اعتقلت عناصر الشرطة القضائية لولاية أمن فاس، صباح هذا اليوم الأربعاء فاتح يونيو الحالي صانع أحذية جلدية وأحد مساعديه، بعدما اتهمته شركة عالمية مشهورة بتقليد وتزييف علامتها التجارية الخاصة بالأحذية الرياضية المخصصة للمشي والجري، وإلحاقه أضرارا بهذه الشركة المالكة القانونية لهذه العلامة.
واستنادا للمعلومات التي حصلت عليها”الميادين نيوز”من مصادرها الخاصة، فإن الشركة العالمية المشهورة في صناعة الأحذية الرياضية المخصصة للمشي والجري، تقدمت عن طريق محام بشكاية إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بنفس المدينة، ضد صانع أحذية يملك محلا بحي سيدي بوجيدة بمقاطعة جنان الورد، حيث يقوم هناك بصناعة أحذية رياضية مخصصة للمشي والجري، تحمل العلامة التجارية المملوكة قانونيا للشركة العالمية المشتركة، واستعمالها في ترويج الأحذية التي يقوم الاسكافي المعتقل بصناعتها في محله، وبيعها عن طريق الأنترنيت عبر عرضها على موقع شركة التسوق الإلكتروني “جوميا”، وهو ما مكن الشركة المتضررة من معاينة الأحذية الحاملة لعلامتها التجارية المشهورة في السوق العالمية.

وزادت نفس المصادر، بأن المحققين وبإشراف من النيابة العامة وبتنسيق مع الممثل القانوني للشركة العالمية المشتكية، هيؤوا كمينا لصانع الأحذية المشتكى به، حيث اتصل ممثل الشركة بالإسكافي اعبر رقم هاتفه المثبت في الإشهار المنشور على موقع شركة التسوق الإلكتروني “جوميا”، وطلب منه 20 زجية من الأحذية الرياضية الحاملة للعلامة التجارية المزيفة والمقلدة للعلامة العالمية الخاصة بالأحذية الرياضية المخصصة للجري أو المشي، حيث أخبر المشتري صانع الأحذية في المكالمة الهاتفية، برغبته في استلام هذه الطلبية بمدينة فاس وليس عبر الانترنيت، بحكم وجوده بنفس المدينة، وهو ما تجاوب معه الإسكافي والذي أحضر برفقة أحد مساعديه ما طلبه منه المتصل، قبل ان يجد في استقباله عند تسليمه البضاعة لطالبها بناء على الكمين المدبر تحت إشراف النيابة العامة، فرقة خاصة للشرطة القضائية لولاية امن فاس بالزي المدني، والذين قاموا بتوقيف الاسكافي ومساعده بمكان تسليم البضاعة بحي الأطلس متلبسين بحيازة الأحذية الرياضية الحاملة للعلامة العالمية المزيفة و”الماركة”المقلدة والمملوكة للشركة المنتجة لهذه الأحذية.
وعقب علم صانعي الأحذية وعموم الإسكافيين بحي سيدي بوجيدة بخبر توقيف زميلهم، توجهوا نحو مقر ولاية أمن فاس بشارع علال بن عبد الله، حيث قاد هناك شقيق رئيس مقاطعة جنان الورد من الأحرار ، والذي يمتهن حرفة صانع الأحذية معية أخيه المسؤول الأول عن المقاطعة ، وقفة احتجاجية للحرفيين بهذا القطاع، حيث طالبوا بإطلاق سراح زميلهم ومساعده، مما تطلب حضور عناصر الشرطة والذين حاصروا المتجمهرين ومنعوهم من الوصول إلى باب مقر ولاية الأمن، قبل أن يتدخل عدد من مسؤوليها والذين استقبلوا ببابها ممثلين عن الإسكافيين الغاضبين، وأفهموهم، بحسب ما نقله عن المسؤولين الأمنيين، شقيق رئيس مقاطعة جنان الورد، والذي حاورهم بصفته ممثلا لزملائه الحرفيين، (قال)بأن “مسؤولي الولاية نفوا لهم علاقة الشرطة بأمر التوقيف الصادر عن النيابة العامة المختصة وذلك بناء على شكاية الشركة العالمية المالكة للعلامة التجارية الخاصة بالأحذية الرياضية المشهورة”، وهو ما اعتبره الحاضرون محاولة من المسؤولين الأمنيين لامتصاص غضب الإسكافيين المتجمهرين بأمام مقر ولاية أمن فاس، وهو ما نجحوا فيه بعدما تكلف شقيق رئيس مقاطعة جنان الورد، بفض تجمع زملائه الإسكافيين وانتظار ما ستؤول إليه مجريات البحث التمهيدي في قضية زميلهم الموقوف ومساعده.

هذا وهدد الإسكافيون الغاضبون المالكون لمحلات صناعة الأحذية بحي سيدي بوجيدة والمصلى وحي الأمل، بشن إضراب عام عن العمل مؤازرة لزميلهم المعتقل، فيما دعا آخرون إلى التعامل مع الواقعة بناء على معطياتها القانونية والموضوعية، حيث اتهموا زميلهم بالتورط في تقليد علامة تجارية عالمية، وترويج منتجاتها عبر مواقع التسوق الالكتروني، مما جعل أمره يفتضح، مطالبين بتحمله لمسؤوليته على ما اقترفه حفاظا على مصالح الغير.
يذكر أن جرائم تقليد العلامات التجارية عرفت انتشارا واسعا عبر دول العالم، حيث تزايدت شكاوى المتضررين من هذه الجرائم، وذلك بالنظر لما تلعبه العلامة التجارية من دور في الحياة الإقتصادية المعاصرة ،فهي همزة وصل بين مالك العلامة ومستهلك البضاعة، إلا أن تطور الحياة التجارية وإنفتاح الأسواق الداخلية والدولية على بعضها البعض أدى إلى ظهور إعتداءات على العلامات التجارية عبر التقليد والتزييف و صنع علامة مشابهة للعلامة الأصلية، بحيث يؤدي هذا التشابه بين العلامتين إلى تضليل جمهور المستهلكين وإحداث اللبس والخلط بين المنتوجات ، مما يؤثر سلبا على مالك العلامة أولا والمستهلك ثانيا وعلى المنافسة النزيهة ثالثا، وهو ما عجل بالكثير من تشريعات الدول إلى إيجاد حماية واسعة لمحاربة جريمة التقليد داخليا، فيما تسعى الإتفاقيات الدولية إلى حماية العلامات التجارية من التقليد دوليا.
⛔تنبيه..جميع الحقوق محفوظة ✅⬇️✅

















