في تطور جديد “لفضيحة تنازع المصالح بطلاها جماعة فاس وكاتب مجلسها من حزب التجمع الوطني للأحرار صاحب شركة للأشغال”، والتي فضحتها جريدة”الميادين نيوز”في عددها ليوم السبت الماضي الـ13 من شهر ماي الجاري، اختار رئيس نفس الجماعة المنتمي هو الآخر لحزب الأحرار معية كاتب مجلسه(المقاول)من نفس الحزب، الهروب إلى الأمام عبر نفيهما لأي علاقة لمشروع إعادة تأهيل شارع سيناء في وسط مدينة فاس بالصفقات والمشاريع التي فتحتها جماعة فاس، وهو ما يجعل بحسب”الخرجة غير الموفقة” لعمدة الحاضرة الادريسية وكاتب مجلسه، شركة هذا الأخير في منأى عن حالة تنازع المصالح التي كشفتها”الميادين نيوز”في عدد السبت الماضي،بحسب زعم بطلا هذه”الفضيحة” وهما يحاولان التقليل من الضجة الكبيرة التي أعقبت خروجها للعلن السبت الماضي عبر بوابة”الميادين نيوز”.
وفي هذا السياق خرج رئيس جماعة فاس التجمعي عبد السلام البقالي، برد على مقال”الميادين نيوز”،حيث نشر على مجموعة”الواتساب”الخاصة بأعضاء مكتبه، رسالة قصيرة أخبرهم فيها معلقا على”فضيحة تنازع المصالح”،بقوله:”لا يمكن أن نقع في هذه الهفوة..لأن فاس العالمية والغالية، كل مسؤوليها حريصون على تطبيق القانون وعلى رأسهم السيد الوالي”، يورد عمدة فاس في رده.
من جهته اختار المقاول من نفس حزب عمدة فاس، وكاتب مجلسه،سفيان الدريسي المستفيد من”كعكة”التأهيل الحضري لمدينة فاس،الخروج من باب نفي ما نشرته”الميادين نيوز”، مشددا على أن”شركته توجد خارج أي شبهة تنازع المصالح مع جماعة فاس الذي هو عضو فيها”،ودليله على ذلك هو أن”صفقة إعادة تأهيل شارع سيناء في وسط مدينة فاس،حصل عليها من شركة العمران والتي قدمها زورا وبهتانا وعن غير علم،المقاول/كاتب مجلس جماعة فاس، على أنها”صاحبة المشروع “.
“الميادين نيوز” تنشر الوثيقة الفاضحة للعمدة وكاتب مجلسه المقاول
الهروب إلى الأمام غير الموفق لرئيس جماعة فاس وكاتب مجلسه المقاول المستفيد من “كعكة”تأهيل شارع سيناء في تنازع صارخ للمصالح، دفعت”الميادين نيوز”إلى تقديم توضيحات أكثر تسلط الضوء على صدقية مقالها بعدد السبت الماضي 13 ماي الجاري، وذلك بعدما خرج بطلا هذه الفضيحة لتكذيب الخبر عبر تصريحات أظهرت عمدة فاس وفيا لعملية”سبق الميم ترتاح”،فيما سقط كاتب مجلسه المقاول، في مستنقع الـ”غير العارف” بعالم الصفقات العمومية، حين صرح بأن”الصفقة حصل عليها من شركة العمران”، والحال أن شركة العمران (Le maître d’ouvrage délégué)، هي نفسها من عُهد لها انجاز الأشغال ضمن التفويض أو الانتداب الممنوح لها من قبل الأطراف المتعاقدة لفائدة جماعة فاس باعتبارها صاحبة المشروع.

مقتطف من اتفاقية الاطار لمشروع جماعة فاس للتأهيل الحضري(2019/2021) و (2022-2023)وبالعودة لاتفاقية الإطار المصادق عليها في فبراير2019 من قبل الأطراف المتعاقدة المكونة من (جماعة فاس، و وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة؛ووزارة الاقتصاد والمالية؛ وولاية جهة فاس مكناس عمالة فاس؛ وشركة العمران فاس)،وذلك بعد موافقة وزارة الداخلية حينها على تمويل برنامج تأهيل وتوسيع الشبكة الطرقية لمدينة فاس برسم الفترة( 2018-2022) بكلفة 500 مليون درهم، والتي توثقها رسالتها رقم 589D بتاريخ 26/01/2018 ، وهي الموافقة التي أسفرت عن اتفاقية خاصة في شطرين من هذا البرنامج.
ويتعلق الشطر الأول بالفترة الممتدة من( 2019 إلى 2021)، بكلفة إجمالية تقدر بمبلغ 300 مليون درهم، وذلك وفق برنامج العمل الجماعي لمدينة فاس على عهد العمدة السابق إدريس الأزمي (2016-2021) همت المشاريع المرتبطة بتأهيل النسيج الحضري بالمدينة، فيما ارتبط الشطر الثاني بمجلس جماعة فاس الحالي على عهد رئيسه من حزب الأحرار عبد السلام البقالي، وذلك بغلاف مالي يبلغ 200 مليون درهم (2022-2023) لاستكمال البرنامج، حيث أعدت جماعة فاس باتفاق مع باقي أطراف اتفاقية التأهيل الحضري للحاضرة الإدريسية، برمجة مشاريع الطرق المستهدفة من التأهيل بعد تقييم تنفيذ مضمون الاتفاقية الأولى، ومن ضمن هذه الطرق المبرمجة، شارع سيناء الذي تكلفت بإنجاز أشغاله شركة سفيان الدريسي الكاتب الحالي لمجلس جماعة فاس والتي تشتهر باسم الـ”BTP”، أوالـ(LA SOURCE BLEU DES TRAVAUX).

مقتطف من اتفاقية الاطار لمشروع جماعة فاس للتأهيل الحضري(2019/2021) و (2022-2023)حصول شركة كاتب مجلس جماعة فاس من حزب الأحرار، على هذه الصفقة (الكعكة)، تمت بتغليف مدروس لعملية”اعطيني- نعطيك”في الصفقات العمومية، حيث حصلت شركته على هذا الامتياز في خرق لحالة تنازع المصالح، بعدما حرصت نفس الشركة على الاختباء وراء شركة العمران باعتبارها الشركة المفوض لها الإشراف على إنجاز الأشغال.
وأظهرت نفس المعطيات التي تفضح هروب عمدة فاس وكاتب مجلس المقاول إلى الأمام، بأن جماعة فاس هي صاحبة المشروع ؛ والعضو الرئيسي في لجنة الإشراف والتتبع كما تنص على ذلك المادة الخامسة من الاتفاقية الإطار، والمكونة من (ولاية جهة فاس-مكناس؛ مجلس مدينة فاس؛المديرية الجهوية للسكنى وسياسة المدينة لجهة فاس مكناس؛شركة العمران فاس)، فيما حافظت جماعة فاس باعتبارها صاحبة مشروع التأهيل الحضري ضمن شطريه(2019-2021) و (2022-2023)على نفس الحضور ضمن أجهزة التتبع والمراقبة وهذه المرة ضمن مقتضيات المادة السادسة التي تتحدث عن لجنة التتبع المركزية(وزارة الاقتصاد والمالية ؛وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة ؛ولاية جهة فاس مكناس ؛ جماعة فاس ؛شركة العمران فاس).
فضيحة سياسية في بيت الأحرار بفاس تستوجب العزل و تساءل والي فاس
فضيحة سياسية تهز بيت الأحرار بمدينة فاس، عنوانها المال والسياسة وتبادل للمنافع من المال العام، وذلك عبر حصول المقاول/كاتب مجلس جماعة فاس من نفس الحزب على هذا المشروع الخاص بنفس الجماعة التي هو عضو فيها، حيث فازت شركته”بكعكة”صفقة تصل إلى حوالي1مليار سنتيما تهم تأهيل شارع سيناء (السلايكي)والذي تبدو الأشغال المنجزة وكذا المتبقية فيه، جد مكلفة بالنظر لهذا الغلاف المالي الذي جرى صرفه على مجرد “عقيبة”وفق تعليقات المتتبعين لأشغال هذا الشارع بفاس.

هذه الفضيحة السياسية، بات تفرض بحسب المتتبعين الذين فوجئوا بصمت الوالي زنيبر ومصالح لجنة المراقبة والتتبع المركزية في الرباط لمشروع التأهيل الحضري للمدينة في شطره الثاني(2022-2023)، (بات يفرض) إعمال مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وذلك بموازاة مع الحملة الكبيرة التي تتحدث عنها السلطات المغربية لمكافحة الفساد داخل الجماعات الترابية (البلديات ومجالس الجهات والأقاليم)، فيما تساءل هذه الفضيحة مصالح وزارة الداخلية لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية في حق المقاول/كاتب مجلس جماعة فاس، خصوصا أنه بات في موضع المخالف لدورية وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت وكذا المادة 65 من القانون التنظيمي للجماعات الترابية 113.14، والتي كانت وراء عزل عدد من المنتخبين في الجماعات الترابية ومجالس الجهات والعمالات.
2) من هنا التحميل رقم 02 للوثيقة


















