يبدو أن متاعب”عمدة”فاس ونوابه ومسؤولي مصالحه مع ملفات فضائح الاختلالات الإدارية والمالية في تدبير شؤون الجماعة والمدينة لن تنتهي، ففي الوقت الذي لا تكاد تخمد نيران فضيحة حتى يشتعل لهيب فضيحة جديدة، ذلك أنه بعد فضيحة”المسبح البلدي المغطى القرويين”الكائن بتراب مقاطعة زواغة والذي انفردت”الميادين”بإخراج تفاصيله للعلن، استفسار جديد توصل به البارحة الخميس 13 نونبر الجاري، رئيس نفس الجماعة من الوالي الجديد خالد آيت الطالب،موضوعه استصدار رخصة غير قانونية تخص الاحتلال المؤقت لملك عمومي استفادت منه شركة للألعاب.
ووفق المعلومات والمعطيات التي حصلت عليها”الميادين”،فإن والي جهة فاس عامل عمالتها، خالد آيت الطالب وجه يوم أمس الخميس 13 نونبر الجاري، تحت إشراف الباشا رئيس المنطقة الحضرية لأكدال، استفسارا إلى رئيس جماعة الحاضرة الإدريسية، عبد السلام البقالي، يسائله فيها حول رخصة لاستغلال ملك عمومي واحتلاله مؤقتا،موقعة من قبل نائبته التاسعة آمال أضرضور عن حزب الأصالة والمعاصرة، والمستفيد من الرخصة ليست سوى شركة خاصة تعتزم إقامة فضاء للألعاب المتنقلة.
والمثير والخطير في هذه الرخصة التي وصفها والي فاس بغير القانونية والمخالفة لمقتضيات استصدار تراخيص استغلال الملك العمومي الجماعي، هو أن النائبة التاسعة لرئيس جماعة فاس، آمال أضرضور وقعت على رخصة لفائدة شركة للألعاب، على عقار لا يدخل ضمن الأملاك العامة الجماعية، وإنما يخص أحد الأغيار وهي إدارة عمومية تقدم مسؤولوها بشكاية إلى الوالي في مواجهة جماعة فاس ومصالحها، وهو ما اعتبره الوالي خالد آيت الطالب في استفساره الإداري، مسا بحقوق الأغيار التي يتعين على رئيس الجماعة ومصالحه الحفاظ عليها، وفق ما يلزمه بذلك الفصل الرابع من القرار التنظيمي الجماعي رقم 01 الصادر بتاريخ 25 مارس 2025، وكذا المقتضيات القانونية المنصوص عليها في القانون رقم 19/57 ونصوصه التطبيقية.
وأوضحت مصادر”الميادين”، بأن الوالي خالد آيت الطالب، شدد في تعليماته الموجهة إلى رئيس جماعة فاس وفق ما جاء في الاستفسار الإداري على مطالبته بالسحب الفوري للرخصة التي استصدرتها نائبته التاسعة، مع تقديم عناصر الجواب وإيضاحات كتابية فيما جرى، فيما أمر الوالي “العمدة” بالسهر بنفسه على التطبيق السليم للمقتضيات القانونية المتعلقة بالاحتلال المؤقت للأملاك العمومية الجماعية.
وفي ذات السياق فإن الخطأ الإداري الذي وقعت فيه النائبة التاسعة للرئيس، آمال أضرضور عن حزب الأصالة والمعاصرة، بترخيصها لشركة للألعاب المتنقلة بغرض استغلال واحتلال ملك خاص، اعتبرته المسؤولة الجماعية تابعا للأملاك العامة لجماعة فاس، وهنا تكمن الزلة الكبيرة وفق ما كشفت عنه مصادر”الميادين”،بحكم أن النائبة التاسعة مكلفة بتدبير ملف أملاك نفس الجماعة، وهي تجهل تفاصيل هذه الأملاك، كما وقع في ملف المسبح المغطى القرويين، حيث أفادت ذات المصادر بأن سجل الأملاك الجماعية لا أحد يعرف مصيره ومكانه عقب اختفائه عن أنظار الجميع لشيء في نفس جهات لها المصلحة في ذلك.
فما أقدمت عليه نائبة رئيس جماعة فاس، في انتظار الإيضاحات الكتابية التي ينتظرها الوالي خالد آيت الطالب، يدخل ضمن خانة الخطأ الجسيم، والذي قد يصدر عن عضو من أعضاء مجلس هذه الجماعة، وهو ما قد يُعرض الموقعة على رخصة لفائدة شركة لا حق لها فيها، وتورط المسؤولة الجماعية في واقعة المس بحقوق الأغيار التي يتعين على رئيس الجماعة ومصالحه الحفاظ عليها، (سيُعرضها) للمساءلة القانونية كما نصا عليها المادة 64 من القانون التنظيمي 113-14 المتعلق بالجماعات الترابية..((يتبع)).
تنبيه: جميع حقوق النشر محفوظة قانونا “للميادين نيوز“.

















