تطورات مثيرة عاشها ملف ما بات يعرف إعلاميا بـ”شبكة أولاد الطيب الإجرامية”والتي يترأسها بحسب محاضر الـ”BNPJ“ والنيابة العامة البرلماني من حزب الأحرار رشيد الفايق، حيث أجمع دفاع المتهمين الـ17 وكذا محامو الطرف المدني البالغ عددهم 11 مشتكيا و منظمتين حقوقيتين، على تقديم الطلبات الأولية همت استدعاء والي وعامل عمالة فاس و رجال سلطته وكذا مسؤولون بالمصالح الخارجية المعنيون بالتدخل في ملف التعمير بجماعة أولاد الطيب.
الوالي ورجال إدارته الترابية للتعمير مطلوبون في انتظار موافقة المحكمة
وفي هذا السياق كان لافتا تدخل محمد الوزاني بنعبد الله الشاهدي، محامي الجمعية المغربية لحقوق الإنسان(الطرف المدني في الملف)، والذي خاطب المحكمة بقوله” أين كانت السلطة لما كان رشيد الفايق ومن معه المتابعون بتهم جنائية ثقيلة في هذا الملف، يخرقون قانون التعمير ويتاجرون فيه؟”.
وشدد محامي جمعية غالي على أن”مساعي الدولة والحكومة الرامية إلى حفظ الفضاء والنظام العام المجالي، يسلتزم استدعاء المسؤولين عن التدبير المحلي لملف التعمير بجماعة أولاد الطيب، وفي مقدمتهم الوالي /عامل فاس أو من يونب عنه، إضافة لرجال سلطته بالجماعة التي تفجر بها ملف”مافيا العقار”و كل المسؤولين بالمرافق والإدارات العمومية التي تتدخل في هذا القطاع، وذلك حتى يتسنى للمحكمة إظهار الحقيقة ومعرفة المسؤولية القانونية لهؤلاء بخصوص تورطهم من عدمه في الأفعال الجرمية المنسوبة للمتهمين في هذا الملف، وتحديد المسؤوليات و ترتيب الجزاءات”، وذلك في إشارة من المحامي الوزاني للتهم الثقيلة المنسوبة للفايق ومن معه والتي قد تكشف عن تورط جهات أخرى لها تدخل في المجال، حيث يتابع المتهم الرئيس”لشبكة أولاد الطيب”في الجانب المتعلق بالتعمير والمرتبط بجهات أخرى تدبره، بـ”استغلال النفوذ و النصب”، و”تسليم شواهد إدارية بغير حق لمن ليس له الحق فيها”، و”المشاركة في إحداث مجموعة سكنية فوق ملك من الاراضي التابعة للجماعة السلالية من غير الحصول على إذن”، و”بيع مساكن من مجموعة سكنية لم يؤذن بإحداثها وإعداد وثائق تتعلق بالتفويت أو بالتنازل عن عقار أو الانتفاع بعقار مملوك لجماعة سلالية”.

من جهته طالب المحامي علي لفحل والذي ينوب عن”المنظمة المغربية لحماية المال العام”والتي انتصبت طرفا مدنيا في شخص ممثلها القانوني ورئيسها هشام الغازي وهو محام بهيئة الجديدة حيث يوجد مقر الجمعية، (طالب) هو الآخر باستدعاء الوالي/عامل عمالة فاس ورجال السلطة وباقي المسؤولين على مستوى التدبير المحلي لملف التعمير بجماعة أولاد الطيب، وذلك بغرض، كما قال المحامي نفسه، تحديد مسؤولية كل جهة في تنزيل وتتبع السياسات العمومية وتخليق الحياة العامة، مما يستوجب بحسب محامي المنظمة، ربط المسؤولية بالمحاسبة وكشف الحقيقة كاملة في هذا الملف حتى لا يتمكن أي مسؤول يشتبه تورطه فيما جرى في جماعة أولاد الطيب من الإفلات من العقاب والمحاسبة”.
أما المحامي جواد لكناوي، منسق دفاع المتهم الرئيس رشيد الفايق، والذي كان السباق إلى تقديم ملتمس استدعاء مسؤولي المرافق والإدارات العمومية المتدخلة في قطاع التعمير بجماعة أولاد الطيب، فقد طالب صراحة في ملتمسه، استدعاء والي فاس أو من ينوب عنه، وكذا رجال سلطته المحلية الجدد والقدامي بهذه الجماعة بأحواز فاس (القائد الحالي،عدنان السرغيني، و القائد السابق،عادل العوادي،والباشا الحالي،سعيد قصير، والباشا السابق،عبد الله العثماني)، إضافة لمسؤول الوكالة الحضرية للتعمير وإنقاذ فاس، ورئيس مجلس الوصاية بالعمالة الذي يسلم الشواهد الإدارية الخاصة بالأراضي السلالية.

من جانبه عارض ممثل النيابة العامة، نائب الوكيل العام للملك، عبد العزيز بوكلاطة، ملتمس دفاع المتهمين ومحامو الطرف المدني، مشددا على أن “الملف المعروض على غرفة الجنايات يتضمن كل وثائق الإتهام من محاضر وشكايات ومستندات وما اتخذ بخصوصها من إجراءات قانونية”، حيث يرى ممثل النيابة العامة عدم وجود أية فائدة من استدعاء الشخصيات العمومية موضوع ملتمس دفاع المتهمين ومحاميي الطرف المدني.
بعد النقاش القانوني حول هذه النقطة، تدخلت هيئة الحكم برئاسة القاضي محمد اللحيا، للحسم في الجدل بين أصحاب الملتمس ومعارضيه، حيث قررت الغرفة إرجاء البت في استدعاء هؤلاء المسؤولين من عدمه إلى حين بلوغ مرحلة مناقشة الموضوع، خصوصا أن المحكمة، يُعلق مصدر قضائي، يمكنها تلقائيا بان تستدعي للحضور من تراه مفيدا لمساعدتها على إظهار الحقيقة ضمن محاكمة عادلة.

















