في تطور جديد ومثير لملف ما بات يعرف إعلاميا بقضية “البناية العشوائية داخل مؤسسة عمومية”، والتي تورط فيها رئيس مقاطعة جنان الورد من حزب الأحرار بفاس، وكشفت تفاصيلها”الميادين نيوز”، استعانت السلطات بعون قضائي لتبليغ نفس الرئيس بقرار إيقاف الأشغال بعدما رفض استلامه منتصف الأسبوع الماضي من يد قائد الملحقة الإدارية”باب الخوخة” بفاس المدينة، وذلك احتجاجا من الرئيس على تضمين القرار لمهنة المخالف الذي يحترف حرفة”صانع للأحذية”، حيث طالب حينها باستبدال حرفته بمهمته كرئيس للمقاطعة حتى يمكنه استلام القرار، وهو ما جر عليه موجة انتقادات نبهت إلى ضرورة التفريق بين المهنة والمهمة الانتدابية داخل المجالس المنتخبة، فيما اعتبر آخرون الموقف طريفة من الطرائف التي بات يشتهر بها عدد من المنتخبين.
واستنادا للمعلومات التي حصلت عليها”الميادين نيوز”، فإن عونا قضائيا انتقل صباح هذا اليوم الثلاثاء 13 دجنبر الجاري، إلى مقر مقاطعة جنان الورد، حيث توجد البناية موضوع مخالفة أشغال بنائها لمقتضيات القانون رقم 66.12 المتعلق بمراقبة وزجر المخالفات في مجال التعمير والبناء، حيث قام بتبليغ رضا عسال بالقرار الصادر عن والي فاس سعيد ازنيبر، والذي أمر بتوقيف الشغال واتباع جميع المساطر القانونية التي ينص عليها القانون.
وزادت نفس المصادر، بأن رئيس المقاطعة المخالف لقانون التعمير والبناء، اضطر إلى استلام القرار من يد العون القضائي والتوقيع على ورقة استلامه، وهو ما يؤشر على إصرار مراقبي التعمير المخولة لهم طبقا للقانون صفة ضباط الشرطة القضائية التابعون للوالي عامل عمالة فاس، على سلك كل المساطر والتدابير القانونية الواردة في القانون رقم 66.12 المتعلق بمراقبة وزجر المخالفات في مجال التعمير والبناء، حيث ينتظر وفق مصادر”الميادين نيوز”، بأن تمر مصالح ولاية وعمالة فاس، إلى باقي الخطوات التي ستلي عملية تحرير محضر بشأن المخالفة الجسيمة التي ارتكبها رئيس مقاطعة جنان الورد من الأحرار،رضا عسال، بعد معاينتها الخميس الماضي 8 دجنبر الجاري من طرف اللجنة الموفدة من قبل والي جهة فاس مكناس عامل عمالتها، سعيد ازنيبر.
ومن هذه الخطوات المتبقية، تفعيل مقتضيات المادتين 65 و 66 من القانون رقم 66.12 المتعلق بمراقبة وزجر المخالفات في مجال التعمير والبناء، وأحكام المادة 24 من قانون المسطرة الجنائية،
وذلك بتوجيه أصل محضر المخالفة التي عاينها المراقبون التابعون لوالي فاس، إلى وكيل الملك في أجل أقصاء ثلاثة (03) أيام من تاريخ معاينتها مرفقا بنسختين مشهود بمطابقتهما للأصل وكذا جميع الوثائق والمستندات المتعلقة بالمخالفة.

من جهة أخرى فقد بات والي فاس عامل عمالتها، سعيد ازنيبر بغرض تجنب ما لقيه مؤخرا زميله عامل عمالة تمارة وموظفيه بسبب تغاضيهم الطرف عن زجر مخالفات التعمير وإخضاع المخالفين خصوصا المنتخبين لجميع التدابير والضوابط القانونية،(بات) مطالبا بتنفيذ مقتضيات القانون التنظيمي للجماعات 113-14 والذي يخول له اخضاع رئيس مقاطعة جنان الورد رضا عسال من حزب التجمع الوطني للأحرار، لمقتضيات المادة 64 من نفس القانون، والتي تسائل كل عضو جماعي أو رئيس جماعة ارتكب مخالفات قانونية ؛ وذلك عقب تورط الرئيس في مخالفات جسيمة للقانون.
وعليه فقد نصت المادة 64 من القانون التنظيمي 113-14 المتعلق بالجماعات الترابية، إذا ارتكب عضو من أعضاء مجلس الجماعة غير رئيسها، أفعالا مخالفة للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل تضر بأخلاقيات المرفق العمومي ومصالح الجماعة قام عامل العمالة أو الإقليم أو من ينوب عنه عن طريق رئيس المجلس بمراسلة المعني بالأمر للإدلاء بإيضاحات كتابية حول الأفعال المنسوبة إليه داخل أجل لا يتعدى (10) أيام ابتداء من تاريخ التوصل.
إذا ارتكب رئيس المجلس أفعالا مخالفة للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل، قام عامل العمالة أو الإقليم أو من ينوب عنه بمراسلته قصد الإدلاء بإيضاحات كتابية حول الأفعال المنسوبة إليه، داخل أجل لا يتعدى عشرة (10) أيام ابتداء من تاريخ التوصل.
يجوز للعامل أو من ينوب عنه، بعد التوصل بالإيضاحات الكتابية المشار إليها في الفقرتين الأولى والثانية أعلاه، حسب الحالة، أو عند عدم الإدلاء بها بعد انصرام الأجل المحدد، إحالة الأمر إلى المحكمة الإدارية وذلك لطلب عزل عضو المجلس المعني بالأمر من مجلس الجماعة أو عزل الرئيس أو نوابه من عضوية المكتب أو المجلس.
وتبت المحكمة في الطلب داخل أجل لا يتعدى شهرا من تاريخ توصلها بالإحالة.
وفي حالة الاستعجال، يمكن إحالة الأمر إلى القضاء الاستعجالي بالمحكمة الإدارية الذي يبت فيه داخل أجل 48 ساعة من تاريخ توصله بالطلب.
يترتب على إحالة الأمر إلى المحكمة الإدارية، توقيف المعني بالأمر عن ممارسة مهامه إلى حين البت في طلب العزل، كما أن إحالة الأمر إلى المحكمة الإدارية لا يحول دون المتابعات القضائية عند الاقتضاء، بعد توجيه أصل محضر المخالفة إلى وكيل الملك، وفق حالة رئيس مقاطعة جنان الورد بفاس والذي تورط في ‘حداث بنية جديدة داخل مقر المقاطعة بدون ترخيص.

















