عاد الجدل من جديد بجهة فاس- مكناس إلى موضوع سيارة محسوبة على أسطول مجلس رئيس الجهة عبد الواحد الأنصاري، والتي تسببت منتصف شهر أبريل الماضي في زوبعة كبيرة عقب رصدها بأحد الأسواق المشهورة بحي واد فاس في مقاطعة المرينيين، وقد حولتها البرلمانية من حزب الأصالة والمعاصرة ونائبة رئيس الجهة، إلى سيارة نفعية تستغلها لقضاء مآربها الشخصية والعائلية وكذا شؤون جمعيتها، حيث عمدت البرلمانية مؤخرا إلى وضع شكاية تشكو فيها صحافي وناشط جمعوي، على خلفية نشرهما لتدوينات على الفايسبوك، وقيامهما بتقاسم مقال لـ”الميادين نيوز”على مواقع التواصل الاجتماعي، كانت الصحيفة قد نشرته في أبريل الماضي حول سيارات مجلس جهة فاس التي تتسكع في الشوارع، ومن بينها السيارة التي ضبطت بمحاذاة أحد الأسواق تستغلها البرلمانية البامية.
واستنادا للمعلومات التي حصلت عليها”الميادين نيوز”، فإن الفرقة المختصة في الجرائم الإلكترونية التابعة للضابطة القضائية لولاية أمن فاس، استدعت مؤخرا لمكتبها رقم 139 بمقر ولاية أمن فاس، الزميل كمال الشكوري،الصحافي بموقع الكتروني وطني، وصديقه الناشط الجمعوي المهدي الموفق، حيث استمع لهما المحققون على خلفية الشكاية التي تقدمت بها البرلمانية من حزب الأصالة والمعاصرة ونائبة رئيس مجلس جهة فاس- مكناس، في مواجهتمها بتهمة “التشهير”و”السب والشتم”، وذلك على خلفية نشرهما بحسب البرلمانية “تدوينات” على الفايسبوك، وقيامهما بتقاسم مقال لـ”الميادين نيوز”على مواقع التواصل الاجتماعي، كانت الصحيفة قد نشرته في أبريل الماضي حول سيارات مجلس جهة فاس التي تتسكع في الشوارع، ومن بينها السيارة التي ضبطت بمحاذاة أحد الأسواق تستغلها البرلمانية البامية.

وزادت المصادر نفسها، أن الزميل كمال الشكوري وصديقه الناشط الجمعوي المهدي الموفق، نفيا جملة وتفصيلا الشبهات المنسوبة إليهما من قبل البرلمانية، حيث نددا بسعي المشتكية لتكميم أفواه الجميع حتى لا ينتقذوا مهامها كمسؤولة عمومية ملزمة بمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، مستغلة في ذلك علاقتها بوزير العدل والأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة،عبيد اللطيف وهبي، والذي بات نفوذا يتم إشهاره على وجه الشطط في وجه كل من سولت له نفسه انتقاذ ممارسة البرلمانية البامية ونائبة رئيس جهة فاس لمهامها الإنتدابية داخل المجالس التي انتخبت فيها.
والمثير في ملف السيارة التابعة لأسطول مجلس جهة فاس، كشفت البرلمانية البامية للمحققين بأن سبب وجودها منتصف شهر أبريل الماضي بمحاذاة سوق مشهور بحيي واد فاس(مقاطعة المرينيين)التي يرأسها شقيق البرلمانية عن نفس الحزب، هو أن البرلمانية ونائبة رئيس الجهة، حضرت على متن سيارة الجهة بغرض الاستماع لشكاوى مواطنين هناك، وهو ما عقب عليه المشتكى بهما الزميل كمال الشكوري وصديقه الناشط الجمعوي المهدي الموفق، بمطالبتهما من المحققين بإحضار تسجلات السوق المشهور بحي واد فاس، للإطلاع على تسجيلات الـ12 من أبريل الماضي، والتأكد من واقعة حضور البرلمانية البامية على متن سيارة تابعة لجهة فاس، برفقة 3 نساء ولجت برفقتهن البرلمانية من حزب وهبي السوق، وذلك بغرض التبضع، مستغلة سيارة الجهة التي تظهر في الصورة مركونة بباب السوق.

وخلفت واقعة تقديم البرلمانية لشكاية في مواجهة منتقدي استغلالها لسيارة مجلس جهة فاس في أغراض شخصية ونفعية خاصة، غضبا على مواقع التواصل الاجتماعي، في الوقت الذي كان يفترض محاسبة البرلمانية عن فعلتها المنافية للتدابير التي أعلنت عنها الدولة لمحاربة ظاهرة استغلال واستعمال سيارات المصلحة الجماعية للأغراض الخاصة وتحويلها إلى سيارات نفعية، حيث جاءت واقعة استغلال البرلمانية لسيارة مجلس جهة فاس وضبطها بها في 12 ابريل الماضي، بعد مرور حوالي شهر عن المذكرة الوزارية التي عممها وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت منتصف شهر مارس الماضي، على الولاة والعمال ورؤساء الجماعات الترابية، حيث طالب لفتيت بجرد سيارات الخدمة بالجماعات وعقلنة استهلاك المحروقات وتحركات سيارات المصلحة الجماعية ورفع تقارير في الموضوع إلى مصالح وزارة الداخلية، وهو ما أغمض عنه عينيه والي فاس وعامل عمالتها سعيد ازنيبر ورجال سلطاته المحلية.

















