منعطف جديد دخله”ملف التشهير”بمنتخبين وقضاة وآخرون كان قد خرج للعلن صيف 2022، حيث نسبت وقائعه لجريدة إلكترونية أجنبية”يوجد صاحبها الفاسي الأصل في حالة اعتقال لدى السلطات الإيطالية على خلفية مسطرة أخرى، فيما توبع معه أمام محاكم فاس عدد من الأشخاص، نفى بعضهم خلال جميع أطوار البحث معهم،علاقتهم”بالتخابر مع نفس الجريدة والتشهير بضحاياها”.
وفي هذا السياق، علمت”الميادين”من مصادر قريبة من الموضوع، بأن أحد المبرئين من المنسوب إليه في هذا الملف الذي هز مدينة فاس صيف 2022، تقدم بشكاية في مواجهة من يتهمهم”بفبركة ملف اتهامه”بالتخابر مع الجريدة الإيطالية لصاحبها المغربي والتشهير بضحاياها”، وهي الشكاية التظلمية كما سماها، والتي وضعها على مكتب الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس، حيث جرى إخراجها مؤخرا من الدراسة.
ووفق ذات المصادر، فإن الوكيل العام للملك لدى استئنافية فاس،حسم أمر الشكاية التي تقدم بها فاعل جمعوي في مواجهة من يتهمهم وفق شكايته””بفبركة ملف تخابره مع الجريدة الإيطالية لصاحبها المغربي والتشهير بضحاياها”، حيث قرر مسؤول النيابة العامة المختصة، بإحالة نسخة من الشكاية على الوكيل العام للملك لذى محكمة النقض ورئيس مؤسسة النيابة العامة هشام البلاوي، والمشتكى به المعني هو نائب الوكيل العام للملك بمكناس والذي كان يشغل سابقا قبل هذا التعيين الصادر في أبريل 2023،مهمة النائب الأول لوكيل الملك بفاس،وهي الفترة المعنية بالشكاية في مواجهته، وذلك على خلفية إصدار هذا المسؤول القضائي لتوجيه موجه لرئيس الفرقة الجهوية بفاس، اعتبره المشتكي ومحاميه إجراء تحكميا غير مبني على أي أساس قانوني أو واقعي، مما ألحق به وبعائلته من أضرار نفسية ومعنوية ومادية، فيما اتهمت نفس الشكاية نائب وكيل الملك السابق ونائب الوكيل العام الحالي بمكناس،”بتوظيف ملف اتهامه بغرض الانتقام لنفسه من مقالات التشهير التي كان ضحيتها نفس القاضي على يد صاحب الجريدة الالكترونية موضوع أمر بإلقاء القبض عليه حتى الآن”.
أما الفئة الثانية المشتكى بها من قبل الفاعل الجمعوي المبرئ من تهمة”التخابر مع الجريدة الالكترونية الأجنبية والتشهير”،فتضم منتخبين ومسؤولين سياسيين وآخرون،اتهمهم المشتكي”بالمشاركة في فبركة ملف اتهامه ومحاكمته”، حيث قرر الوكيل العام للملك بفاس، إحالة نسخة من الشكاية في مواجهتهم على زميله وكيل الملك بنفس المدينة للاختصاص واتخاذ المتعين قانونا.
يُذكر أن”ملف التشهير”بمنتخبين وقضاة وآخرون يقطنون جميعهم بمدينة فاس، انتهت فصوله في مارس 2024 بإصدار أحكام استئنافية في حق 5 متهمين توبعوا في الملف، إذ قضت ببراءة متهمين إثنين وإدانة آخرين بـ3 أشهر حبسا موقوفة التنفيذ، والحكم على الخامس وهو صحافي غيابيا بسنة كاملة نافذة، حيث عمد مؤخرا هذا الأخير عقب عودته من هولاندا التي يحمل جنسيتها الثانية، إلى الطعن في الحكم الغيابي وتتبع مسطرة البحث عن براءته في المنسوب إليه، فيما يزال المتهم الرئيسي المغربي-الإيطالي صاحب الجريدة الالكترونية بإيطاليا، موضوع أمر بإلقاء القبض عليه ومحاكمته.