ماتزال قضية الأشرطة الجنسية الخليعة والتي فجرت صيف 2020 فضيحة مدوية داخل حزب التجمع الوطني للأحرار بطلها برلماني من نفس الحزب والضحية فتاة من شبيبته، تعد بتطورات جديدة ومثيرة، حيث أصدر قاضي التحقيق لدى الغرفة الأولى بالمحكمة الإبتدائية عدنان المتفوق قرارا قضى بعدم الإختصاص النوعي للنظر في هذا الملف.
واستنادا للمعلومات التي حصلت عليها”الميادين نيوز”من مصادرها الخاصة، فإن قاضي التحقيق والذي أنهى أبحاثه خلال جلسة الـ9 من شهر ماي الماضي، في هذه القضية التي أحالها عليه وكيل الملك لدى نفس المحكمة نهاية 2021 بغرض تعميق أبحاثه في التهم المشتبه ارتكابها من قبل البرلماني التجمعي في حق الفتاة القاصر، وتخص “هتك عرض قاصر بدون عنف تعاني من إعاقة ذهنية واستغلالها جنسيا”، وهي الأفعال الخطيرة المنصوص عليها وعلى عقوبتها في مقتضيات الفصل 484 من مجموعة القانون الجنائي المغربي، حيث عرض حينها القاضي ملف الفايق والفتاة من شبيبة حزب الأحرار على النيابة العامة لتضمين استنتاجاتها الأولية وطلباتها، قبل أن يقرر أمس الإثنين 5 شتنبر الجاري، إصدار قراره القاضي بعدم الإختصاص النوعي للنظر في ملف البرلماني من الأحرار المعتقل منذ مارس الماضي على ذمة قضية جنائية معروضة على قسم جرائم الأموال تخص”مافيا الغقار بجماعة أولاد الطيب ضواحي فاس”، حيث خضع على مدى أزيد من ستة أشهر من الآن للأبحاث والتحقيقات من قبل القاضي عدنان المتفوق لدى المحكمة الإبتدائية همت”هتك عرض قاصر بدون عنف تعاني من إعاقة ذهنية واستغلالها جنسيا”.
وتابعت المصادر عينها، بأن قاضي التحقيق اقتنع بناء على الأبحاث والتحقيقات التي أجراها مع البرلماني من الأحرار والفتاة من شبيبته حزبه التي سبق لها أن اتهمته قبل تنازلها لفائدته، باحتجازها وهتك عرضها واستغلالها جنسيا، (اقتنع القاضي) بأن الأفعال الجرمية المنسوبة للبرلماني من حزب الأحرار رشيد الفايق، والتي عرضت عليه للتحقيق فيها، تكتسي طابعا جنائيا يعكسه ظرف التشديد الوارد في مقتضيات فصل المتابعة المطلوب من قبل النيابة العامة، والمتعلق بالفصل 484 من مجموعة القانون الجنائي المغربي، والذي يخص هتك عرض قاصر تعاني من إعاقة ذهنية واستعلالها جنسيا، كما يدل على ذلك ملفها الطبي الذي سبق لمحققي الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء أن وضعوا يدهم عليه خلال الأبحاث التي فتحوها في هذه القضية التي ماتزال ترخي بظلالها على قصص ملفات مغامرات السياسيين وأصحاب النفوذ في حق ضحاياهم من القاصرات، حيث أثبتت التحقيقات بأن الفتاة شيماء، كانت تخضع منذ مدة للعلاج النفسي والعقلي بمستشفى الأمرض العقلية والنفسية(ابن الحسن)بحي عين قادوس بمدينة فاس،قبل أن يقوم”البيدوفيل”المفترض،باغتصابها وهي قاصر عام 2019 واستغلالها جنسيا لمرات عديدة.

والخطير في التطور الجديد لهذه القضية، وفق المعطيات التي حصلت عليها”الميادين نيوز”، فإن وضعية رشيد الفايق باتت جد معقدة وخطيرة، وذلك بعدما جرى تضمين ملفه المحكومة بعدم الاختصاص النوعي لدى قاضي التحقيق بالمحكمة الإبتدائية بفاس، وجود أفعال جرمية كشفت عنها الأبحاث والتحقيقات، والتي تدخل في خانة “الإغتصاب وهتك عرض قاصر بدون عنف تعاني من إعاقة ذهنية واستغلالها جنسيا” طبقا للفصل 484 من مجموعة القانون الجنائي، فضلا عن جناية “الإتجار في البشر” حسب الفصل 2-448 من نفس القانون، وكذا الفصل 4-448 منه والذي يتطابق مع نازلة ملف البرلماني من الأحرار، رشيد الفايق والذي يواجه تهمة ارتكاب الجريمة ضد قاصر دون الثامنة عشرة، تعاني من إعاقة ذهنية، حيث تتراوح العقوبة طبقا لذلك ما بين عشرين إلى ثلاثين سنة وغرامة من 200.000 إلى 2.000.000 درهما.
واستنادا على كل هذه المعطيات، فإن قاضي التحقيق بابتدائية فاس وبناء على قراره القاضي بعدم الإختصاص، قد أحال ملف البرلماني من حزب الأحرار رشيد الفايق والفتاة من شبيبة حزبه على الوكيل العام للملك لدى محكمة الإستئناف للإختصاص لوجود أفعال جنائية في وقائع هذا الملف، حيث عادت نفس البضاعة إلى جنايات فاس بعد مرور أقل من سنة عن إصدار الوكيل العام الحالي رشيد تاشفين لقرار عدم اختصاص مؤسسته للنظر في ملف الفايق والفتاة، وأحاله حينها إلى زميله وكيل الملك الذي عرضه على قاضي التحقيق لتعميق أبحاثه فيه، انتهت بإعادة الملف إلى محكمة الإستئناف لوجود شبهة جناية “الإتجار في البشر” و”الإغتصاب بالعنف” و”هتك عرض قاصر تعاني من إعاقة ذهنية”.
يذكر أن وزير العدل الحالي عبد اللطيف وهبي، سبق له بصفته أمين عام حزب الأصالة والمعاصرة، أن وجه باسم فريق حزبه بمجلس النواب،منتصف شهر دجنبر2020، سؤالا كتابيا إلى وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت على عهد حكومة سعد الدين العثماني،حيث طالبه حينها بفتح تحقيق في الاتهامات الخطيرة التي وجهتها الفتاة القاصر للبرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار،وترتيب الجزاءات والآثار القانونية حماية، كما قال حينها وزير العدل وهبي، لصورة مجلس النواب وسمعة أعضاء هذه المؤسسة الدستورية،حيث ما يزال البرلماني التجمعي(رشيد-ف)يحافظ على مقعده بقبة البرلمان عقب فوزه في انتخابات 8 شتنبر2021 بدائرة فاس الجنوبية عن حزب رئيس الحكومة عزيز أخنوش.

تنبيه : (( كل حقوق النشر محفوظة للصحيفة الوطنية الإلكترونية” الميادين نيوز”، يمنع منعا باتا استنساخ أو نقل أو نشر المواضيع والمقالات والفيديوهات المنشورة على موقعنا الإلكتروني، أو في قناتنا على”اليوتوب”، وذلك سواء بشكل كلي أو جزئي، أو ترجمتها إلى لغات أخرى بهدف نقلها إلى الجمهور عبر أي وسيلة من وسائل النشر الإلكترونية أو الورقية… وكل مخالف لذلك في غياب أي إذن من الإدارة سيعرض نفسه للمتابعة أمام القضاء وفق القوانين الجاري بها العمل)).

















