يبدو أن ملف “شبكة برلماني الأحرار رشيد الفايق ضد الأموال والأشخاص”والتي كشفت الصحافة خيوطها وفككتها عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بتنسيق مع مصلحتها بفاس، دخلت انعطافة جديدة بتوجيه أبحاثها صوب عدد من كبار المسؤولين بالإدارات العمومية المحلية والإقليمية والجهوية.
ووفق المعلومات الحصرية التي حصلت عليها”الميادين نيوز”من مصادرها الخاصة، فإن عناصر من الـ”BNPJ“حلوا بعد ظهر هذا اليوم الخميس 21 أبريل الحالي في زيارة خاطفة لمقر باشوية وقيادة جماعة أولاد الطيب التي يرأسها البرلماني في الأحرار رشيد الفايق المعتقل في قضية “الشبكة الاجرامية”المعروضة على أنظار محكمة جرائم الأموال بفاس.
وأفادت المصادر ذاتها، بأن فريق محققي الـ”BNPJ“والذين قدموا على متن ثلاث سيارات رباعية الدفع، توجهوا مباشرة إلى مكتب القائد رئيس قيادة جماعة أولاد الطيب، حيث فرضت على المكان إجراءات أمنية صارمة خلال المدة الزمنية التي قضاها المحققون في مكتب ممثلي السلطة المحلية في أحواز فاس، حيث يعتقد وفق معطيات مصادرنا، أن يكون عناصر الـ”BNPJ“جاؤوا في طلب الوثائق والشواهد الإدارية التي سبق للسلطة المحلية أن سلمتها لحصول طالبيها على رخص البناء والسكن والربط بشبكة الماء والكهرباء وغيرها من الوثائق المرتبطة بملفات التعمير والبناء وإحداث التجزئات السكنية وغيرها، والتي كانت موضوع الأبحاث التي قادت إلى تفكيك “شبكة برلماني الأحرار رشيد الفايق ضد الأموال والأشخاص”.
وزادت مصادر “الميادين نيوز”، بأن مكاتب ومقرات السلطات المحلية بجماعة أولاد الطيب ومثيلتها الكائنة في مصالح إدارات عمومية إقليمية وجهوية توجد على علاقة بملف التعمير، والتي ظلت خارج أي عملية تفتيش أو تحقيق خلال مدة الأبحاث والتحقيقات أعقبت تقارير المفتشية العامة لوزارة الداخلية التي سبق لها أن أوفدت في نونبر 2021 لجنة خاصة إلى جماعة”أولاد الطيب”في ضواحي مدينة فاس،عقب خروج فضائح ملف التعمير والتلاعب في توزيع رخص الربط بشبكة الماء والكهرباء إلى العلن، باتت اليوم هذه المقرات بحسب ما يبدو، في قلب التحقيقات التكميلية التي يجريها المحققون لكشف بقية الجهات والمسؤولين العموميين والذين يفترض أنهم تورطوا في تسهيل عمل “شبكة برلماني الأحرار رشيد الفايق ضد الأموال والأشخاص”، خصوصا أن التهم الجنائية المنسوبة إليه، تهم أفعالا جرمية لها علاقة بوثائق تصدرها السلطات المحلية بجماعة أولاد الطيب، وتراقبها مصلحة التعمير بعمالة فاس، ومصالح المفتشية الجهوية للتعمير، والهندسة المعمارية وإعداد التراب الوطني بفاس إضافة للوكالة الحضرية للتعمير وإنقاذ فاس.
من جهته علق مصدر قريب من الموضوع، بأن خطورة الأفعال الجرمية الخطيرة في مجال التعمير والتي تورطت فيها شبكة”رئيس جماعة أولاد الطيب من الأحرار”، تفترض أن يخضع كل المسؤولين المتدخلين كل في مجاله للمساءلة الإدارية والقانونية والمالية، حيال هذه التجاوزات التي ارتكب على مرأى ومسمع من إداراتهم العمومية ومسؤولي مصالحها التي تدبر ملف التعمير ورخصه ووثائقه، حيث همت كما جاء في صك الاتهام الصادر عن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف، جرائم” الارتشاء”، و”اختلاس وتبديد أموال عمومية”، و”أخذ فائدة بصفة غير مشروعة”، و “التزوير في محررات رسمية”، و”تبديد عن علم أوراق ومستندات محفوظة في مضابط”، و”التصرف في أموال غير قابلة للتفويت”، و”الغدر”، و”استغلال النفوذ”، و” النصب”، و”تسليم شواهد إدارية بغير حق لمن ليس له الحق فيها”، و”المشاركة في إحداث مجموعة سكنية فوق ملك من الاراضي التابعة للجماعة السلالية من غير الحصول على إذن”، و”بيع مساكن من مجموعة سكنية لم يؤذن بإحداثها”، و”إعداد وثائق تتعلق بالتفويت او بالتنازل عن عقار أو الانتفاع بعقار مملوك لجماعة سلالية”، وكلها جرائم ترتبط بملف التعمير الذي تدبره مصالح الوالي بعمالة وجهة فاس ومسؤولي المصالح الخارجية المعنية بالقطاع.

@ــــــ((( تنبيه من إدارة نشر”الميادين نيوز”)))ــــــــ@
/*/(( كل حقوق النشر محفوظة، يمنع منعا باتا استنساخ أو نقل أو نشر المواضيع والمقالات والفيديوهات المنشورة على موقعنا الإلكتروني أو في قناتنا على “اليوتوب”(https://www.youtube.com/channel/UCcd9bSZzyPC2EjS-W0IHKMg)، سواء بشكل كلي أو جزئي، أو ترجمتها إلى لغات أخرى بهدف نقلها إلى الجمهور عبر أي وسيلة من وسائل النشر الإلكترونية أو الورقية… وكل مخالف لذلك سيعرض نفسه للمتابعة أمام القضاء وفق القوانين الجاري بها العمل.))/*/
















