في تطور جديد لموضوع الصناديق المؤمنة والتي كانت موضوع أبحاث محققي الفرقة الوطنية للشرطة القضائية في قضية ما بات يعرف إعلاميا بـ”شبكة أولاد الطيب الإجرامية ضد الأموال والأشخاص”، قبل أن تختفي هذه الصناديق في ظروف غامضة منتصف شهر أبريل الماضي من مقر العلبة السوداء لشركة البرلماني في الأحرار رشيد الفايق، والتي اتخذها زعيم الشبكة مكانا لكل عملياته الإجرامية ضد الأموال العمومية والعقارات والأشخاص، علمت”الميادين نيوز”من مصادرها الخاصة، بأن محققي الـ”BNPJ“دخلوا على خط تلقي صانعين للخزائن الحديدية طلبا لفتح خزنة تعود للفايق برمالي الأحرار المعتقل.
ووفق المعلومات الحصرية التي حصلت عليها الصحيفة، فإن شخصين من عائلة برلماني الأحرار المعتقل رشيد الفايق، اتصلا بصاحبي ورشتين متخصصتين في صناعة الخزائن الحديدية توجدان بجماعة أولاد الطيب بأحواز فاس، حيث طلب منهما قريبا الفايق، مساعدتهما على فتح خزنة حديدية مجهزة بلوحة مفاتيح إلكترونية خاصة بالرقم السري المؤمن بالبصمة.

وأضافت المعطيات نفسها، بأن المحققين، حينما حصلوا على ما وصفته مصادرنا”بمعلومة من ذهب”تخص البحث عن صانع خزائن حديدية يمكنه فتح خزنة،خصوصا أنها تأتي بعد اختفاء ثلاث صناديق حديدية في ظروف غامضة من مقر شركة برلماني الأحرار القابع معية شقيقه رئيس مجلس عمالة فاس في السجن المحلي”بوركايز”، سارعوا إلى زيارة مقر الورشتين المشهورتين بجماعة أولاد الطيب، حيث استمعوا لمسؤوليهما بخصوص واقعة طلب تدخلهما لمساعدة قريبين للفايق بغرض فتح خزنة حديدية لم تنجح العائلة وأصدقائها في فتحها بسبب تأمينها من قبل مالكها البرلماني المعتقل ببصمته الخاصة، مما استوجب الاستعانة بمختص في صناعة الخزائن الحديدية لفتحها.
من جهتها كشفت مصادر متطابقة لـ”الميادين نيوز”، بأن “صاحب الورشتين بجماعة أولاد الطيب ضواحي مدينة فاس، والمتخصصين في صناعة الخزائن الحديدية بمختلف أنواعها سواء تلك العادية المعتمدة على الأقفال الإلكترونية أو المجهزة بالبصمة، جرى الاستماع إليهما من قبل المحققين في واقعة استعانة فردين من عائلة الفايق، بهما لأجل فتح خزنة حديدية مجهزة بالبصمة تعود للبرلماني من الأحرار المعتقل، حيث تورط أحد القريبين في إجراء اتصالات هاتفية لهذا الغرض بصانعي الخزائن الحديدية.
وأفاذت المصادر المتطابقة في نفس السياق، بأن المحققين استنفروا كل وسائلهم لفك لغز الخزنة الحديدية التي يحاول أفراد من عائلة الفايق معية مقربين منه، فتحها بعيدا عن الأعين، حيث يعول المحققون على أبحاثهم مع صانعي الخزائن الحديدية و المكالمات الهاتفية التي جمعتهما بعائلة الفايق، وكذا الأبحاث المفتوحة مع المشتبه فيهما المرتبطين بالخزنة الحديدية، للوصول إلى مكان إخفاء هذه هذه الخزنة الحديدية وكذا محتويات، هل تخص وثائق على علاقة بملف“شبكة أولاد الطيب الإجرامية ضد الأموال والأشخاص”، خصوصا أنه تروج بقوة معلومات تفيذ وجود شيكات وكمبيالات وعقود والتزامات وإقرارات يحتفظ بها البرلماني في الأحرار في خزائن حديدية سرية، ترتبط بعمولات سياسية وتجارية نتجت عنها ضمانات موثقة في هذه الوثائق المالية والإدارية، وهو ما قد يدخل قضية “الفايق ومن معه”في انعطافة جديدة قد تفجر ملفات سياسية وتجارية مشبوهة قد تطيح برؤوس كبيرة، تورد مصادر”الميادين نيوز”.
هذا وسبق لـ”الميادين نيوز” بأن انفردت في نشر سكوب في موضوع الصناديق الثلاثة التي اختفت في ظروف غامضة منتصف شهر أبريل الماضي أي بعد أسابيع قليلة عن اعتقال برلماني الأحرار ومن معه في ملف”شبكة أولاد الطيب الإجرامية ضد الأموال والأشخاص”، حيث توجهت حينها شكوك المحققين صوب إحدى عشر شخصا أغلبهم من المقربين المحسوبين على الفايق ومحيطه أنصاره بفاس، والذين يُعتقد بأنهم تورطوا بتنسيق معه أو مع أفراد عائلته في وضع اليد على الصنادق الثلاثة التي كانت محتوياتها موضوع أبحاث محققي الـ“BNPJ“، حيث تردد اسم 3 منتخبين من الأحرار بالجماعات الترابية لفاس، من بينهم امرأتان اشتهرتا بتدبير المفاوضات الترغيبية والإغرائية والتهديدية مع الخصوم السياسيين وكل من يمس مصالح البرلماني زعيم”شبكة أولاد الطيب”، كما جرى في ملف الفتاة القاصر المعروض على قاضي التحقيق لدى المحكمة الابتدائية بفاس وغيره من الملفات.

فيما يوجد ضمن لائحة المشتبه فيهم ممن يكونوا قد تورطوا في حادث اختفاء الصناديق الثلاثة من مقر شركة البرلماني في الأحرار خوفا من وصول المحققين إلى وسائل إثبات ومستندات قد تطيح برؤوس متهمين محتملين وتعقد من وضعية البرلماني ومن معه، (يوجد) مسؤول في شبيبة حزب الأحرار كان موضوع مذكرة بحث وطنية، إضافة لأربعة حراس يتناوبون على حراسة مقر الشركة بأولاد الطيب، يضاف إليهم مقاول وشقيق عون سلطة و شقيق نائب ترابي وصديقه الذي كان يحصل باسمه بأمر من الفايق زعيم “شبكة مافيا العقار”على شواهد إدارية لتسهيل عمليات السطو على أراضي الجموع وتحويلها إلى مشاريع إسمنتية تبيض ذهبا بجماعة أولاد الطيب الذي ظل برلماني الأحرار يسير مجلسها منذ انتخابات2009.
وكان ملف الصناديق الثلاثة المختفية حتى الآن، قد جرى فتح الأبحاث فيه منذ نهاية شهر أبريل الماضي، حيث علمت”الميادين نيوز”، بأن المحققين استمعوا للمستشارتين التجمعتين واللتين اشتهرتا بقربهما الكبير من الفايق ومصالحه، إضافة لصديقهما المسؤول في شبيبة حزب الأحرار كان موضوع مذكرة بحث وطنية، و كذا حارسين كانا يحرسان مقر شركة البرلماني في الأحرار المعتقل، فيما ينتظر أن يستمع المحققون لتصريحات ما تبقى من المشتبه فيهم وعددهم سبعة من بينهم حارسان ومستشار تجمعي في مجلس جهة فاس-مكناس، ومقاول وشقيق عون سلطة و شقيق نائب ترابي وصديقهما الذي كان مكلفا بالحصول على شواهد إدارية باسمه تخص استغلال أراضي الجموع.

من جهة أخرى، فإن الضيعة الضخمة التي يملكها البرلماني في الأحرار المعتقل بطريق إيموزار بمحاذاة “نادي الكولف الملكي بفاس”، باتت هي الأخرى تحت أعين المحققين بعدما ظل مقربون من الفايق يترددون عليها بشكل كبير قبل وبعد اعتقاله وايداعه السجن في الـ26 من شهر مارس الماضي، مما يؤشر على أن الأبحاث والتحقيقات ماتزال متواصلة في قضية “شبكة الفايق الإجرامية ضد الأموال والأشخاص”، والتي تبدو أنها راكمت علاقات وعمليات ضاربة في شبهات الفساد المالي والنفوذ الإداري، والتي تؤكدها الأفعال الإجرامية ضد الأموال والأشخاص والتي تورط فيها البرلماني في الاحرار منذ سنة 2009 حتى اعتقاله في 26 مارس2022 ، تورد مصادر”الميادين نيوز”.
يذكر أن محاكمة البرلماني في الأحرار رشيد الفايق وشقيقه رئيس مجلس عمالة فاس جواد الفايق ومن معهما، كانت قد أجلت إلى جلسة 31 ماي الجاري، بعدما مثلوا أمام الجلسة رقم 2 من محاكمتهم في الـ26 من شهر أبريل الماضي.
تنبيه✅⬇️✅

















