ماتزال قضية المرأة الأربعينية المشهورة بعملها في عدد من حانات مدينة فاس والتي توفيت السبت الماضي تعد بتطورات جديدة، حيث دخل على خط قضيتها محققو فرقة فاس الجهوية التابعة للفرقة الوطنية للشرطة القضائية، والذين جرى تكليفهم من قبل الوكيل العام للملك للبحث في ملابسات وفاتها ليلة استقبالها في منزلها لعاشقها الذي ليس سوى ضابط في الشرطة العلمية بولاية أمن فاس.
وبحسب المعطيات التي حصلت عليها”الميادين نيوز”من مصادرها الخاصة، فإن الأربعينية الملقبة”ببشرى البارميطة”وهي مطلقة وأم لطفلة في ربيعها الـ15، تتردد معية عاشقها ضابط الشرطة السابق بالشرطة القضائية لولاية أمن فاس(PJ)والضابط الحالي بفرقة الشرطة العلمية، على حانة توجد بمحاذاة محكمة الاستئناف في فاس، حيث توجه العاشقان ليلة الجمعة- السبت من الأسبوع الماضي بعد سهر وتنقل بين عدد من الحانات، إلى منزل الثلاثينية لإتمام سهرهما، قبل أن يفاجأ الضابط بنوبة قلبية حادة ألمت بعشيقته ولم تترك لها أي فرصة للنجاة، حيث أسرع بنقلها إلى المستشفى الجامعي الحسن الثاني لاسعافها وإنقاذ حياتها لكن الأطباء وجدوها تصل إليهم جثة هامدة.
وفاة الأربعينية المشهورة بعملها في عدد من حانات مدينة فاس، دفعت بوالدتها وابنتها إلى طلب إخضاعها للتشريح الطبي بعدما اتهمتا عاشقها ضابط الشرطة بالوقوف وراء وفاتها في ظروف مشكوك فيها، وحجتهما على ذلك أنه الوحيد الذي كان برفقتها خلال سهرهما الذي انطلق في الحانات والمطاعم وانتهى في شقتها قبل أن يتم اخبارهما بوفاتها، وهو المطلب الذي تفاعلت معه النيابة العامة، تقول مصادر”الميادين نيوز”، حيث أحيلت جثة الأربعينية على مصلحة الطب الشرعي بالمستشفى الإقليمي الغساني، لاخضاعها للتشريح وتقديم تقرير طبي للنيابة العامة المختصة، لفك لغز وفاة الهالكة في ظل الفرضيات الكثيرة الرائجة ترتبط باحتمال تناولها لمشروبات كحولية غير آمنة، أو أطعمة سامة خلال السهرة الماجنة التي سبقت سقوطها مغشية عليها بمنزلها، فيما جرى استبعاد فرضية الفعل الجرمي المرتبط بتعنيفها من قبل عاشقها، تورد مصادر الصحيفة.

من جهة اخرى أفاذت المصادر عينها، أن المعطيات الأولية لتقرير التشريح الطبي، ربط وفاة الأربعينية بتعرضها لنوبة قلبية حادة عجلت بوفاتها، لكن التقرير لم يكشف عن أسباب الوفاة المفاجئة الناتجة عن السكتة القلبية، غير أن عائلة الهالكة رفضت الإعتراف بالنتيجة و امتنعت عن استلام جثتها، حيث طالبت والدتها وطفلتها بإجراء تشريح مضاد، وهو ما عقد من الوضعية القانونية والإدارية لملف الهالكة، مما قد يجبر المحققين على البحث عن وجهة أخرى لتشريح الجثة، حيث عاد إلى الواجهة من جديد الحديث عن عدم توفر مصلحة الطب الشرعي بالغساني على الوسائل الطبية والعلمية لإجراء التشريح وتقديم تقرير طبي بمواصفاته القانونية والطبية اللازمتين.
آخر المعطيات التي توصلت بها”الميادين نيوز”، تفيذ بأن المحققين ينتظرون حسم موقف عائلة الهالكة قبل الحسم في مصير جثتها، إما تسليمها للعائلة بغرض دفنها، أو تقديم العائلة طلب اخضاعها للتشريح الطبي الشرعي المضاد، حيث من المرجح أن يلجأ المحققون إلى تكليف لجنة من ثلاث أطباء من مصالح للطب الشرعي من خارج مدينة فاس، أو توجيه الجثة كما اعتادوا على ذلك، إلى مصلحة الطب الشرعي بمستشفى ابن رشد في الدار البيضاء والذي سبق له ان تلقى طلبات التشريح المضاد في عدد من الحالات التي سجلت تحفظ عائلات المتوفين على نتائج تقارير مصلحة الطب الشرعي في الغساني.
هذا وما يزال المحققون ينتظرون ما ستسفره عنه قرارات النيابة العامة وكذا النتائج النهائية لتقرير التشريح الطبي، للحسم في مصير ضابط الشرطة الذي جرى الاستماع إليه ليلة حادث وفاة عشيقته، حيث أكد على وفاتها بسبب ازمة قلبية مفاجئة ألمت بها، وهو ما أكده تقرير الطب الشرعي لمستشفى الغساني في فاس، لكن عائلة الهالكة تحفظت على هذه النتيجة وتشبثت والدتها وابنتها القاصر بالإشتباه في تورط الضابط في حادث وفاتها خلال وجوده بصحبتها في منزلها، فيما يواجه رجل الأمن مشاكل مع عائلته عقب الحادث الذي لم يكن في حسبانه، خصوصا أنه أنه متزوج وأب لطفلين.
تنبيه.. جميع الحقوق محفوظة✅⬇️✅

















