بعدما انفردت صحيفة”الميادين نيوز”الالكترونية في كشف خيوط واقعة انتصاب محامية خلال جلسة الخامس من أبريل الجاري ضمن ملف محاكمة عناصر”شبكة أولاد الطيب الاجرامية” بمحكمة جرائم الأموال بفاس لمؤازرة رئيس مجلس عمالة فاس والذي تربطه بمكتبها عقدة عمل، في تناقض صارخ مع مبدا تضارب المصالح، سارعت المحامية خلال جلسة هذا اليوم الثلاثاء 26 أبريل الحالي إلى سحب إنابتها عن المتهم العمتقل جواد الفايق رئيس مجلس عمالة فاس وشقيقه رشيد الفايق.
هذا وأعلن القاضي محمد اللحيا رئيس غرفة الجنايات الابتدائية لجرائم الأموال خلال بداية جلسة اليوم، عن انسحاب المحامية”ب-ت”عن مؤازرتها لرئيس مجلس عمالة فاس جواد الفايق، حيث فضلت المحامية بحسب ما يبدو، الاحتفاظ بمصلحتها مع مجلس العمالة الذي تربطها به عقدة الدفاع عن مصالحه، مما عجل بانهائها لحالة تضارب المصالح التي وقعت فيها خلال الجلسة السابقة من محاكمة عناصر”شبكة أولاد الطيب”الذين يواجهون تهما جنائية تتراوح ما بين تبديد واختلاس أموال عامة والنصب والاحتيال والتزوير وغيرها، فيما استبعدت مصادر “الميادين نيوز” أن تكون المحامية قد واجهت استفسارا من قبل هيئة المحامين بفاس بسبب”تورطها”في واقعة تضارب المصالح، غير أن المصادر نفسها رجحت تخوف المحامية من مواجهتها بدورية وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت الحاملة لرقم 1854D والتي عممها بتاريخ 17 مارس الماضي على ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم و عمالات المقاطعات حول حالة تنازع المصالح بين جماعة ترابية وهيئاتها وعضو من أعضاء مجلسها أو النتعاقدين معها، وذلك تطبيقا لقواعد الحكامة الجيدة وتكريسا لمبادئ وقيم الديمقراطية والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

واستنادا للمعلومات التي حصلت عليها”الميادين نيوز”، فإن المحامية التي سحبت مؤازرتها لرئيس مجلس عمالة فاس جواد الفايق المعتقل، حصلت خلال وصوله إلى الرئاسة عقب انتخابات 8 شتنبر 2021 باسم حزب التجمع الوطني للأحرار، على امتياز توقيع اتفاقية مع مجلسه بعد فسخه للعقدة التي كانت تجمع المجلس السابق بالمحامي عمر حلوي، حيث باتت المحامية”ب-ت” بمقتضى هذا العقد تنوب عن مصالح هذا المجلس، قبل أن يظهر اسم نفس المحامية وهي تسجل مؤازرتها لجواد الفايق والدفاع عن مصالحه الشخصية في هذا الملف الذي يتابع فيه بتهم جنائية ثقيلة مرتبطة بأفعال جرمية لا علاقة لها بمصالح مجلس عمالة فاس الذي يرتبط بعقدة مع مكتب المحامية.
دخول المحامية على خط متابعة صاحب الفضل على مكتبها، اعتبرته مصادر قريبة من الموضوع، في تصريحات قدمتها حينها لـ”الميادين نيوز”، خرقا من المحامية لمبدأ تضارب المصالح وازدواجيتها، وذلك لما تمثله من تضارب في المصلحة بين أداء واجبات العقد الرابط بين مكتب المحامية ومجلس عمالة فاس، ومصالح رئيسه المعتقل على خلفية تهم جنائية ثقيلة، وهو ما عجل بالمحامية لتعلن عن سحب إنابتها عن جواد الفايق الذي يواجه تهما ثقيلة ضمن الشبكة التي يتزعمها شقيقه رشيد الفايق، تخص”الحصول على محررات وأوراق تتضمن الالتزامات وتصرفات بواسطة العنف والاكراه”، و”استغلال النفوذ”، و”التزوير في محررات عرفية”، و”تزوير وثائف تصدرها إدارة عامةو استعمالها”، و”التوصل بغير حق الى نسخ وثائق إدارية”، و”التصرف في أمور الغير قابلة للتفويت”، و”المشاركة في إحداث وحدات سكنية فوق ملك من الاراضي التابعة للجماعة السلالية من غير الحصول على إذن”، و”إحداث وثائق تتعلق بالتفويت او بالتنازل عن عقار او الانتفاع بعقار مملوك لجماعة سلالية خلافا للمقتضيات الجاري بها العمل” وبيع مساكن لمجموعة سكنية لم تأذن بإحداثها”.

















