بموازاة مع أشغال التهيئة والتي دخلت مرحلة التشوير الأفقي والعمودي للطرق بالشوارع والأزقة والساحات العمومية بأبرز وأهم محاور وسط الحاضرة الإدريسية وذلك استعدادا لمنافسات كأسي إفريقيا والعالم، وذلك بعدما تحولت مدينة فاس منذ شهور إلى ما يشبه ورشا كبيرا مفتوحا جعل عاليها سافلها، ظلت الجهات المسؤولة بمصالح الولاية والعمالة منذ عهد الوالي المعفي معاذ الجامعي وبعدم زميله بالنيابة عب الغني الصبار وصولا إلى المعين حديثا خالد الزروالي للتدبير المؤقت لهذه المهمة،(ظلوا) بعيدين عن لجان التتبع ومراقبة الأشغال من حيث الجودة ومطابقتها لكناش التحملات واشكالات السير والجولان بأهم المحاور الطرقية بالمدار الحضري والتي خضعت لأشغال التهيئة، وذلك بخلاف ولاة ومسؤولي باقي المدن المونديالية والتي تعرف مراقبة مستمرة وزيارات شبه يومية لأوراش التهيئة.
وفي مقابل غياب الدور الرقابي لمصالح ولاية فاس ومجلس جماعتها، ظلت تدخلات شركة فاس للتهيئة محدودة في جانب تدبيرها للصفقات وملفات التمويل، مما تسبب في تناسل عدة اختلالات شوهت الصورة الجديدة المنتظرة من أشغال التهيئة الحضرية للبنيات التحتية ومن أهمها محاور الطرق الرئيسية كطريق إيموزار وصفرو ومحيط المركب الرياضي وباقي الشوارع المدرجة ضمن هذا الورش بوسط مدينة فاس وتحديدا بتراب مقاطعة أكدال.
ووفق المعطيات التي حصلت عليها”الميادين”من مصادرها، فإن الشركات التي تكلفت بالمشاريع الكبرى للبنية التحتية مثل توسيع الطرق الرئيسية وتهيئة المداخل ، بالإضافة إلى مشاريع داخلية لإعادة تأهيل المناطق الحضرية وتطوير المرافق العامة والبيئة الحضرية، ظلت هذه الشركات تتصرف وتتحكم في دقائق الأمور بعقلية”صاحب الضيعة”الذي لا سلطة فوقه،على اعتبار أن هذه الشركات حصلت على امتياز انجاز الأشغال من صفقات جرى فتحها بالعاصمة الرباط، مما يجعل صاحب الأشغال جهة مركزية، وهو ما حال دون تدخل مسؤولي جماعة فاس ومصالحها التقنية، ونفس الابتعاد غير المبرر تبنته مصالح الولاية وعمالة فاس معية شركة فاس للتهيئة والتي تحولت إلى ما يشبه “تريتور”لحساب الشركات العملاقة التي حصلت على هذه الصفقات، فيما كلفت شركات صغيرة بإنجاز الأشغال عبر المناولة، مما نتج عنه أعطاب في التهيئة يوازيها بطء في وتيرة وسرعة الإنجاز المقرون بالإتقان والجمالية.
غياب لافتات أشغال التهيئة يُثر أكثر من تساؤل
اللافت بأوراش التهيئة الحضرية التي تعرفها عدد من المحاور الطرقية والساحات العمومية داخل المدار الحضري لمدينة فاس، هو أنها تنعدم فيها اللافتات الخاصة بهذه الأشغال وذلك في مقابل الصمت غير المبرر من قبل مصالح ولاية فاس وعمالتها وكذا مسؤولي”شركة فاس للتهيئة”، إذ لم يتم الزام الشركات التي تكلفت بالمشاريع الكبرى للبنية التحتية، بتعليق هذه اللافتات متضمنة البيانات التي يفرضها القانون، ومنها مكونات المشروع وبطاقته التقنية، ووكل ما يرتبط بهما من ذكر للمقاولة ومكتب الدراسات والمختبر ومبلغ الأشغال ومدة الإنجاز. .(يتبع).

















