حالة من الارتباك غير المفهومة سادت أجواء إجراء امتحان الكفاءة المهنية برسم سنة 2024 لفائدة هيئات الموظفين المنتمين لأسلاك جماعة فاس، والتي كانت مقررة صباح يوم أمس الأحد عقب تأجيلات متتالية، وهو ما قابلته موجة غضب من الموظفين الممتحنين والذين ظلوا يرابطون بأمام باب ثانوية ابن حزم القريبة من الملعب البلدي الحسن الثاني،لحوالي ثلاث ساعات، في انتظار حلول لجنة الامتحان ومساعديها.
وعلمت”الميادين”من مصادره بأن جهات نقابية اشتكت ليلة إجراء امتحان الكفاءة المهنية، مما اعتبرته بـ”الهيمة غير المطمئنة”لفصيل نقابي على لجنة الإشراف على هذا الامتحان، وهو ما أثار تخوفا لدى عدد من الموظفين وتمثيلاتهم النقابية مما قد تسفر عنه نتائج هذا الامتحان والذي قد ينتصر لفائدة الموظفين الممتحنين المحسوبين على نفس النقابة التي عُهد لها تدبير شؤون هذا الإمتحان.
وزادت نفس المصادر، بأن هذه التخوفات والشكاوى وُجهت إلى رئيس جماعة فاس عبد السلام البقالي مع تحميله مسؤولية ما قد ستفسر عنه العملية من نتائج وتظلمات، وهو ما أحرج “العمدة”،مما تسبب في حالة ارتباك سبقت ليلة الإمتحان وكذا زمن ومكان اجرائه، مما جعل اللجنة تتأخر عن موعد حلولها بثانوية ابن حزم حتى حوالي منتصف يوم أمس الأحد، بعدما كان مقررا انطلاق الامتحان في الساعة الثامنة والنصف من نفس اليوم.
من جهتها كشفت مصادر متطابقة “للميادين”، بأن حالة الارتباك التي واجهتها مصالح جماعة فاس بقطبها في رئاسة نفس الجماعة، لم تجد من أجوبة مقنعة تقدمها للموظفين الممتحنين، حيث أغمض”عمدة فاس”معية أعضاء لجنة الامتحان، عيونهم عن شكاوى جهات نقابية مما أسمته بـ”الهيمة غير المطمئنة”لفصيل نقابي على لجنة الإشراف على هذه العملية، فيما قدمت اللجنة مبررات تخص تهيئ الامتحان الكتابي وطبعه صبيحة يوم اجرائه تفاديا لأي تسريب محتمل أو مفترض،كما تحججت بانتظارها لطلبة معهد التكوين بالبطحاء التابع لوزارة الداخلية، والذين جرى تكليفهم بحراسة الموظفين الممتحنين،من بينهم موظفون بهيئات المساعدين التقنيين، والمساعدين الإداريين والمحررين والتقنيين ممن ينتمون للأسلاك الإدارية لجماعة فاس والمرتبون في السلاليم المتراوحة ما بين السلم 6 حتى الـ10.
يذكر أن مسار اجراء امتحان الكفاءة المهنية لفائدة هيئات الموظفين المنتمين لأسلاك جماعة فاس، والذي تأخر عن موعده بكثير، عرف عددا من التأجيلات المتتالية والتي غرقت في حالات الإرتباك لم ينجو منه حتى يوم اجراء الامتحان يوم أمس الأحد، فيما لم تنج جماعة فاس في الحصول على موافقة أي جهة يمكنها تدبير هذه العملية، وذلك بسبب رفض مصالح وزارة الداخلية التكفل بذلك مرورا برئاسة جامعة فاس وبعدها مكتب للدراسات، لينتهي مسلسل البحث عند لجنة تضم موظفين من نفس الجماعة واجه بعضهم وهم نقابيون من جهات نقابية منافسة، تشكيكا” بالهيمة غير المطمئنة”لفصيل نقابي على لجنة الإشراف على هذا الامتحان، وهو ما قد يتحول إلى موجة لتبادل للاتهامات عند خروج نتائج هذا الامتحان المهني.

















