تتواصل للأسبوع الثالث على التوالي بمدينة صفرو، الضجة التي أشعلت اهتمامات سكان المدينة عقب اختفاء رئيس مجلسها، حيث انفردت حينها”الميادين”في نشر تفاصيلها، عناوينها مغادرة الرئيس معية عائلته واستقراره بمدينة الدار البيضاء، والسبب هروبه من طلبات الدائنين بغرض تسوية ما بذمته لديهم من أموال كبيرة تراوح 3 ملايير سنتيما موزعة على شيكات وكمبيالات سلمها الرئيس لمستحقيها، من بينهم سياسيون ومنتخبون ومقاولون وموظفون عموميون، والذين كانوا زبائن أو ممولين
للشركتين المملوكتين لرئيس جماعة صفرو، الأولى تنشط في مجال الاستثمار والثانية في العقار والبناء.
وفي هذا السياق، علمت”الميادين”من مصادرها الخاصة، بأن تطورات جديدة وقعت في واقعة “هروب” رئيس جماعة صفرو إلى مدينة الدار البيضاء، بحثا عن حلول للضائقة المالية التي تعانيها منها شركتاه، وفق ما سبق وأن كشف عنه بنفسه “للجريدة في تصريح حصري، حيث نجح أصدقاء وأفراد عائلة الرئيس في إيجاد تسوية مع صاحب الشكاية الوحيدة التي ظهرت من بين الدائنين حتى الآن، في الحصول منه على تنازل عن نفس الشكاية، بعدما جرى إبرام صلح معه.
وزادت نفس المصادر، بأن المالك لشركة متخصصة في مجال اللحام، سبق له بأن تقدم في 24 يونيو الجاري، بشكايته لدى النيابة العامة بمدينة صفرو، والتي كانت موضوع أربع شيكات بدون رصيد وصل مجموع قيمتها المالية إلى 115 مليون سنتيما، تمكن من استرداد جزء من أمواله المستحقة لدى رئيس جماعة صفرو، حيث حصل في إطار التسوية التي تمت بين الطرفين هذا اليوم الإثنين، على شقة والباقي من الأموال المطلوبة جرى تضمينها في أوراق مالية “كومبيالات”،على أن تؤدى على دفوعات خلال الثلاثة أشهر المقبلة.
هذا وينتظر بحسب مصادر”الميادين”، بأن يُنهي رئيس جماعة صفرو، بعدما كان مطلوبا للمثول هذا اليوم أمام الشرطة بأمر من النيابة العامة،(يُنهي)رحلة اختفائه والمثول أمام الضابطة القضائية لنفس المدينة، بعد صدور مذكرة بحث في حقه بسبب الشيكات الأربعة، حيث من المرتقب،بحسب المعلومات التي توصلت بها الجريدة، بأن يُرافقه صباح يوم غد الثلاثاء، محاميه للاستماع إليه في محضر رسمي، وتسليم تنازل المشتكي عن شكايته بعدما حصل عليه محامي الرئيس، فيما ستُحسم تفاصيل هذا الملف بمكتب وكيل الملك أو أحد نوابه.
وكان رئيس جماعة صفرو، قد نفى “للميادين” في تصريح رسمي، “فراره خارج المدينة”، حيث اعترف في ذات الوقت بمواجهته كما قال، كباقي المستثمرين لمشاكل مالية في تدبير أعماله التجارية وانخراطه في البحث عن حلول لها مع الدائنين، فيما تتواصل قصص الأموال بأرقام كبيرة ماتزال على ذمة الرئيس/المستثمر، مصدرها بعض من أصدقائه السياسيين ومنتخبون معية عدد من المقاولين، حيث أقدم أحدهم على سلك مسطرة الحجز التحفظي في حق ممتلكات الرئيس ضمانا لأمواله المستحقة، فيما اختار البعض الآخر انتظار ظهوره للنظر في وضعية ديونهم لديه، وهو ما قد يدخل المسؤول عن المجلس الجماعي لعاصمة “الكرز”أمام جولات جديدة من عمليات شد للحبل قد تعصف بكرسيه الذي وصل إليه في يونيو2022 عن لائحة مستقلة، حيث انتخب حينها رئيسا بديلا للتجمعي حفيظ وشاك والذي قدم بداية صيف نفس السنة استقالته المشهورة، فضح فيها مصالح عمالة صفرو على عهد العامل المنتهية ولايته مؤخرا عمر تويمي بنجلون، بعدما اتهمه وشاك”بـفرض التمديد غير القانوني لعقد التدبير المفوض لمرفق النظافة وتدبير النفايات المنزلية لفائدة شركة عزيز البدراوي المعتقل في ملف مماثل بجماعة تمارة”.
يذكر أن مصادر متطابقة كانت قد كشفت “للميادين، بأن رئيس جماعة صفرو، وعقب تغيير العامل عمر بنجلون تويمي، انهالت عليه طلبات الدائنين بغرض تسوية ما بذمته لديهم من أموال كبيرة، حيث أن الضائقة المالية التي غرقت فيها الشركتان المملوكتان لرئيس جماعة صفرو، تنشطان في مجال الاستثمار والعقار والبناء، جعلت الحبل يضيق على عنقه،مما دفعه إلى الاختفاء عن الأنظار بحثا عن حلول، بحسب الفرضيات الذي تحدث عنها مصادر”الميادين”.


















