يبدو أن التداعيات والمستجدات المثيرة والتي يعرفها ملف فضيحة”المسبح البلدي المغطى القرويين”بمدينة فاس، والذي انفردت مؤخرا”الميادين”بإخراج تفاصيله للعلن،لن تنتهي حيث تتواصل تطوراته المتسارعة ، آخرها الخروج غير الموفق لإدارة الجمعية المحتلة لهذه المنشأة الرياضية العمومية التابعة لأملاك جماعة الحاضرة الإدريسية والممولة من صندوق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، حيث عممت نفس الجمعية التي وضعت يدها على مبالغ مالية منذ الصيف الماضي، على دافعيها من آباء وأولياء أمور الأطفال والشبان مقابل الاستفادة من خدمات المسبح البلدي، إعلانات مغلوطة تبرر واقعة إغلاق أبواب المسبح.
جمعية الذهبي تواصل التصرف في المسبح البلدي”تصرف المالك في ملكه” :
وعلمت”الميادين”بأن المدير العام للمصالح بجماعة فاس والذي يشغل في الوقت نفسه مهمة رئيس”جمعية المغرب الفاسي للسباحة”، والتي باتت في وضعية المحتل للمسبح البلدي المغطى القرويين، وعقب تنفيذ السلطات المحلية لقرار إغلاقه الموقع من قبل رئيس الجماعة، سارع مسؤول نفس الجمعية معية من معه، إلى تثبيت ملصقات على أبواب وجدران هذه المنشأة الرياضية، يخبرون فيها زبناءهم ممن وضعت الجمعية يدها على أموالهم بدون موجب أي حق قانوني بحكم ترامي الجمعية على هذا المرفق الجماعي، بأن” عطبا تقنيا على مستوى مضخات المسبح، استدعى اجراء أعمال صيانة”، وهو ما تسبب، يردف نفس إشعار الجمعية الموجه إلى منخرطيها مقابل مبالغ مالية، “إغلاق المسبح مؤقتا من 13 نونبر الجاري حتى الأربعاء المقبل 26 من نفس الشهر”، حيث حرصت جمعية محمد الذهبي على التماس العذر من الإزعاج الذي تسببت فيه لمنخرطيها وعائلاتهم، وشكرتهم على حسن تفهمهم.

ومن جهة أخرى، وفي الوقت الذي شعرت فيه الجمعية بأن “حبل كذبها بات قصيرا”مما سيحرجها امام زبنائها حتى لا نقول منخرطيها، بعدما وعدتهم بفتح أبواب المسبح الأربعاء المقبل 26 نونبر الجاري، وذلك بحكم التطورات المتسارعة والمنعطف الخطير الذي دخله ملف هذا المرفق الجماعي المحتل بسبب التغطيات المتواصلة “للميادين”والتي انفردت وما تزال في معالجة هذا الملف بكل حرفية ومصداقية، سارعت جمعية المدير العام للمصالح بجماعة فاس، خلال مستهل الأسبوع الجاري إلى تعميم رسالة رقمية عبر تقنية “الواتساب”، على دافعي مستحقات استفاذة أبنائهم من حصص في السباحة لمدة سنة كاملة، حيث أخبرتهم الجمعية في سياق “كذبة”ثانية بأن “المسبح البلدي القرويين سيظل كغلقا حتى تسوية بعض الوثائق الإدارية اللازمة، حيث تعول الجمعية على حل هذا الموضوع في أقرب وقت ممكن”بحسب تعبيرها .
وحرصت الجمعية على طمأنة زبنائها بأن”جميع الحصص الخاصة بفترة إغلاق المسبح المغطى القرويين سيتم تعويضها فيها بالكامل”، وذلك في خطوة اعتبرها المتتبعون والمحللون، طريقة لتهدئة الوضع، وامتصاص غضب العائلات وأطفالهم، بعدما احتجوا على الإغلاق المفاجء للمسبح وتعليق خدماته بحجة حدوث أعطاب تقنية، وهي المبررات التي كذبوها عقب اطلاعهم على مقالات “الميادين” في الموضوع، يقول أحدهم، وهو ما زاد من الضغط على مسؤولي الجمعية والذين باتوا يخشون من شكاوى قد تجرهم للمتابعة القضائية، خصوصا أن المشتركون في خدمات المسبح يتوفر أولياء أمورهم على مستندات تثبت أدائهم لمستحقات مالية تغطي مصاريف اشتراكهم السنوي، فيما يمسك آخرون مستندات بنكية تثبت تحويل مستحقات الاشتراك إلى حساب الجمعية أو حساب أحد مسؤوليها، تورد مصادر”الميادين”.

عمدة فاس يتلكأ في الإجابة عن استفسار الوالي :
يبدو أن الاستهتار الذي باتت تتصرفه وفقه الجمعية المترامية والمحتلة للمسبح البلدي المغطى القرويين، مع التطورات التي حصلت في هذا الموضوع منذ فضحه من قبل جهة دستورية وتكفل الوالي بالنيابة السابق خالد الزروالي خلال أيامه الأخيرة من مهمته بإجراء أبحاثه الإدارية فيه وعرضه على مصالح وزارة الداخلية المركزية، يقابله استهتار مماثل من طرف رئيس جماعة فاس، التجمعي عبد السلام البقالي، حيث ما يزال هذا المسؤول الجماعي يتلكأ في تقديم عناصر الجواب للوالي الجديد خالد آيت الطالب، بخصوص الاستفسار الذي توصل به من الوالي بالنيابة قبل أيام قليلة عن التنصيب.
هذا وكشغت مصادر”الميادين”، انه حتى حداد هذا اليوم الأربعاء، لم تتوصل مصالح ولاية فاس وعمالتها، بأي رد أو جواب من رئيس جماعة فاس على الاستفسار الذي توصل به قبل أسبوعين من الآن، عن طريق الباشا رئيس المنطقة الحضرية لأكدال، بشأن”تسيير المسبح المغطى القرويين”التابع لنفوذ مقاطعة زواغة، وموافاة مصالح العمالة وولاية فاس بعناصر الجواب في موضوع “الاستغلال غير القانوني”لهذا المسبح من قبل الخواص بغرض الربح المادي.
وشددت مراسلة عمالة فاس وولايتها في الاستفسار الموجه “لعمدة”المدينة عاصمة نفس الجهة، على أن الاتفاقية التي بموجبها تستغل جمعية المغرب الرياضي الفاسي للسباحة في شخص رئيسها المدير العام للمصالح بنفس الجماعة محمد الذهبي ومن معه في الجمعية، لم تخضع للمصادقة من قبل الجماعة، كما لم يصدر بخصوصها أي مقرر من المجلس، انتهاء بعدم خضوعها للتأشير عليها من قبل والي الجهة وعامل عمالة فاس، وهو ما يجعها فاقدة لأي اعتبار قانوني، وهو ما يجعل جمعية”المغرب الرياضي الفاسي للسباحة” ورئيسها ومكتبها في وضعية المحتل كما شددت على ذلك وماتزال مقالات “الميادين”.
هذا وكشف مصدر قريب من الموضوع “للميادين”،بأن مرور أزيد من أسبوعين عن توجيه الاستفسار الإداري وتوصل الجهة المعنية به، في شخص الممثل القانوني لجماعة فاس، رئيسها عبد السلام البقالي، يضعه أمام مسؤولياته القانونية، لكونه تجاوز المدة المحددة قانونا في 10 أيام للرد وتقديم عناصر الجواب كما تنص على ذلك مقتضيات المادة 64 من القانون التنظيمي 113-14 المتعلق بالجماعات الترابية، حيث أصبح “عمدة فاس”في هذا الحالة مسؤولا عن الخطأ الجسيم المرتكب والمتعلق باحتلال مرفق جماعي عمومي، وعدم تحرك الرئيس لحماية ممتلكات جماعته وطرده لمحتلها، مما يجعله في خانة المرتكب للخطأ وفق مقتضيات المادة المشار إليها أعلاه، والتي جاء فيها”إذا ارتكب رئيس المجلس أفعالا مخالفة للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل، قام عامل العمالة أو الإقليم أو من ينوب عنه بمراسلته قصد الإدلاء بإيضاحات كتابية حول الأفعال المنسوبة إليه، داخل أجل لا يتعدى عشرة (10) أيام ابتداء من تاريخ التوصل، خصوصا أن المعطيات التي ضمنها الوالي في استفساره، شددت على عدم قانونية استغلال جمعية الذهبي للمسبح البلدي، وطالب رئيس الجماعة بتصحيح الوضع وتقديم إيضاحات وفق ما تفرضه مقتضيات المادة 64 من القانون التنظيمي 113-14 المتعلق بالجماعات الترابية..((يُتبع ))
تنبيه: جميبع حقوق النشر محفوظة قانونا “للميادين نيوز“.

















