في تطور جديد لما بات يعرف إعلاميا بقضية “البناية العشوائية داخل مؤسسة عمومية”، والتي تورط فيها رئيس مقاطعة جنان الورد من حزب الأحرار بفاس، وكشفت تفاصيلها”الميادين نيوز”في عدد يومي الإثنين والثلاثاء من الأسبوع الجاري، حلت هذا اليوم الخميس الـ8 من شهر دجنبر الحالي، بمقر هذه المقاطعة، لجنة تقنية وإدارية عاينت المخالفات الجسيمة التي ارتكبها الرئيس من خلال شروعه في إحداث بناية جديدة بدون ترخيص أو تصميم وبتمويل من صفقة عمومية تخالف كناش تحملات الأشغال التي فتحت من أجلها الصفقة.
لجنة ومحضر مخالفة وجه أصله إلى وكيل الملك
وفي هذا السياق أظهرت المعطيات الحصرية التي توصلت بها”الميادين نيوز”، بأن اللجنة التي ترأسها مسؤول عن مصلحة التعمير بولاية وعمالة فاس، بحضور قائد الملحقة الإدارية لباب الخوخة وممثل عن مصلحة التعمير بمقاطعة فاس المدينة التي يرأسها الإتحادي ياسر جوهر، باعتبارها صاحبة الاختصاص الترابي للعقار موضوع المخالفة الجسيمة في التعمير و البناء والذي توجد فيه مكاتب مقاطعة جنان الورد ومصالحها، حيث أطلعت اللجنة على البناية العشوائية التي أمر والي فاس ومصالح عمالته بفتح بحث إداري فيها، والتي تمتد على مساحة تقدر بـ48 مترا مربعا، بلغت فيها الأشغال المخالفة للقانون مستوى التسقيف، وذلك بعدما عمد رئيس المقاطعة عقب فضح “الميادين نيوز”لبنايته الخارقة للقانون بداية الأسبوع الجاري، إلى مواصلة البناء مما مكنه من بلوغ علو يزيد عن المترين، قبل توصله بأمر إيقاف الأشغال الذي جرى تنفيذها صباح هذا اليوم طبقا لمقتضيات القانون رقم 66.12 المتعلق بمراقبة وزجر المخالفات في مجال التعمير والبناء.

وأوضحت ذات المصادر، بأن اللجنة أنهت زيارتها للورش العشوائي الذي فتحه مؤخرا رئيس مقاطعة جنان الورد داخل مقر جماعته ضدا على قانون التعمير والبناء، بالتنفيذ الحرفي للمقتضيات القانونية للظهير الشريف رقم 1.16.124 الصادر في 25 غشت 2016 بتنفيذ القانون رقم 66.12 المتعلق بمراقبة وزجر المخالفات في مجال التعمير والبناء، والتي همت تحرير محضر بشأن المخالفة الجسيمة التي ارتكبها رئيس مقاطعة جنان الورد من الأحرار،رضا عسال، بعد معاينتها من طرف اللجنة الموفدة من قبل والي جهة فاس مكناس عامل عمالتها، سعيد ازنيبر، وذلك تفعيلا منه لمقتضيات المادتين 65 و 66 من القانون رقم 66.12 المتعلق بمراقبة وزجر المخالفات في مجال التعمير والبناء، وكذا أحكام المادة 24 من قانون المسطرة الجنائية، والتي توجب توجيه أصل محضر المخالفة المرتكبة إلى وكيل الملك في أجل أقصاء ثلاثة (03) أيام من تاريخ معاينتها مرفقا بنسختين مشهود بمطابقتهما للأصل وكذا جميع الوثائق والمستندات المتعلقة بالمخالفة.
وزيادة عن هذه التدابير الزجرية، فقد تليها بعد تنفيذ قرار إيقاف الأشغال طبقا للمادة 67، وذلك صباح هذا اليوم الخميس 8 دجنبر الجاري، والصادر عن المراقبين وضباط الشرطة الادارية التابعين لوالي فاس، في حق رئيس مقاطعة مقاطعة جنان الورد موضوع مخالفة البناية العشوائية التي ضبطت داخل مقرها، (ينتظر) أن يعمد الرئيس التجمعي رضا عسال، تحت طائلة هدم البناية العشوائية على نفقته، إلى انهاء مخالفته لقانون التعمير والبناء، وإرجاع حالة مقر مقاطعته إلى سابقتها في أجل لا يتعدى عشرة (10) أيام، و عند انتهاء الأجل المشار إليه أعلاه فإن السلطة الإدارية المحلية ستقوم بإصدار قرار الهدم داخل أجل لا يتعدى 48 ساعة.
رئيس مقاطعة جنان الورد في مرمى المادة 64
بعد انتهاء مراقبي التعمير المخلولة لهم طبقا للقانون صفة ضباط الشرطة القضائية التابعون للوالي عامل عمالة فاس سعيد ازنيبر الذي أمر بالتطبيق الصارم للقانون، وتحريرهم لمحاضر معاينة المخالفة الجسيمة التي تورط فيها رئيس مقاطعة جنان الورد من حزب الأحرار، حيث وجهوا أصول هذه المحاضر إلى جميع الجهات الإدارية المعنية وكذا وكيل الملك طبقا للمادة 64 من القانون الجنائي وكذا مقتضيات القانون رقم 66.12 المتعلق بمراقبة وزجر المخالفات في مجال التعمير والبناء، فقد بات والي فاس عامل عمالتها، مطالبا بتنفيذ مقتضيات القانون التنظيمي للجماعات 113-14 والذي يخول له اخضاع رئيس مقاطعة جنان الورد رضا عسال من حزب التجمع الوطني للأحرار، لمقتضيات المادة 64 من نفس القانون، والتي تسائل كل عضو جماعي أو رئيس جماعة ارتكب مخالفات قانونية ؛ وذلك عقب تورط الرئيس في مخالفات جسيمة للقانون.

وعليه فقد نصت المادة 64 من القانون التنظيمي 113-14 المتعلق بالجماعات الترابية، إذا ارتكب عضو من أعضاء مجلس الجماعة غير رئيسها، أفعالا مخالفة للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل تضر بأخلاقيات المرفق العمومي ومصالح الجماعة قام عامل العمالة أو الإقليم أو من ينوب عنه عن طريق رئيس المجلس بمراسلة المعني بالأمر للإدلاء بإيضاحات كتابية حول الأفعال المنسوبة إليه داخل أجل لا يتعدى (10) أيام ابتداء من تاريخ التوصل.
إذا ارتكب رئيس المجلس أفعالا مخالفة للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل، قام عامل العمالة أو الإقليم أو من ينوب عنه بمراسلته قصد الإدلاء بإيضاحات كتابية حول الأفعال المنسوبة إليه، داخل أجل لا يتعدى عشرة (10) أيام ابتداء من تاريخ التوصل.
يجوز للعامل أو من ينوب عنه، بعد التوصل بالإيضاحات الكتابية المشار إليها في الفقرتين الأولى والثانية أعلاه، حسب الحالة، أو عند عدم الإدلاء بها بعد انصرام الأجل المحدد، إحالة الأمر إلى المحكمة الإدارية وذلك لطلب عزل عضو المجلس المعني بالأمر من مجلس الجماعة أو عزل الرئيس أو نوابه من عضوية المكتب أو المجلس.
وتبت المحكمة في الطلب داخل أجل لا يتعدى شهرا من تاريخ توصلها بالإحالة، وفي حالة الاستعجال، يمكن إحالة الأمر إلى القضاء الاستعجالي بالمحكمة الإدارية الذي يبت فيه داخل أجل 48 ساعة من تاريخ توصله بالطلب، فيما يترتب على إحالة الأمر إلى المحكمة الإدارية توقيف المعني بالأمر عن ممارسة مهامه إلى حين البت في طلب العزل، من جهة أخرى فقد لا تخول، طبقا للقوانين المعتمدة في هذا الصدد، إحالة الأمر إلى المحكمة الإدارية دون المتابعات القضائية، عند الاقتضاء.

تنبيه : ((((كل حقوق النشر محفوظة للصحيفة الوطنية الإلكترونية” الميادين نيوز”، يمنع منعا باتا استنساخ أو نقل أو نشر المواضيع والمقالات والفيديوهات المنشورة على موقعنا الإلكتروني، أو في قناتنا على”اليوتوب”، وذلك سواء بشكل كلي أو جزئي، أو ترجمتها إلى لغات أخرى بهدف نقلها إلى الجمهور عبر أي وسيلة من وسائل النشر الإلكترونية أو الورقية… وكل مخالف لذلك في غياب أي إذن من الإدارة سيعرض نفسه للمتابعة أمام القضاء وفق القوانين الجاري بها العمل))).

















