بعد مرور أزيد من ثلاثة أشهر عن فتح عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمدينة فاس، أبحاثهم في شكاية تقدمت بها شركة لممون الحفلات وصاحب مطعم مشهور بنفس المدينة، في مواجهة رئيس مصلحة الميزانية والصفقات بولاية جهة فاس- مكناس والتي يرأسها الوالي سعيد ازنيبر، أخيرا جرى تحريك مسطرة هذه الفضيحة التي هزت أعلى سلطة بهذه الجهة، موضوعها شبهات “فساد مالي وإداري”.
واستنادا للمعلومات التي حصلت عليها “الميادين نيوز”، فإن رئيس مصلحة الميزانية والصفقات بولاية جهة “فاس- مكناس”، وبعدما جرى الاستماع إليه ولعدد من موظفي مصلحته، ضمن الأبحاث التمهيدية التي باشرتها في شهر أبريل فرق الأبحاث بالفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس، في الشكاية التي تقدم بها صاحب شركة مختصة في تموين الحفلات، كان الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس قد أمر في أبريل الماضي بفتح بحث فيها، حيث ظل هذا الملف على مكتب مسؤولي الفرقة في انتظار تعليمات النيابة العامة المختصة و نتائج استشاراتها “المفترضة” في مثل هذه الملفات.
وزادت نفس المصادر، بأن النيابة العامة المختصة، قررت مؤخرا تحريك مسطرة سريان قضية رئيس مصلحة الميزانية و ممون الحفلات، حيث أمرت باستدعاء المشتكى به معية مقاولين و الاستماع إليهم مجددا ضمن أسئلة جديدة ترنوا الحصول عن أجوبة عنها، وهو ما تم بالفعل صباح هذا اليوم الإثنين 15 يوليوز الحالي، قبل أن تصدر نفس النيابة العامة على ضوء ما حصل عليه فريق الأبحاث من أجوبة من المشتكى بهم، (أصدرت) أمرا بإخضاعهم لمسطرة الحراسة النظرية و التي انطلقت مع الساعة الثانية عشر من زوال نفس هذا اليوم.
ووفق نفس المصادر، فإن الحراسة النظرية في حال عدم ظهور معطيات وتدابير جديدة، فإن رئيس مصلحة الميزانية والصفقات بولاية جهة “فاس- مكناس” معية المقاولين الخاضعين معه لتدابير الحراسة النظرية، سيحالون في حالة اعتقال على الوكيل العام المختص في جرائم الأموال العمومية، بعد مرور 48 ساعة عن مكوثهما في ضيافة الـ”BRPJ” ، أي صباح الأربعاء المقبل 17 يوليوز الحالي.
و يواجه رئيس مصلحة الميزانية والصفقات بولاية الوالي ازنيبر، تهما ثقيلة تتعلق بشبهات “فساد مالي وإداري”، نسبتها له شكاية شركة لممون الحفلات وصاحب مطعم مشهور بمدينة فاس، والذي كان خلال مرحلة جائحة كورونا “فيروس كوفيد 19” ، خصوصا الفترة الممتدة من مارس 2020 حتى 2021 ، يقوم بتهيئة وجبات إطعام عناصر الأّمن والقوات العمومية التي كانت تدبر إجراءات فرض التدابير الاحترازية والحجر الصحي، لكن صاحب الشركة سرعان ما واجه الصعاب في الحصول على مستحقات خدماته، قبل ان يفاجأ بصرف جزء منها و “التحايل” على الجزء الباقي عبر “تفويته” لفائدة شركة مفاوضة، والتي كانت مربط فرص “التلاعب” المعروض على أنظار فريق الأبحاث بالفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس، والذي يكتسي طابعا جرميا يخص “تبديد “و “اختلاس أموال عامة” عن طريق صفقات عمومية، وفق ما كشفت عنه مصادر”الميادين”.
هذا و يُجهل حتى الآن، في انتظار ما ستسفر عنه أبحاث المحققين، ما إذا كان والي فاس سعيد ازنيبر أو من يقوم مقامه، قد بادر إلى الإبلاغ أو التبليغ عن شبهات هذا”الفساد المالي والإداري”، إلى وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت أو مفتشيته العامة والتي لم ترصد هذه الفضيحة التي هزت أعلى سلطة إدارية بجهة فاس- مكناس، علما أن هذه النازلة والتي أحدثت زلزالا بنفس الجهة و بمصالح لفتيت، لم تكن ،بحسب المعلومات التي تتوفر عليها “الميادين”، موضوع شكاية من الوالي للسلطات القضائية، كما سبق له و أن فعل مع ملفات مشابهة كان أبطالها منتخبون و موظفون، منها ملف جماعة فاس و مقاطعتي زواغة و “جنان الورد”.


















