بعد مرور أسابيع قليلة عن الضجة الكبيرة التي خلقها مجلس المنافسة بالمغرب، عقب فضحه لانخفاض أسعار المحروقات دوليا وارتفاعها مغربيا، وفق ما جاء في تقريره خلال خروجه للعلن نهاية شهر يوليوز الأخير والذي سجل ارتفاعا في أسعار الغازوال والبنزين بمحطات الوقود الوطنية خلال الربع الأول من السنة الحالية 2025، (بعد هذا) أعلن هذا اليوم تحالف “أوبك +” عن زيادة انتاج النفط بقيمة 548 ألف برميل يوميا في عموم انتاج شهر غشت الجاري.
وبرر تحالف”أوبك بلوس”هذه الزيادة في انتاج النفط، بأنها تأتي في سياق إستراتيجية تستهدف“استعادة حصة التحالف السوقية”، فيما كان هدف الزيادة المعلنة في الخامس من يوليوز المنصرم، مستندا إلى توقعات اقتصادية “مستقرة”، هو” دعم استقرار أسواق الطاقة”، فيما شدد بيان التحالف الطاقي في ذات السياق، على أن قرار الزيادة في الإنتاج، يراعي قرار التحالف السابق والخاص بتعديل في الإنتاج بمقدار 547 ألف برميل يوميا في شتنبر 2025، وذلك مقارنة بمستوى الإنتاج المطلوب في غشت الجاري. تنفيذا لقرار التحالف الطاقي”أوبك بلوس”المكون من ثمانية دول تعتبر من كبار منتجي ومصدري النفط ومشتقاته عبر العالم، أبرزها السعودية وروسيا، من شأنه أن ينعش آمال المغرب في تخفيف فاتورة الطاقة.

وعلق على ذلك محللون آخرون، بأن قرار “أبك”، سيزيد من إحراج حكومة أخنوش و”لوبي”شركات المحروقات بالمغرب، حيث ظلت الحكومة منذ اندلاع الحرب الروسية-الأوكرانية تتحجج بها لفرض زيادات متتالية على أسعار المحروقات، يتواصل في أوساط المغاربة الجدل حول اشتعال أثمنة الغازوال والبنزين في المغرب بالمقارنة مع السوق العالمية وكذا عدد من الدول التي تعتمد أسعارا مقبولة تراعي تقلبات سوق المحروقات الدولي.
وبهذا فإن قرار “أوبك”الرامي إلى دعم استقرار أسواق الطاقة، سيضع حكومة أخنوش وشركات المحروقات بالمغرب أمام امتحان صعب ومحرج، يجبرهما على تخفيض أسعار المحروقات، أو إبقاء السوق على ما هو عليه وسط استمرار شكوى المغاربة من الأسعار غير المعقولة التي تُفرض عليهم أيا كانت وضعية السوق العالمية للمحروقات.
يذكر ان الانخفاض الدولي والذي يُقابله ارتفاع في الأسعار بالمغرب، كان موضوع فضح صارخ ذهب إليه تقرير مجلس المنافسة في تحليله لتطور الأسعار الدولي للبنزين على مدار الربع الأول لسنة 2025، حيث شدد على أن الأسعار سجلت منحى تصاعديا خلال شهري يناير وفبراير من العام الجاري، حيث سجلت ذروتها خلال النصف الأول لشهر فبراير بمقدار 5،89 درهم للتر، ثم تراجعت تدريجيا لتستقر عند 5،13 عند متم الربع، وبالمقابل ظل سعر البيع في محطات الوقود شبه مستقر، مسجلا زيادة طفيفة في يناير ثم استقر عند 13،66درهم طيلة فبراير وبداية مارس قبل أن يخفض بشكل طفيف عند متم الربع.
وبهذا يكون مجلس المنافسة قد أكد ما سبق لفاعلين سياسيين ونشطاء جمعيين، بأن فضحوه بخصوص تلاعب الحكومة وشركات المحروقات في أسعار الأسعار، حيث سجل مجلس المنافسة في تقريره، انخفاضا خلال الربع الأول من سنة 2025 على مستوى الأسعار الدولية سواء بالنسبة للغازوال أو البنزين، في حين رصدت زيادة في تكلفة الشراء دون احتساب الرسوم في محطات الوقود بالنسبة للغازوال، في حين عرف البنزين تراجعا طفيفا بمقدار 4 سنتيمات.

















