بعد مقالات”الميادين”المتواصلة بخصوص فضحها للخروقات القانونية والإدارية التي يعرفها ملف فضيحة”المسبح البلدي المغطى القرويين”بمدينة فاس، آخرها مقال عدد يوم أمس الأربعاء تحت عنوان،”عمدة فاس يتلكأ في الإجابة عن استفسار الوالي.. ومديره العام رئيس الجمعية المحتلة للمسبح البلدي يتصرف بعقلية صاحب الضيعة”، عاينت”الميادين”قبل قليل من صباح هذا اليوم الخميس 20 نونبر الجاري، تحرك السلطات المختصة ومصالح الجماعة، والتي حلت بمكان المسبح، حيث قامت بتنفيذ قرار الإغلاق واخلاء جمعية”المغرب الفاسي للسباحة” من مقر هذا المرفق العمومي الجماعي، منهية بذلك تصرف رئيس الجمعية محمد الذهبي ومن معه في مرفق عمومي بعقلية المتصرف في ملكه أو ضيعته الخاصة.
وفي هذا السياق، علمت”الميادين”بأن الوالي خالد آيت الطالب بات يتابع بنفسه وعن كتب تطورات هذا الملف، وهو ما يفسر تحركه لإنهاء احتلال مرفق عمومي من طرف جمعية يرأسها المدير العام للمصالح بجماعة فاس المالكة للمسبح، حيث شوهدت خلال فترة الظهر لهذا اليوم الخميس حلول لجنة مختلطة، تضم عناصر السلطة المحلية يترأسها رئيس المنطقة الحضرية لمقاطعة زواغة مؤازرا من قبل عناصر من القوات المساعدة والشرطة، إلى جانب ممثلين عن مصالح جماعة فاس يتقدمهم مسؤولون بمصلحة الممتلكات والمنازعات، حيث قاموا بتعليق قرار الإغلاق الصادر عن رئيس جماعة فاس الموقع على بنوده وفصوله، وتثبيته على أبواب المسبح وجدران الواجهة الأمامية لمسبح القرويين المغطى، فيما حرصت السلطات المختصة خلال ولوجها إلى الداخل، على إخلاء مقر هذه المنشأة الرياضية العمومية، من كل محتويات الجمعية التي باتت تشتهر إعلاميا “بجمعية الذهبي للسباحة”، من بينها سيارتين وجدتا مركونتين بداخل المسبح.
هذا وتضمن قرار الإغلاق الذي جرى تنفيذها هذا اليوم الخميس بكل حذافيره تحت الضغط الإعلامي الذي قادته جريدة”الميادين”والتي انفردت منذ الأسبوع الأول من نونبر الجاري حتى الآن بإخراج تفاصيله للعلن، (تضمن القرار)، التشديد على الإغلاق الفوري للمسبح، وتوقيف جميع الأنشطة الرياضية والترفيهية التي كانت تزاولها فيه جمعية “المغرب الفاسي للسباحة”، زيادة عن أنهاء أي استغلال للمسبح من قبل نفس الجمعية وأعضائها، ومنعهم من الدخول إلى مقر هذه المنشأة الجماعية والتي تراموا عليها منذ بداية الصيف الماضي حتى تاريخ إغلاق أبوابه في وجوههم.
فإغلاق المسبح المغطى القرويين التابع لأملاك جماعة فاس، وإقدام السلطات على طرد محتله وإخراجه منه، سيحرج لا محالة”جمعية الذهبيمع زبنائها والذين أدوا مبالغ اشتراكات لمدة محددة في سنة كاملة، انطلقت منذ بداية الصيف الماضي، وهو ما قد يدفعهم عقب تنفيذهم مؤخرا لاحتجاجات أمام مقر المسبح، إلى سلك طرق قانونية للمطالبة بمستحقاتهم المالية، بعدما وقعوا ضحايا لجمعية ترامت على منشأة رياضية عمومية وحولتها إلى مشروع رياضي مربح، وذلك في انتظار رد والي فاس خالد آيت الطالب، بخصوص إحالة ملف هذه الفضيحة على القضاء طلبا لفتح أبحاث وتحقيقات في ملابسات وضع الجمعية ليدها على مسبح جماعي مولته المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بغرض استفادة مجانية لفئة الشباب والأطفال المعوزين بالأحياء المستهدفة بمدينة فاس، وهو ما عرض هذه المنشأة الرياضية إلى تعطيل لأهدافها التي أحدث من أجليها، وكذا تعريض أموال جماعة فاس لشبهات “التبديد” و “الاختلاس”، وهو موا يستوجب عرض الموضوع على النيابة العامة المختصة في جرائم الأموال لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية حماية للمال العام وهذا المرفق العمومي الذي حوله المترامون عليه إلى ملكية خاصة ممولة من المال العام.. ((يتبع..))
تنبيه وتحذير : جميع حقوق النشر محفوظة قانونا “للميادين”.

















