مرة أخرى تجد مدينة فاس نفسها أمام تمديد جديد للمؤقت بقرار من وزارة الداخلية، وهو ما تسبب حتى الآن للحاضرة الإدريسية معية عمالتيها وأقاليم جهتها، في اهتزاز الاستقرار الإداري والتدبيري لشؤون هذه الجهة بمختلف مصالحها الداخلية والخارجية.
وفي هذا السياق فاجأت وزارة الداخلية الجميع نهاية الأسبوع المنصرم، بقرار تعيينها لوالي جديد بالنيابة عاملا مؤقتا بعمالة فاس، خالد الزروالي والذي ما يزال يشغل مهمة الوالي مدير الهجرة ومراقبة الحدود بوزارة الداخلية، وذلك خلفا للوالي بالنيابة، عبد الغني الصبار عامل عمالة مكناس، والذي مر على تكليفه بهذه المهمة عقب اعفاء الوالي السابق معاذ الجامعي، حوالي أربعة أشهر من الآن.
وعلمت”الميادين نيوز”من مصادرها الخاصة، بأن لجوء وزارة الداخلية إلى تكليف خالد الزروالي واليا بالنيابة على جهة فاس وعمالتها، فرضه انتظار الوزارة لتعيينات جديدة للولاة والعمال وكذا حركة رجال السلطة المنتظرة قبل الانتخابات البرلمانية المقبلة.
وزادت نفس المصادر، بأن تحرك وزارة الداخلية، فرضتها أيضا حالة اللاستقرار الإداري الذي تعاني منه مصالح هذه الولاية، وذلك بسبب الحالة الصحية للوالي بالنيابة عبد الغني الصبار عامل عمالة مكناس، والذي واجه الصعاب في تتبع مهامه على رأس ولاية جهة فاس وكذا مصالح عمالته بمكناس.
وزادت نفس المصادر، بأن العطلة السنوية لعامل مكناس، عبد الغني الصبار والذي استفاد منها مؤخرا عقب شكواه من حالة التعب وعدم القدرة على الجمع ما بين مهامه بعمالة مكناس وولاية جهة فاس وعمالتها والتنقل اليومي بين المدينتين، عجل بتحرك وزارة الداخلية ضمن خطوة أولى همت تكليف عامل تاونات القادم من بعيد ليقوم بمهمة التوقيع خلفا لزميله الوالي بالنيابة عبد الغني الصبار الموجود في عطلة، غير أن ما يعيشه إقليم تاونات من احتجاجات جعل وزارة الداخلية، وفق مصادر”الميادين”،تفكر في تكليف مسؤول آخر بتدبير شؤون عمالة فاس وولاية جهتها، حيث وقع الاختيار على خالد الزروالي والذي ما يزال يشغل مهمة الوالي مدير الهجرة ومراقبة الحدود بوزارة الداخلية، مما قد يُعيق دوره هو الآخر كسابقيه بسبب ازدواجية المسؤولية لإنهاء حالة اللاستقرار الإداري والذي تعاني منه نفس الولاية وعمالتها.
اليوم تنتصب نفس هذه المخاوف، خصوصا أن مدينة فاس عاصمة الجهة، ضيعت على نفسها حوالي سنة كاملة عقب اعفاء الوالي السابق معاذ الجامعي بعد قضائه أقل من 8 اشهر، أعقبته تكليفات بالنيابة لتدبير شؤون الجهة والعمالة، مما عاق بحسب المتتبعين، مسار المشاريع المهيكلة والتي رُصدت لها 12 مليار درهم، حيث عول عليها وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، ضمن تعليمات ملكية كشف عنها الوزير في مراسيم تعيين الجامعي المعفي، لجعل جهة فاس قطبا اقتصاديا وسياحيا ومعالجة أعطاب المشاريع المتعثرة على عهد ازنيبر وإدارته، وعلى رأس هذه المشاريع المهيكلة، أوراش البنيات التحتية(الطرق، وسائل جديدة للنقل الحضري والجماعي، والتجهيزات الرياضية، والصحة والحماية الاجتماعية وكذا مشاريع البرنامج الاستراتيجي لتأهيل الجهة في مشاريع التنمية.
يُذكر أن الوالي الجديد بالنيابة خالد الزروالي، التحق بمقر جهة فاس وعمالتها يوم أمس الإثنين، حيث حضر أشغال دورة أكتوبر العادي لمجلس جهة فاس، فيما ناب عنه عامل تاونات خلال الصباح في توقيع رزمانة من الوثائق الإدارية العالقة.

















