين وتحسيسهم بأن الإدارة في خدمتهم.


















