بعد مرور حوالي سنة كاملة عن تدشين صيف السنة الماضية 2024،مستشفى القرب والذي أشرف عن فتح بعد سنوات من الانتظار، وزير الصحة السابق خالد آيت الطالب، عاد الاستياء من جديد ليخالج سكان باشوية تالسينت والتي تضم 3 جماعات ترابية يستقر فيها عدد كبير من ساكنة إقليم فجيج، معية الجماعات القريبة من المنطقة كجماعة بني تدجيت وبوعنان والشواطر، حيث وجدوا أنفسهم أمام بناية مشلولة بعدما تسبب الخصاص المهول في الأطر الطبية والتمريضية في إخراج مستشفى القرب بتالسينت عن الخدمة.
ووفق المعطيات التي حصلت عليها”الميادين”،فإن مستشفى القرب بتالسينت ومنذ تدشينه وإدخاله للخدمة في يوليوز 2024، بعدما انتظره السكان طويلا بسبب تعثر أشغال بنائه وتجهيزه، انطلق بعدد قليل جدا من الموارد البشرية الطبية والتمريضية والإدارية،حيث مازال يتوفر حتى الآن عب طبيبين في الطب العام فقط، يؤازرهما من حين لآخر طبيبان معينان بالمركزين الصحيين لجماعة بوشاون وبومريم، وهو ما يطرح أكثر من تساؤل بخصوص قدرة الطبيبين العاملين بمستشفى القرب في الاستجابة لطلبات العلاج التي قد ترد على هذا المرفق الصحي من المناطق المحيطة به والتي تزد ساكنتها عن 40 ألف نسمة.
وزادت مصادر”الميادين”،بأنه باستثناء وحدة الطب العام والمستعجلات والفحص بالأشعة، على الرغم من محدودية تدخلها في الحالات التي ترد عليها بسبب الخصاص في الأطباء،فإن باقي الوحدات التي تضمها هذه المنشأة الصحية ظلت خارج الخدمة،لعدم توفرها على الموارد البشرية المطلوبة،منها وحدة لصحة الأم والطفل (مصلحة طب النساء والتوليد ومصلحة لطب الأطفال)، وذلك على الرغم من وجود مولدات في غياب طبيب أو طبيبة مختصة في المجال، ونفس الواقع يقوم بوحدة الجراحة، ووحدة أمراض العظام وأخرى صغيرة تخض أمراض العيون.
فالخصاص اللافت في الأطر الطبية والتمريضية تسبب في إخراج مستشفى القرب بتالسينت عن الخدمة، مما حوله إلى محطة لاستقبال المرضى وتوجيههم إلى مستشفيات بوعرفة ووجدة والراشدية وفاس وميسور، حيث يقطع المرضى العشرات من الكيلومترات للولوج إلى العلاج، بعدما يدفع أهاليهم مصاريف محروقات سيارات الإسعاف التي تقلهم أغلبها تابعة لوزارة الصحة والجماعات الترابية، حيث تصبح رحلة العلاج جحيما للمريض وكابوسا لأهله ممن يؤدون ثمنها.
عيون مسؤولين على تجهيزات ومعدات بيوطبية لنقلها إلى مستشفى بوعرفة :
في مقابل الخصاص الكبير الذي يعانيه مستشفى القرب بتالسينت، بسبب تماطل وزارة الصحة والجهات التي تعاقدت معها، في تعيين أطقم طبية وتمريضية كافية بخلاف مستشفى القرب بفكيك الذي حظي بعناية خاصة استجابة لاحتجاجات سكان نفس المدينة، فإن عددا من الوحدات المكونة للمنشأة الصحية بتالسينت تحولت إلى وحدات خارج الخدمة.
والمثير في الأمر هو أن الوزارة وبدلا من تحركها لمعالجة الخصاص، فإن مسؤولين بمندوبية الصحة ببوعرفة،وفي تصرف خطير إذا صحت معطياته التي توصلت بها”الميادين”،يخططون إلى إفراغ هذه الوحدات”المعطلةبسبب غياب من يشغلها، من تجهيزاتها ومعداتها الطبية ونقلها إلى المستشفى الإقليمي ببوعرفة، حيث ينطبق على هذا التصرف، كما علق عليه أحد سكان تالسينت، المثل الشعبي االمأثور”اعطيني ولدك نسكت بيه ولدي”.
من جهتها كشفت مصادر متطابقة، وفق الأخبار القادمة من تالسينت، بأن حالة من القلق والاستياء تسود وسط ساكنة باشوية تالسينت والتي تضم 3 جماعات ترابية يستقر فيها عدد كبير من ساكنة إقليم فجيج، معية الجماعات القريبة من المنطقة كجماعة بني تدجيت وبوعنان والشواطر، حيث عبروا في اتصالهم “بالميادين”، عن غضبهم من الأخبار الرائجة بمنطقتهم، والتي تتحدث عن تركيز عيون مسؤولين بقطاع الصحة بالإقليم، على تجهيزات ومعدات بيوطبية بمستشفى القرب بتالسينت، يتم التفكير في نقلها إلى المستشفى الإقليمي ببوعرفة، بمبرر عدم استغلالها من قبل المنشأة الصحية لتالسينت بسبب غياب الأطر الطبية والتمريضية المؤهلة لذلك.



















