مع حلول كل جلسة للقضية التي يتابع فيها البرلماني ورئيس جماعة أولاد الطيب من حزب الأحرار رشيد الفايق ومن معه، تعيش الأجهزة الأمنية بمختلف تلاوينها حالة استنفار تنطلق مع الساعات الأولى من بداية الدوام الإداري لمحكمة الاستئناف بفاس، حيث تفرض عناصر الشرطة والقوات المساعدة طوقا أمنيا على جميع مداخل المحكمة، خصوصا الباب الرئيسي والساحة المقابلة له بشارع الحسن الثاني، فيما ترابط فرق أمنية بالأزقة المحيطة والمؤدية للمحكمة.
أما بداخل القاعة الكبرى للمحكمة، حيث تجري أطوار المحاكمة فقد عاشت خلال الجلسة رقم 4 التي استمرت حتى الساعة السادسة من مساء يوم أمس الثلاثاء 21 يونيو الحالي، حالة استنفار أمني لشرطة الجلسات والتي استعان مسؤولوها بعناصر الشرطة والقوات المساعدة من خارج شرطة الجلسات العاملة بجنايات فاس، وذلك بغرض تحقيق الأمن والنظام داخل قاعة المحاكمة وحيطها، خصوصا أن القاعة التي تعتبر الأكبر بهذه المحكمة، بدت غير قادرة على استيعاب الحضور الكبير، من بينهم المتهمون الـ17 و الشهود الذين يزيدون عن 30 شاهدا وشاهدة، إضافة للمشتكون الذين انتصبوا طرفا مدنيا يتجاوز عددهم إحدى عشر شخصا، هذا مع أخذ بعين الاعتبار، العدد الكبير للمحامين الذين ينوبون في هذا الملف، زيادة عن الصحافيين والجمهور الحاضر لمتابعة أطوار المحاكمة من بينهم عائلات المتهمين وأهالي الضحايا و آخرون.
وشوهد عناصر شرطة الجلسات، وهم يفرضون طوقا أمنيا على المتهمين، خصوصا المتابعين في حالة اعتقال، وعددهم سبعة متهمين من بينهم جواد الفايق رئيس مجلس عمالة فاس باسم حزب الأحرار، وشقيقه البرلماني عن نفس الحزب ورئيس جماعة أولاد الطيب رشيد الفايق، ونائبه الأول في نفس الجماعة مكلف بالتعمير، التجمعي أحمد جواز، وموظفه بالمكتب التقني عبد الصمد رباحي، ومسيرة شركته حكيمة دريوش، وعون سلطة برتبة شيخ، الأطرش نور الدين،ونائب بالجماعة السلالية لقبائل أولاد الطيب، عبد الرحمان الكباش، حيث يتخوف عناصر شرطة الجلسات من تسلل أي شخص من الحضور نحو المكان الذي يجلس فيه هؤلاء المعتقلين، وتسليمهم أطعمة أو قارورات ماء أو ممنوعات، مما قد يعرضهم للمساءلة والمحاسبة في حال حدوث أي حادث عرضي لأي أحد منهم، وذلك بحكم تحملهم لمسؤولية المعتقلين منذ تسلمهم من موظفي السجن بباب المحكمة، مرورا باحتفاظهم بهم بقاعة الانتظار قبل مثولهم أمام المحكمة وصولا إلى إعادتهم للسياراة التي تقلهم إلى مكان إقامتهم السجنية.
هذا ونجح عناصر شرطة الجلسات بجنيات فاس، بكل مهنية وحرفية لعناصرها التي حققت تراكما ملحوظا في التدبير الأمني المحكم ، كما حصل بجلسة أمس الثلاثاء خلال محاكمة “عناصر شبكة الفايق ومن معه”، وذلك على الرغم من صغر ومحدودية الطاقة الاستيعابية للقاعة وعدم توفرها على كل التجهيزات والوسائل المساعدة على التدخل لتحقيق الأمن والنظام.

















