تتواصل التطورات المثيرة والمتسارعة لقضية البرنامج الإسرائيلي”بيغاسوس”للتجسس، الذي تسبب منتصف السنة الماضية2021 في أزمة دولية حادة، بعد أن شاع استخدامه من قبل حكومات وأنظمة بعض الدول للتجسس على رؤساء دول وسياسيين وحقوقيين وناشطين ومعارضين، حيث عاد هذا البرنامج التجسسي إلى الواجهة وهذه المرة بإسبانيا، حيث أعلنت حكومة مدريد عن إقالتها لمديرة جهاز المخابرات الإسبانية من مهامه.
ووفق المعطيات الحصرية التي نشرتها صحيفة “إلباييس” الأكثر انتشارا والقريبة من الحكومة الإسبانية، فإن”الحكومة الإسبانية أنهت مهام المديرة العامة لجهاز المخابرات،باز إستيبان، والتي توصلت مؤخرا بقرار إعفائها نهائيا من مهامها في انتظار إحالتها على لجنة للتحقيقات التي امرت النيابة العامة المختصة بمدريد فتحها في الموضوع، حيث تواجه مديرة المخابرات الإسبانية، بحسب “إلباييس”، تهما خطيرة تخص التجسس على هواتف رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز،ووزيرة الدفاع مارغريتا روبلس، وذلك عبر استخدامها لبرنامج “بيغاسوس (Pegasus) والذي طورته شركة “إن إس أو” (NSO) الإسرائيلية، مما مكن مديرة جهاز المخابرات من تعريض هواتف المسؤولين في حكومة مدرير لعمليات التنصب.
من جهته كشف وزير الشؤون الرئاسية بإسبانيا، فيليكس بولانيوس، في بلاغ صحافي على خلفية إعفاء مديرة المخابرات الإسبانية باز إستيبان، بأن “عمليات التنصت على هواتف رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز،ووزيرة الدفاع مارغريتا روبلس، وذلك عبر استخدامها لبرنامج “بيغاسوس (Pegasus) الإسرائيلي الصنع، وقائع خطيرة للغاية قائمة بالدليل وليست افتراضات، متحدثا عن وقوعها خلال سنة 2021، فيما لم يقدم المسؤول الإسباني الرفيع، توضيحات ومعطيات دقيقة عن الجهات الخارجية التي تورطت معها مديرة المخابرات الإسبانية باز إستيبان بغرض تنفيذ عمليات تنصت خارجية على هاتفي بيدرو سانشيز ومارغريتا روبلس، وذلك في انتظار ما ستسفر عنه أبحاث المحققين الإسبان، حيث اكتفت الحكومة الاسبانية بالقول بأن “الأمر لا يتعلق بالتخميين بل يحتاج إلى تحقيقات وأبحاث ميدانية وتقنية لكشف الجهات المحتملة المتورطة في أخطر عملية تجسس عاشتها إسبانيا.
هذا وسبق للرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرونأن أقدم نهاية يوليوز من العام الماضي، بموازاة مع خروج قضية برنامج التجسس الإسرائيلي للعلن، على تغيير هاتفه الذكي و استبدال رقمه الشخصي برقم آخر جديد، بحسب ما أعلن عنه حينها الموقع الإلكتروني التابع لمجموعة القنوات العمومية الفرنسية“فرانس تلفزيون” (France Télévisions) ، وذلك عقب عقب ورود أسماء شخصيات فرنسية رسمية، وأسماء سياسيين فرنسيين ومسؤولين إعلاميين وصحافيين ضمن لائحة الشخصيات المستهدفة من قبل البرنامج الاسرائيلي“بيغاسوس”التجسسي، بحسب ما نشرته آنذاك صحف “لوموند” وذي غارديان” و”واشنطن بوست” المحسوبة على الائتلاف الصحفي الأجنبي”فوربيدن ستوريز“.
















