تسبب قرار الحكومة الاسبانية الذي أعلن عنه رسميا يوم أول أمس الجمعة رئيس الحكومة بيدرو سانشيز في رسالة وجهها إلى الملك محمد السادس أعلن فيها عن موقف إسبانيا من المبادرة المغربية للحكم الذاتي باعتبارها الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية من أجل تسوية الخلاف المتعلق بالصحراء المغربية، (تسبب) في غضب كبير للدولة الجزائرية رئيسا وحكومة، حيث سارعت يوم أمس السبت إلى استدعاء السفير الجزائري بمدريد، أعقبه توجيه اتهامات لاسبانيا “بالنفاق”و”بالخيانة التاريخية” و”بالنفاق”.
هذا وقالت وزارة الخارجية الجزائرية في بيان لها بأنها استدعت سفيرها “للتشاور على الفور”بعد تصريحات السلطات الإسبانية، معتبرة ذلك خطوة احتجاجية من قبل الجزائر على ما وصفته بـ”الانقلاب المفاجئ” و”التحول غير المنتظر”في الموقف الإسباني.
من جهتها نشرت صحيفة”الشروق أونلاين” المقربة من السلطات الجزائرية، بأن مصدرا ديبلومسيا جزائريا كشف بأن سبب الغضب الكبير لرئيس الجزائر وحكومته هو أن” موقف حكومة مدريد لم يكن بالتشاور مع الجزائر”، وهو ما يبرر استدعاء الجزائر لسفيرها بعدما فوجئت بالقرار الاسباني المعلن عنه من قبل الخارجية المغربية.
واتهمت الجزائر موقف اسبانيا بـ”الخيانة التاريخية”،فيما علقت على تصريحات وزير الخارجية الاسباني خوسيه مانويل ألباريس، والتي قدمها في مؤتمره الصحافي في برشلونة يوم أول أمس الجمعة عقب الإعلان الرسمي عن الموقف الاسباني الجديد من قضية الصحراء المغربية، بأنها “تصريحات مخزية وكاذبة”.
من جهتها عبّرت جبهة بوليساريو في بيان أصدرته أمس السبت عن “استغرابها”لموقف الحكومة الاسبانية الذي “يتناقض” كما تقول”بصفة مطلقة مع الشرعية الدولية”.
هذا وتعول الجزائر بعد استدعاء سفيرها للتشاور واكتشافها بأن الموقف الإسباني لم يكن بالتشاور مع الجزائر، (تعول) على حصولها عن أجوبة لكل التساؤلات، حيث تنتظر الجزائر رد الفعل الإسباني، وهل ستقوم مدريد بخطوة مماثلة للخطوة الجزائرية باستدعاء السفير الاسباني بالجزائر للتشاور أيضا، مما يؤشر بحسب المتتبعين على أزمة تلوح برأسها ما بين مدريد والجزائر، وذلك بعدما أنهت إسبانيا أزمتها مع المغرب بإعلان “تغير تاريخي” في موقفها من قضية الصحراء المغربية.
وفي خضم الصراع الجزائري-الاسباني بخصوص الموقف الجديد لحكومة مدريد من قضية الصحراء المغربية، من المقرر أن يجري رئيس الحكومة الاسبانية بيدرو سانشيز زيارة إلى المغرب، وفق مدريد التي لم تحدد موعدها، كما سيزور وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس الرباط قبل نهاية شهر مارس الحالي في إطار استعادة العلاقات الجيدة، وعودة الثقة بين المغرب واسبانيا.
















