في تطور جديد لأطوار محاكمة التجمعي رضى عسال المعزول من رئاسة مقاطعة “جنان الورد”، وذلك بعدما أسقطته أبحاث الـ”BRPJ” بفاس بناء على تقارير صحفية كان”للميادين “مساهمة كبيرة في فضحها، كان منتظرا بجلسة هذا اليوم الثلاثاء المخصصة للمرافعات بأن تنهي الغرفة الابتدائية لجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف الجولة الأولى من محاكمة المتهمين في قضية”الارتشاء وتبديد أموال عامة مرتبطة باختلالات في التعمير، وتسليم وثائق ورخص لمن لا حق له فيها”، غير أن المحكمة قررت تأجيل ذلك لجلسة 10 يونيو القادم.
هذا وظلت هيئة الحكم في غرفة الجنايات الابتدائية لجرائم الأموال بفاس برئاسة محمد اللحيا، تنتظر منذ افتتاحها لجلسة هذا اليوم، إصلاح العطب التقني الناتج عن صعوبات واجهها قصر العدالة بجميع غرفه بمحكمة الاستئناف والابتدائية، على مستوى تقنيات الاتصال عن بعد بقاعة المواصلات التابعة لسجن”بوركايز” في ضواحي نفس المدينة، حيث يمثل فيها المتهمون عن بعد، وهو ما جعل غرفة جرائم الأموال تقرر تأجيل كل الملفات التي يوجد أحد أطرافها في السجن، وعلى راسهم ملف الرئيس السابق لمقاطعة جنان الورد ومن معه، إضافة إلى ملف رجل سلطة كان مسؤولا بنفس المنطقة ويتابع في نفس وقائع هذه القضية.

هذا وأعاد هذا المشكل للواجهة النقاش حول”المحاكمة عن بعد” بالمحاكم المغربية بسبب المشاكل التقنية في استعمال تقنيات الاتصال والربط الالكتروني للمحاكم بقاعات الاتصال بالسجون التي يوجد بها معتقلون يخضعون للمحاكمة، حيث يرى المتتبعون بأن الرغبة التي أبدتها الوزارة المكلفة بالعدل وكذا بعض الأصوات داخل المجلس الأعلى للسلطة القضائية، بخصوص توجيه المحاكم المغربية نحو الانتقال الرقمي بالمنظومة، سرعان ما وضعت الحاجة الملحة إلى تبني المحكمة الرقمية والتقاضي الالكتروني على كف عفريت، على اعتبار أن تحديث الإدارة القضائية من منطلق أن القضاء هو الحصن المنيع للدولة وعماد الأمن القضائي والحكامة الجيدة ومحفز للتنمية وحامي الحقوق والحريات، ولن يتأتى ذلك إلا بتوفير بنية تحتية الكترونية حقيقية وموارد بشرية مدربة مكلفة بتدبير الربط الرقمي والإلكتروني داخل المحاكم والسجون، مما سيمكن من تذويب كل الأعطاب المحتلة لتحقيق شروط المحاكمة العادلة وتقريب القضاء من المواطن بشكل يمكنه من سهولة الولوج الى العدالة.


















