
فضيحة كبرى ستحرج رئيس جماعة فاس ومكتبه المسير مدعومين بحلفائهم من مستشاري التحالف السياسي الـ”G4“بالدورة العادية لشهر ماي التي ستعقد يوم غد الجمعة 6 ماي الجاري.
ويتعلق الأمر بمشروع إتفاقية شراكة ما بين جماعة فاس وجمعية تطلق على نفسها”الصفوة لإكرام الميت والتنمية الاجتماعية”، حيث أدرج عمدة فاس هذه الاتفاقية ضمن النقطة رقم 16 من جدول أعمال دورة غد الجمعة، بغرض عرض الاتفاقية على المصادقة.
وبحسب المعطيات التي حصلت عليها”الميادين نيوز”من مصادرها المطلعة، فإن الفضيحة التي تورط فيها المكتب المسير لجماعة فاس والمدير العام للمصالح بنفس الجماعة، هو أن الجمعية المعنية بامتياز الظفر بصفقة تدبير المستودع البلدي للأموات بفاس والإستفاذة من المداخيل الجبائية للمستودع، جمعية جرى إحداثها مؤخرا ولا تتوفر حتى الآن على الصفة القانونية لقبول تأسيسها كما يقتضيها قانون الجمعيات بالمغرب،ذلك أن هذه الجمعية، تضيف مصادرنا، لم تحصل حتى على الوصل المؤقت من السلطات الإدارية المعنية بفاس.

وزادت نفس المصادر، بأن الجمعية المقربة من حزب الأحرار والتي يقف وراء تأسيسها أشخاص محسوبون على حزب التجمع الوطني للأحرار أحدهم عضو بالمجلس الوطني للحمامة مقرب من عمدة فاس والبرلماني الفايق المعتقل، علاوة عن أعضاء آخرين ينتمون لحزب الأصالة والمعاصرة من بينهم مستشارة من فريق”التراكتور”بمقاطعة أكدال، حيث قام أحد أعضائها بعد حصوله على معلومة مسربة من داخل جماعة فاس، تخص حاجة الجماعة لجمعية تتكلف في إطار شراكة و إتفاقية معها بتدبير مرفق المستودع الجماعي للأموات الذي جرى إحداثه بمحاذاة المستشفى الإقليمي الغساني بفاس، بسرقة الفكرة وتقديم ملف هذه الجمعية التي تم تاسيسها على هذا المقاس، إذ لقيت كل الدعم والمساندة لأجل ترشيحها للظفر بالإتفاقية، وذلك بدون مراعاة مسؤولي جماعة فاس لوضعها القانوني و توفرها على الوصل النهائي الذي يمنحها الصفة القانونية من قبل السلطات الإدارية المختصة طبقا لمقتضيات القانون المتعلق بتأسيس الجمعيات( ظهير شريف رقم 376.58.1 الصادر في 15 نونبر 1958 )كما تم تعديله بالقانون رقم 00.75 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 206.02.1 بتاريخ 12 من جمادى الأولى 1423( 23 يوليو 2002)؛ المنشور بالجريدة الرسمية عدد 5046 بتاريخ 3 شعبان1423 (10 أكتوبر2002 ) صفحة2892، وكذا القانون رقم 09.07 الرامي إلى تعديل الفصل 5 من الظهير الشريف رقم 376.58.1 الصادر في 3 جمادى األولى 1378( 15 نوفمبر 1958 )بتنظيم حق تأسيس الجمعيات كما تم تغييره وتتميمه، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 39.09.1 بتاريخ 22 من صفر 1430 )18 فبراير 2009)؛ والمنشور بالجريدة الرسمية عدد 5712 بتاريخ 30 صفر 1430( 26 فبراير 2009)،ص 614 .
والخطير في هذا الموضوع،تردف مصادر”الميادين نيوز”، هو أن هذه الجمعية غير القانونية ولم تستوفي بعد جميع مراحيل المسطرة القانونية لاكتساب الصفة القانونية للتأسيس، بات بإمكانها في حال مصادقة المجلس على مشروع الاتفاقية معها المقترح من قبل رئيس جماعة فاس ومكتب مجلسه، وضع يدها على المداخيل المالية وفق الرسوم الجبائية التي حددتها الجماعة للمستودع البلدي للأموات الكائن بمحاذاة المستشفى الإقليمي الغساني بحي ظهر المهراز، والتي تهم واجبات حفر القبور لدفن الميت أو استخراج جثمانه(تتراوح ما بين 90 للأطفال و 150 درهم للكبار)، وايداع الجثامين بمستودع الأموات(تتراوح ما بين 2 و8 دراهم في اليوم)، و كذا نقل الميت نحو المقبرة او مقر أهله بمدينة فاس(تتراوح ما بين 30 و40 درهم)، فيما تكلف بحسب القرار الجبائي عملية نقل الأموات من مستودع البلدي بفاس نحو مختلف المدن والمناطق المغربية أزيد من 1 درهم للكيلومتر الواحد، وهو ما قد يجعل الجمعية صاحبة امتياز إتفاقية الشراكة التي ستعرض على دورة ماي يوم غد الجمعة 6 2022، جني مبالغ مالية من أهالي الأموات حيث تلتزم جماعة فاس وفق مشروع الإتفاقية، بتحويلها إلى الحساب البنكي لهذه الجمعية المحسوبة على حزب الأحرار الذي ينتمي له عمدة نفس الجماعة عبد السلام البقالي.
وعلى نفس خطى هذه الإتفاقية الخاصة بالمستودع البلدي للأموات، والتي ستحدث ضجة وجدلا كبيرين بدورة غد الجمعة بعدما أشعلت اجتماع”اللجنة المكلفة بالتنمية البشرية والشؤون الاجتماعية والثقافية والرياضية”التي درست وناقشت الاتفاقية، تضاف اتفاقية ثانية فجرت ملاسنات وسط مستشاري جماعة فاس امتدت حتى جمعيات المجتمع المدني بالمدينة، تهم جمعية ولدت حديثا هي الأخرى على المقاس، وتطلق على نفسها “الشبكة الوطنية للقراءة والثقافة”، محسوبة على حزب الأصالة والمعاصرة والذي يدبر مقاطعة المرينيين برئاسة شقيق البرلمانية خديجة الحجوبي، حيث باتت أعين هذه الجمعية على”مكتبة المختار السوسي”التابعة لجماعة فاس، والتي يسهر على تدبيرها وتسييرها موظفون تابعون للجماعة، ومع ذلك اختار رئيس مقاطعة المرينيين بتنسيق مع شقيقته البرلمانية، بحسب ماراج في اجتماع “اللجنة المكلفة بالتنمية البشرية والشؤون الاجتماعية والثقافية والرياضية”، الدفع بجمعية “الشبكة الوطنية للقراءة والثقافة”لوضع اليد على هذه المكتبة الجماعية، والحاقها بباقي المرافق والمراكز التي تدبرها الجمعيات التابعة لحزب الأصالة والمعاصرة ضمن خطة بناء النفوذ السياسي الذي بات الشغل الشاغل لمكونات التحالف السياسي المتحكم في جماعة فاس ومقاطعاتها الست(أكدال، فاس المدينة، جنان الورد، المرينيين، زواغة وسايس).

والمثير في مضمون هذه الإتفاقية بين الجمعية ومقاطعة المرينيين وجماعة فاس، والتي ستعرض على دورة غد الجمعة، هو أن جمعية”الشبكة الوطنية للقراءة والثقافة”اشترطت على الجماعة ومقاطعتها في المرينيين، تزكيتها ودعمها لدى الجهات العمومية المانحة للحصول على تمويلات لمشاريع هذه الشبكة، وذلك في مقابل قيام الجمعية بتنشيط المكتبة الجماعية بعد حصولها على مقر لها بالبناية التي تتوفر عليها بشارع المرينيين بحي بندباب.

@ــــــ((( تنبيه من إدارة نشر”الميادين نيوز”)))ــــــــ@
/*/(( كل حقوق النشر محفوظة، يمنع منعا باتا استنساخ أو نقل أو نشر المواضيع والمقالات والفيديوهات المنشورة على موقعنا الإلكتروني أو في قناتنا على “اليوتوب”(https://www.youtube.com/channel/UCcd9bSZzyPC2EjS-W0IHKMg)، سواء بشكل كلي أو جزئي، أو ترجمتها إلى لغات أخرى بهدف نقلها إلى الجمهور عبر أي وسيلة من وسائل النشر الإلكترونية أو الورقية… وكل مخالف لذلك سيعرض نفسه للمتابعة أمام القضاء وفق القوانين الجاري بها العمل.))/*/
















