بعد استقالة رئيسه السابق البرلماني من حزب التجمع الوطني للأحرار حفيظ وشاك بسبب خلافات مع عامل إقليم صفرو حول شركة التدبير المفوض لقطاع النظافة المملوكة لعبد العزيز البدراوي، وانتخاب رئيس لا منتمي ومكتب يضم تحالفا سياسيا جديدا، يبدو أن جماعة صفرو ما يزال مجلسها يعد بتطورات مثيرة وجديدة، حيث طفت على السطح شيكات ضمان انتخابي تؤشر على وجود عمليات إفساد شابت نتائج اقتراع الـ8 من شتنبر 2021 ، بعدما أقدم “المهندسون” المتنافسون على التحكم في التشكيلة الأولى لمكتب الجماعة في أكتوبر 2021 و كذا في التشكيلة الثانية عقب استقالة الرئيس السابق حفيظ وشاك.
وفي هذا السياق علمت”الميادين نيوز”من مصادرها، بأن ملف شيكات الضمان الانتخابي بات على طاولة النيابة العامة المختصة، والتي أمرت الشرطة القضائية بالمنطقة الإقليمية للشرطة بمدينة صفرو، بفتح بحث تمهيدي في أول شيك ضمان انتخابي خرج للعلن، وذلك عقب وروده على وكالة بنك”BMCE”بحي بنصفار(النهضة) بنفس المدينة، في اسم زوجة مستشار جماعي محسوب على الأغلبية التي يقودها الرئيس الفائز باسم لائحة مستقلة مقربة من حزب الأحرار، حيث تجندت أغلبيته لتوفير مبلغ الشيك لحماية المستشار الذي يعتقد أنه سلمه على سبيل الضمان الانتخابي لخصم رئيس الجماعة الحالي عقب ظهور نتائج اقتراع 8 شتنبر 2021، قبل أن ينقلب عليه مؤخرا ويلتحق بالأغلبية التي تسير المكتب الجديد للجماعة عقب استقالة الرئيس السابق والبرلماني من حزب الأحرار حفيظ وشاك.
وأوضحت نفس المصادر، بأن شيك الضمان الانتخابي بقيمة 40 مليون سنتيما، وصل إلى يد مقاول يتحدر من مدينة مكناس كان قد غادر مؤخرا السجن حيث سبق له بأن التقى فيه بصديقه المقاول بصفرو، والذي يوجد على علاقة كبيرة بمستشار يقود المعارضة بجماعة صفرو، حيث قام المقاول الأول في إطار التمويه، بحسب مصادرنا، بوضع شيك الضمان الانتخابي بوكالة بنكية بميسور، قبل أن يفاجأ بالصعاب في صرف الشيك والذي اعتبرته الوكالة المعنية غير مكتمل الشروط الشكلية، فيما دخلت بموازاة ذلك على الخط جهات أخرى لها مصلحة في الشيك، فقامت بتوفير المؤونة بالوكالة البنكية لمدينة صفرو، والتي يوجد فيها حساب زوجة المستشار الموالي للأغلبية الحالية.

وزادت نفس المصادر، بأن عمليات شد الحبل ظلت متواصلة ما بين الطرفين تراوحت ما بين سحب المؤونة تارة من قبل ضمنيها، وبين إعادة وضع الطرف الآخر للشيك على الرغم من عيوبه الشكلية بحسب ملاحظات وكالة بنك “BMCE” بحي بنصفار في مدينة صفرو، حيث نشطت خلال المدة الأخيرة محاولات لإيجاد حل”سياسي”لشيك الضمان الانتخابي الذي يحمل اسم زوجة مستشار انتقل من المعارضة إلى الأغلبية الحالية التي تدبر جماعة عاصمة الكرز، غير أن الخلافات بين الطرفين حالت دون الوصول إلى أي تسوية، مما أدى إلى الكثير من اللغط حول الموضوع والذي أسفر عن افتضاح سر شيك الضمان الانتخابي والذي بات حديث العام والخاص بمدينة صفرو، حيث وصل إلى الجهات القضائية المعنية والتي حصل لها العلم عن طريق جمعية حقوقية، تحدثت في شكايتها عن وجود شيكات ضمان انتخابي استعملت في إفساد العملية الانتخابية وتشكيل الأغلبية سواء بعد نتائج 8 شتنبر 2021 أوعقب سقوط أغلبية الرئيس السابق المستقيل حفيظ وشاك بسبب خلافات حول شركة التدبير المفوض لقطاع النظافة بنفس المدينة.
وفي هذا الصدد وجهت مؤخرا الشرطة القضائية لدى المنطقة الإقليمية للأمن بصفرو،استدعاء لزوجة المستشار المعني، بغرض الاستماع إليها في الأبحاث التي فتحتها النيابة العامة المختصة، لكن الزوجة تغيبت عن موعدين (الخميس والجمعة 13 و 14 وتخلفت عن المثول أمام الضابطة القضائية للاستماع إليها، بعدما قدمت شهادة طبية، فيما لم يحضر زوجها المستشار بجماعة صفرو والمنتمي لحزب يشارك في الأغلبية الحالية لمكتب جماعة صفرو ، وهو ما حال دون الاستماع إليهما في واقعة شيك الضمان الانتخابي بقيمة 40 مليون سنتيما، والذي ورد على بنك”BMCE”بحي بنصفار(النهضة)بنفس المدينة، وهوما قد يدفع المحققين إلى سلك مسطرة إحضار المشتبه بهما عن طريق القوة.
من جهة أخرى تروج أخبار بدخول الفرقة الجهوية بفاس التابعة للفرقة الوطنية الـ”BNPJ”، على خط هذه القضية والتي تؤشر على سقوط رؤوس كبيرة بجماعة صفرو ووسطاء تورطوا في تدبير شيكات ضمان انتخابية منذ شتنبر 2021 حتى الآن، خصوصا أنه هناك معلومات تتحدث عن ظهور شيكين جديدين يرتبطان بالضمان الانتخابي، قيمتهما 80 مليون سنتيما، كان قيادي سابق بقطاع شبيبي لأحد الأحزاب، قد سلمه لأحد زعماء الصراع السياسي حول تشكيل الأغلبية بجماعة صفرو، كضمان عن نفسه وعن صديق له وهو مستشار بنفس الجماعة محدود الحالة الاجتماعية.
آخر الأخبار القادمة من مدينة صفرو، تفيد بأن حالة من الترقب الممزوجة بالخوف والرعب، تسود وسط مستشاري جماعة نفس المدينة، خصوصا مهندسو التكتلات السياسية المتصارعة داخل المجلس، والذين باتوا يضعون أيديهم على رؤوسهم خوفا من تطالهم التحقيقات الجارية في شيكات الضمان الانتخابي والتي خرجت للعلن بسبب التنافس الساخن المتواصل ما بين المجموعة الموالية للرئيس الحالي للجماعة اللامنتمي المقرب من حزب الأحرار، في مقابل التحالف الثاني الذي يقوده رجل أعمال ومستشار استقلالي، حيث يجري هذا أمام صمت السلطات المحلية بقطبها في عمالة صفرو.

تنبيه : ((((كل حقوق النشر محفوظة للصحيفة الوطنية الإلكترونية” الميادين نيوز”، يمنع منعا باتا استنساخ أو نقل أو نشر المواضيع والمقالات والفيديوهات المنشورة على موقعنا الإلكتروني، أو في قناتنا على”اليوتوب”، وذلك سواء بشكل كلي أو جزئي، أو ترجمتها إلى لغات أخرى بهدف نقلها إلى الجمهور عبر أي وسيلة من وسائل النشر الإلكترونية أو الورقية… وكل مخالف لذلك في غياب أي إذن من الإدارة سيعرض نفسه للمتابعة أمام القضاء وفق القوانين الجاري بها العمل))).

















