يبدو أن ملف القيادية بشبيبة وقطاع النساء بحزب التجمع الوطني للأحرار بفاس و المستشارة التجمعية بنفس المدينة، سارة خضار و التي اختارت”التزام الصمت” خلال مراحل الأبحاث والتحريات التي خضعت لها خلال الـ72 ساعة التي تلت توقيفها بمطار الدار البيضاء وصولا إلى تقديمها أمام النيابة العامة و قاضي التحقيق هذا اليوم الإثنين، حرصا منها على تفادي التعرف على درجة تورطها وكذا الأشخاص المشبه في علاقتهم بقضيتها سواء كانوا مشاركين أو مساهمين، (يبدو) أن ملفها يحمل الكثير من المفاجآت، مما قد يطيح بعدد من الرؤوس.
فالمستشارة التجمعية و التي تواجه ضمن الأفعال الإجرامية المطلوب تعميق البحث فيها معها من قبل قاضي التحقيق ومنها شبهة “تبديد أموال عامة”، باتت تسائل رئيس جماعة فاس التجمعي عبد السلام البقالي و كذا زميله الاستقلالي حميد فتاح رئيس مقاطعة سايس، باعتبارهما الرئيسين المباشرين للمستشارة من حزب “الأحرار” و التي ظلت تشغل مهمة النائب الأولى بالمقاطعة المفوض لها تدبير ملف التعمير، وذلك قبل أن تقرر الفرار إلى تركيا هربا من الشرطة التي طلبت حضورها للاستماع إليها في “شبهات فساد” مرتبطة بمهمتها ونفوذ منصبها الانتدابي.
واستنادا للمعلومات التي حصلت عليها “الميادين”، فإن المستشارة التجمعية سارة خضار، ظلت طوال فراها بتاريخ 5 أكتوبر 2023 إلى تركيا حتى الآن وهي وضعية الاعتقال، (ظلت) تتلقى تعويضات مهمتها كنائبة أولى لرئيس مقاطعة سايس مكلفة بالتعمير، وهو التعويض المحدد وفقا لمقتضيات المرسوم رقم 2.16.493 الصادر في الـ6 من أكتوبر 2016، والمتعلق بالتعويضات عن التمثيل ومقاديرها، في مبلغ 3 آلاف درهم شهريا، وهو ما تسبب في “تبديد أموال عمومية”استفادت منه المستشارة التجمعية بدون موجب حق قانوني، وهو ما ورط رئيس مقاطعة سايس و زميله رئيس جماعة فاس في عدم اتخاذ الإجراءات القانونية الواجبة لوقف هذا التعويض عن نائبة للرئيس انقطعت عن مهامها منذ حوالي سنة و أربعة أشهر حتى الآن.
من جهتها كشفت معطيات أخرى، على ان المستشارة التجمعية سارة خضار، تغيبت أكثر من 6 دورات متتالية بمقاطعة سايس، منها دورة يناير 2024 العادية، و دورة مارس 2024 الاستثنائية، و دورات يونيو و شتنبر و أكتوبر من العام 2024 زيادة عن آخر دورة عادية ليناير 2025 ، ومع ذلك ظلت تحتفظ بعضويتها بمقاطعة سايس، بدون أن يقدم الرئيس الاستقلالي حميد فتاح على تفعيل مسطرة معاينة انقطاعها عن أداء مهامها وعرض مقرر إقالتها من العضوية بمجلس المقاطعة، فيما جرت إقالتها من مجلس جماعة فاس الأم و تعويضها بمستشارة من لائحة “الأحرار”.
فهل سيقدم رئيس مقاطعة سايس الاستقلالي حميد فتاح على توقيف صرف تعويضات نائبته الأولى المعتقلة، وتحريك مسطرة إقالتها من العضوية؟ علما أن صمته طوال هذه المدة يفرض اخضاعه للمساءلة معية “عمدة فاس”حول صرفهما لتعويضات لفائدة مستشارة منقطعة عن أداء مهامها لأزيد لحوالي 16 شهرا، وما تسبب فيه ذلك من “تبديد أموال عامة”، ثم هل الرئيسين المباشرين لسارة خضار المعتقلة، لم يكونا على علم بما اقترفته من افعال إجرامية يجري التحقيق فيها من قبل السلطات القضائية، والتي تهم”استغلالها للنفوذ”و”تلقيها رشاوى”و شبهة تزرطها في “تبديد أموال عامة”؟ و كلها أفعال مرتبطة بمهمتها كنائبة لرئيس مقاطعة سايس مكلفة بالتعمير و الرخص المرتبطة به.


















